• الخميس 18 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر10:49 ص
بحث متقدم

صحفيون.. لا إرهابيون

مقالات

صحفيون، لسنا إرهابيين، لم نحرض يومًا على دم، ولم نشجع على قتال، كنا وما زلنا ندين العنف بكل أشكاله، ننحاز إلى ضمائرنا، نقف مع الإنسان، ندافع عنه، ونعمل من أجله، الحرية هى الحلم، والحقيقة غير ذلك.
نعمل فى ظروف بالغة الصعوبة، تفاعلنا مع حركة الشارع، فى كل الأحداث والفعاليات الكبرى التى مرت بها مصر، نقلنا الحقيقة بكل مهنية وأمانة، نعلم أننا لم ولن نرضى يومًا أقطاب الصراع المحتدم فى مصر، لكن لم ننشغل كثيرًا برأى هذا ولا ذاك، فنحن فى الأول والآخر صحفيون، ندرك أن الكلمة أمانة، وأن الصحافة هى قاطرة المجتمع، التى تشكل وعيه، وأن القارئ لديه من الذكاء ما يجعله يستطيع أن يميز بين الغث والسمين.
اختلف معنا من اختلف، لكنه كان يشيد بمهنيتنا وبتميزنا و«بنفسنا» المختلف عن باقى الصحف والمواقع الأخرى فى مصر، حققنا فى العام الماضى المركز الأول فى جائزة التفوق الصحفى، التى تنظمها نقابة الصحفيين، وتلقينا خطاب شكر وتقدير من الهيئة الوطنية للصحافة، وكان ذلك أكبر رد على حملة التشويه التى نتعرض لها.
يعلم القاصى قبل الدانى، أننا نتقاضى أجورًا زهيدة مقارنة بالأجور التى يتقاضاها صحفيون فى صحف ومواقع أخرى، ويعلم الجميع مصادر دخلنا، فلم نحصل يومًا على جنيه من جهة مشبوهة، اضطررنا غير مرة إلى تقليص أعداد الصحفيين، بسبب الحصار المفروض علينا، وحجب الموقع فى مصر.
نعمل بالحد الأدنى فى كل شيء، لكننا متمسكون بمواصلة رسالتنا حتى النهاية، تسعدنا كثيرًا كلمة ثناء، أو عبارة إشادة، خاصةً إذا كانت من صحفى متمرس فى المهنة، وهذا أعظم مكافأة يمكن أن يتلقاها الصحفى.
لا زلتُ أتذكر كلمات الأديب الراحل «جمال الغيطانى»، وقت أن كان يرأس تحرير مجلة «أخبار الأدب»، إحدى إصدارات مؤسسة «أخبار اليوم» العريقة حين قال إنه فى رحلاته خارج مصر لا يقرأ غير موقع «المصريون».
وعندما أجرينا حوارًا مع الكاتب الكبير الدكتور «عبد المنعم سعيد»، رئيس مجلس إدارة «الأهرام» الأسبق فى بداية إصدارنا الورقى فى أواخر 2011 كانت وصيته لنا، ألا نهمل أبدًا الموقع الذى يحظى بمتابعة كبيرة من المصريين فى دول المهجر.
وقبل أى أحد شهادة قراء «المصريون» التى تطوق أعناقنا، وتجعل رأسنا فى السماء، عندما أرى أحدهم يحمل النسخة الورقية فى وسائل المواصلات، أبتسم من داخلى، وكأنه يحمل ابنى الصغير، وحين يتصل بى قارئ من الصعيد ليسألنى لماذا تتأخر فى الوصول إلى هناك، أشعر بعبء المسئولية الملقاة على عاتق كتيبة «المصريون».
«المصريون» انطلقت كصحيفة وطنية، بميزانية متواضعة، لكنها استطاعت رغم ذلك وبفضل الله وثقة القراء أن تسبق صحفًا ذات شعبية وجماهيرية فى مصر، وأن تحقق معدلات توزيع أعلى منها بكثير، على الرغم من كل ممارسات التضييق والحصار عليها.. شكرًا لكل متضامن مع الجريدة والموقع.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى