• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر05:10 ص
بحث متقدم

ضابط إسرائيلي يكشف تفاصيل 43 يومًا في الأسر بمصر

آخر الأخبار

الضابط
الضابط

محمد محمود

وجدت نفسي أمام بنادقهم على الجبهة.. وأوهموني أنهم سيقتلونني

قابلت مسؤولاً مصريًا بارزًا في فيلا بالقاهرة.. وتحدثنا عن موضوعات ليس لها علاقة بالحرب

زرت القاهرة كثيرا ودائما أبكي فخروجي من هناك استرداد لحياتي

"كتبت بأظافري على جدران السجن (المصريون قتلوني)"، هكذا قال العقيد الإسرائيلي السابق ميخي زايافا، الذي سقط في أيدي الجيش المصري أسيرًا في حرب أكتوبر 1973.

وأضاف في تصريحاته إلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: قضيت 43 يومًا أسيرًا لدى المصريين؛ فقد كنت مكلفًا بمهمة تقتضي زيارة إحدى نقاط الأمم المتحدة على خط قناة السويس، وفي صباح الـ8 من أكتوبر بعد اندلاع المعارك بيومين وجدت نفسي أمام بنادق الجنود المصريين، بعدها وقعت في الأسر، واقتنعت أن الموت يقترب مني".

وتابع: "لأنني كنت صيدليًا فقد كان المفترض أن أكون بعيدًا عن جبهة القتال القاسية لحرب يوم الغفران؛ لكن بسبب عدم وجود ضابط اتصال في مواقع الأمم المتحدة تم استدعائي للخدمة في نقطة مراقبة إسرائيلية على طول قناة السويس، وفي الـ8 من أكتوبر وصلت القوات المصرية للمعقل الذي كنت أتواجد به مع اثنين من ضباط الأمم المتحدة".

واستكمل: "كنت واثقًا أنني سأقتل في اللحظة التي يطلق فيها المصريون النار علي، غادرت المعقل لكنني لم أرفع ذراعيّ للأعلى، عرف المصريون أنني غير مسلح ولو كانوا قد أرادوا قتلي لفعلوا، أخذوني إلى الجانب الغربي من قناة السويس، الأيام الأولى من الأسر كانت الأصعب، رموا بي في زنزانة، أربعة حوائط سوداء، ونافذة صغيرة، مصباح ضعيف الإضاءة". 

واستطرد: " لكن الظروف المادية للأسر كانت الأقل قسوة، فقد تعرضت لسلسلة من الاستجوابات والضغط المستمر، سواء النفسي أو الجسدي، استجوبوني في ساعات الليل؛ اقتنعت أن الموت يقترب مني وأن حياتي على وشك الانتهاء، دخل عدد من المصريين إلى زنزانتي ووضعوا وجهي مقابل الحائط سمعتهم يبتعدون عني ويقومون بإعداد أسلحتهم وفهمت أنهم سيعدمونني، لاحظت صوت إطلاق نار وكنت واثقًا أنني لم أعد حيًا، قلت لنفسي هل هذا هو شعور الموت؟ كتبت على الحائط (المصريون أعدموني واسمي ميخي)".

لكنه أضاف: "الرصاصة كانت لإخافتي فقط ولم تقتلني، في يوم آخر دخل رجلان للزنزانة وطلبا مني أن أنام على الأرضية الخرسانية، وقفا فوقي وبدءا يضربانني بالسياط والعصي والأنابيب، قمت بالصراخ بصوت مرتفع، كنت أتواصل مع جاري نزيل الزانزانة التالية عبر لغة خاصة تعتمد على النقر على الجدار المشترك بيننا، هذا منحني قوة".

وقال: "ذات مساء أخذني المصريون وأدخلوني إلى فيلا فاخرة في إحدى ضواحي القاهرة، هناك التقيت مع مسؤول مصري بارز لم أعرف عنه سوى أنه يدعى (حسين)، جلسنا لساعات وتحدثنا عن موضوعات ليس لها علاقة بالحرب أو العسكرية ، تحدثنا عن أمور مدنية فقط، لا أعرف حتى يومنا هذا لما أتوا بي وأجلسوني أمام هذا المسؤول، لماذا أنا بالذات؟".

وتابع: "في الـ15 من نوفمبر بعد 5 أسابيع من الوقوع في الأسر، جاءت البشرى حيث وصل وزير الدفاع المصري أحمد إسماعيل علي إلى السجن وتحدث مع العشرات من السجناء الإسرائيليين وبشرهم بأنهم سيعودون إلى إسرائيل، الأمر سبب حالة من السعادة والفرح بين صفوف المعتقلين، الجميع بكى، وصلت لتل أبيب في 19 نوفمبر، بعد حصولي على ملابس نظيفة وجديدة صعدت إلى الحافلة ونقلوني أنا وسجناء آخرين إلى مطار القاهرة الدولي حيث ركبت أول طائرة في حياتي".  

وختم: "زرت القاهرة مرات عديدة بعد خروجي من الأسر وكلما أعود أرجع باكيًا ودامعًا، لقد كان خروجي من مصر هو اللحظة التي استرددت فيها حياتي مجددًا". 




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • شروق

    06:04 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى