• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:33 م
بحث متقدم
فى الإجراءات التقشفية..

هل تسير الحكومة على خطى البرلمان؟

الحياة السياسية

مجلس النواب
مجلس النواب

حسن علام

سيرًا على خطى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يسعى مجلس النواب، خلال المرحلة الراهنة، إلى تنفيذ حزمة من الإجراءات التقشفية، التى تهدف إلى تقليل النفقات، وتخفيف الأعباء على الموازنة العامة للدولة، وكذلك إعادة هيكلة المجلس إداريًا، بما يحقق الصالح العام.

واتخذ الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، قرارًا مهمًا فى إدارة العمل داخل البرلمان، حيث أوقف التعيينات نهائيًا داخل المجلس منذ يناير 2016، ولم يتم تعيين أى موظف جديد، منذ انتخاب البرلمان الحالي.

كما قرر إلغاء المعاملات الورقية داخل البرلمان، والتحول للنظام الإلكتروني، لتوفير الأموال التى كان يتم صرفها على الأحبار والورق، والاعتماد على التابلت لإرسال مشاريع القوانين والتقارير الرقابية للنواب، خاصة بعد تصاعد نفقات شراء الأوراق ووصولها لمليون جنيه شهريًا.

من ناحية أخرى، قامت أمانة المجلس بهيكلة الموظفين داخل المجلس بأكمله بحيث يؤدى ذلك لتقليل العدد من 3200 إلى أقل من 2500 موظف فقط، ما يعنى الاستغناء عن 700 موظف خلال الفترة المقبلة.

ومن ضمن الإجراءات، فعلت الأمانة العامة للمجلس، نظام الـ«GPS »، فى السيارات التابعة للبرلمان، لتحديد خط سيرها، ومراقبة استهلاك البنزين، وترشيد استخدامه، خصوصًا بعد الزيادات الأخيرة فى أسعار «الوقود».

وبحسب النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، تم تقليل البنود المالية الخاصة، بالصيانة التى كانت تتم مع بداية كل دور انعقاد، وقصرها على الأمور الجوهرية فقط، بعيدًا عن البنود الشكلية غير المهمة.

واتخذ البرلمان عددًا من الإجراءات لتخفيض الامتيازات التى يحصل عليها النواب، الذين يتقاضون 5 آلاف جنيه فقط فى الشهر، بجانب بدل حضور جلسات بمبلغ 180 جنيهاً لكل جلسة، حيث قرر رئيس المجلس، تخفيض عدد المستشارين باللجان النوعية والاكتفاء بالعدد الذى يحتاجه العمل داخل اللجنة فقط، هذا بالإضافة إلى عدد من الإجراءات الأخرى.

ثريا الشيخ، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس، قالت إن المجلس بدأ بالفعل مؤخرًا، فى تنفيذ سياسة التقشف، وذلك من أجل تخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة، والتى تعانى من عجز شديد.

وأضافت «الشيخ»، لـ«المصريون»، أنها طالبت الحكومة أكثر من مرة باتباع تلك السياسة، والسير على خطى مجلس النواب، مسيرة إلى أنها دعت إلى تقليل عدد الخبراء والمستشارين الموجودين بالوزارات والمحافظات، والإبقاء فقط التخصصات النادرة غير المتوفرة.

وأشارت إلى أن هؤلاء يتقاضون مبالغ مالية طائلة، لكنهم لا يقدمون ما يعادل المبالغ التى يحصلون عليها، ومن ثم وجب تقليل عددهم، على قدر المستطاع، مؤكدًة أن تلك السياسية، سينتج عنها بالتأكيد توفير ملايين الجنيهات.

عضو مجلس النواب، دعت الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، باتباع تلك السياسة وتنفيذها، خاصة أن المواطنين يتساءلون عن أسباب عدم تنفيذ سياسات التقشف التى تفرض عليهم، على المسئولين والنواب والحكومة.

أما، مارجريت عازر، عضو مجلس النواب، قالت إن المجلس طالب مؤخرًا، الحكومة بتنفيذ خطة التقشف التى ينفذها المجلس حاليًا، والذى نتج عنها توفير ملايين الجنيهات.

وأضاف «عازر»، خلال حديثه لـ«المصريون»، أن التقشف حدث شكل واضح فى الورق والكهرباء وبدلات النواب، متابعًة: «هذا سيشعر المواطنين بالمساواة وعدم وجود تمييز بين أحد، وأن سياسة التقشف تفرض على الجميع».

وفى ذات السياق، قال النائب ضياء الدين داود، عضو تكتل «25-30»، إن أى خطة من شأنها توفير الأموال من أجل الارتقاء بالدولة وتطوير منظومة التعليم والصحة لابد من تنفيذها، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن النواب فى مصر يتقاضون مرتبات وامتيازات أقل من الدول الأخرى إلا أنه لابد من تطبيق سياسة التقشف.

وتابع: «وإيه يعنى ما أحنا أقل دولة فى التعليم والصحة»، مطالبًا الحكومة والوزارات وكل الأجهزة المعنية تطبيق سياسة التقشف للارتقاء بالوطن وتنميته.

من جانبه، طالب الدكتور سعيد حساسين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «السلام الديمقراطي» بمجلس النواب، حكومة الدكتور «مدبولي»، بجميع وزرائها ومحافظيها بأخذ الدرس والعبرة من سياسة مجلس النواب، فى عمليات ترشيد الإنفاق وعدم تحميل الموازنة العامة الدولة، أعباء مالية إضافية جديدة.

وأعرب «حساسين»، فى بيان له، عن ثقته فى قدرة الدكتور محمد معيط، وزير المالية، على وضع سياسة ترشيد الإنفاق داخل الحكومة، يمكن أن توفر مليارات الجنيهات لصالح الدولة، مؤكدًا أن التاريخ سوف يؤكد أن «معيط»، سيكون واحدًا من أنجح وزراء المالية فى تاريخ مصر.

وتصل موازنة البرلمان بالعام المالى 2018/2019 إلى نحو مليار و385 مليون جنيه، 80% منها أجور ومرتبات لموظفيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى