• الخميس 13 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:12 م
بحث متقدم

وزير الأوقاف يُهدي الإخوان رقبة «رسلان»

آخر الأخبار

محمد سعيد رسلان
محمد سعيد رسلان

حسن علام

لم يكن أشد خصوم الشيخ محمد سعيد رسلان، أحد رموز السلفية المدخلية في مصر، يتوقع قبل يوم من الآن أن يصدر قرار من وزارة الأوقاف، بإلغاء تصريحه ومنعه من صعود المنبر أو إلقاء أي دروس دينية بالمساجد.

القرار الذي بررته الوزارة بأنه جاء "لمخالفة رسلان تعليمات الأوقاف المتصلة بشأن خطبة الجمعة"، شمل تكليف الشيخ أحمد عبدالمؤمن، وكيل الوزارة بأوقاف المنوفية، بأداء خطبة الجمعة غدًا بالمسجد الذي كان يخطب به رسلان، مع تعيين إمامين متميزين له.

وقوبل القرار بالشماتة من قبل المنتمين إلى "الإخوان المسلمين" على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن دأب على مهاجمة الجماعة بأقذع الصفات والشتائم، وإعلانه التأييد المطلق للرئيس عبدالفتاح السيسي، ومطالبته بأن يكون رئيسًا مدى الحياة، ليعطي بذلك وزير الأوقاف رقبة الرجل هدية لمشانق التشفي الإخوانية المنصوبة على مواقع السوشيال ميديا.

ويُعتبر رسلان، من أشد المعارضين لجماعة الإخوان، واصفًا المنتمين لهم بأنهم أحط من الحيوانات، وأنه من الواجب على الدولة مواجهتهم بكل حسم، وعدم السماح لهم من العودة مرة أخرى.

ووصف المعتصمين من أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي في "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بأنهم "خوارج هذا العصر"، متابعًا في تعليقه على فض الاعتصامين في 14 أغسطس 2013: "هؤلاء قيل لهم مرات على مدار 45 يومًا لا تعتصموا في هذا المكان، واعلموا أنكم ستتجنبون الملاحقة، ولن يمسكم أحد بسوء، ولكن قادتهم هربوا جميعًا، وتركوا من غرر بهم يحملون السلاح ويحاربون الأمن".

كما وصف الداعية السلفي، فض الاعتصامين، بـ "اليوم القومي لذكرى المحرقة، تمامًا كما عند اليهود"، مضيفًا: "جماعة الإخوان تجد في المظلومية سندًا لها أمام العالم، وأنها جماعة أسست في الأصل على الماسونية، وأن شارة رابعة هي إحدى شارات الماسونية".

وعلى جانب الآخر، يُعد رسلان، من أشد المؤيدين للسيسي، والداعمين له بقوة، حيث أفتى مؤخرًا، بتحريم الانتخابات الرئاسية، التي جرت في مارس الماضي، مطالبًا ببقائه في المنصب مدى الحياة.

وقال في إحدى خطبة إن "ولي الأمر لا يُنازع في مقامه ولا منصبه ولا ينافس عليه، ولكنه باق فيه إلا إذا عرض عليه عارض من عوارض الأهلية، كما أن الانتخابات الرئاسية القادمة تدخل الأمة في معترك لا مجال له".

كذلك يُعرف عنه، أنه من أشد المعارضين لثورات الربيع العربي، والتي وصفها بأنها "فوضى خلاقة، لا تمت إلى الإسلام بأية صلة، من منطلق أنه لا يجوز الخروج على الحكام، لإسقاط حكمهم، حتى ولو كانوا فاسدين وظالمين".

ومن المشهور عنه تحريمه للأحزاب بشكل عام، سواء ذات المرجعية الدينية أو غيرها، وكذلك للديمقراطية، إذ وصف كافة الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حزب "النور"، بالأحزاب الكرتونية التي أفسدت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وطالب الجماعات الإسلامية مؤخرًا، بأن "تحل أحزابها وأن تتقوا الله وأن يراجعوا أنفسهم وأن يعودا إلى حقيقة دين ربهم"، مشيرًا إلى أن "هذه الجماعات تُغير مواقفها، فما كانت تعتبره أمس كفرًا تعتبره اليوم إيمانًا".

ورسلان، من أهم رموز التيار المدخلي في مصر، حيث يتميز بقدرة خطابية عالية، وحضور قوى ومستمر.

 والتيار المدخلى، يعتبر أن جماعة المسلمين هي "الدولة والسلطان"، ولا يصح الخروج عن جماعة المسلمين، وأن النصح للإمام يجب أن يكون في السر، لأنه في العلن يعد حالة من التهييج للناس على الإمام، وباعثًا على عدم الاستقرار.

وولد رسلان في العام 1955 بقرية "سبك الأحد" بمحافظة المنوفية، وهو ينتمي إلى المدرسة السلفية المدخلية، لإيمانه برؤى "محمد أمان الجامي"، وله الآلاف من المريدين في مصر ودول المغرب العربي.

وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الأزهر، وكذلك ليسانس الآداب قسم  اللغة العربية شعبة الدراسات الإسلامية، ثم درجتي الماجستير والدكتوراه في علم الحديث عن بحث "ضوابط الرواية عند المُحدِّثين

وتأثر بابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، فضلاً عن أعلام السلفية المعاصرة مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ محمد بن العثيميين، وله نحو 50 مؤلفًا.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى