• السبت 20 يوليه 2019
  • بتوقيت مصر08:04 م
بحث متقدم

المُلهم "السياسي" مانويل جوزيه!

مقالات

أحدث مدرب النادي الأهلي مانويل جوزيه (2001 ـ 2008)، انقلابًا في الكرة المصرية.. "جوزيه" استهلَّ تدريب الأهلي بشكل تقليدي، غير أنه تلقى هزيمة كبيرة من الإسماعيلي (مدربه آنذاك الراحل الكبير شحتة) برباعية مدوية.. 4/صفر في البطولة العربية 2003.. وبكوكبة من لاعبين جمعهم "شحتة" من الأقاليم، وأندية دوري المظاليم مثل: "بركات، النحاس، سيد معوض، أحمد فتحي، وإسلام الشاطر".
بعدها وضع "جوزيه"، أُسسًا جديدة للنادي الأهلي، تقوم على نظرية "شراء العبد ولا تربيته".. غير أن النظرية كانت أبعد كثيرًا عن هذا المنطق الكسول الذي يستنزف الأموال، ولا يصنع أجيالًا من النجوم المحتملين:
اقترح جوزيه على إدارة النادي الأهلي، فكرة تفريغ كل الأندية من نجومها المؤثرين ومفاتيح اللعب بها، وضمهم بالإغراءات المالية، وبالتشريعات التي تخدم الأهلي "النادي السيادي" إلى فريقه، حتى لو جلسوا على الدكة.. المهم أنهم لا يلعبون "ضد" الأهلي ويحرجونه ويصيبون هيبته الكروية التي توارثها منذ عقود طويلة مضت.. ويظل في نظر الجماهير البطل "أبدًا".
اللاعبون لا يملكون القدرة على الرفض.. فالأهلي هو الأهلي (المال والإعلام والشهرة والنجومية).. والأندية الصغيرة لا تستطيع أن تقف أمام رغبات "الديزل" الكروي الذي لا يرحم الصغار والضعفاء.. فهو النادي السيادي والجماهيري الذي بإسعاده تسعد الدولة الملايين من تعساء المصريين، وينسون يد الحكومة الثقيلة التي تدق رءوسهم و"تقلب" جيوبهم.
بتلك السياسة تم تفريغ الأندية من نجومها.. وباتت أندية "خيال مآتة".. ولم يبقَ إلا نادي القرن وحده لا شريك له.. ودوري "اللون الواحد ـ الـ تي شيرت الأحمر".
في الطريق وقبل الوصول إلى "الهاوية".. استطاع الكابتن حسن شحاتة، أن يحصل بلاعبي النادي الأهلي، الذين اشتراهم من الأندية الأخرى، على كأس أفريقيا أعوام 2006، 2008، 2010، ولكن بالتراكم وبمضي الوقت كان تخريب الكرة المصرية قد بلغ حدًا من التهرب والفساد والتفكك.. ترجم عمليًا في فضيحة كأس العالم الأخيرة في روسيا.. وحصلنا على درجة الفريق الأسوأ على مستوى العالم.
عندما توقف الدوري بسبب ثورة يناير، وتوقف معه الأهلي عن شراء اللاعبين، أُتيح لبعضهم السفر إلى الخارج والاحتراف في الأندية الكبرى، وتحقيق نجومية عالمية غير مسبوقة (مثل صلاح والنني).. فتوقف الدوري ـ إذن ـ  وعزوف الأهلي عن ممارسة سياساته التي ورثها من "منطق" جوزيه.. رحمت "القلة" الذين فلتوا وحققوا النجومية بعيدًا عن البيئة الداخلية المحبطة والمدمرة لأي موهوب وطني.
قد يعتقد البعض أن "مانويل جوزيه"، وضع سياسة كروية وحسب.. فيبدو أن سياساته أصبحت ملهمةً لكل سياسي مولع بفكرة أن يجعل من نفسه "النادي الوحيد ـ نادي القرن" وشراء الأندية الأخرى أو إغلاقها إذا رفضت عروض الشراء وشروطه هو وعلى طريقة "أنا لا أشترط.. وإنما أضع مسدسي على الطاولة ثم أتفاوض".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عشاء

    08:33 م
  • فجر

    03:31

  • شروق

    05:09

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى