• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:19 ص
بحث متقدم
"المونيتور":

هل تستغل مصر التعثر في بناء سد النهضة؟

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

تساءلت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، عن ما إذا كانت لمصر نوايا في استغلال أزمة تعثر أثيوبيا في استكمال سد النهضة، وسط أنباء بتوقف البناء لفترة غير معلومة، كاشفة عن أن هناك تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل القاهرة لمحاولة الدفع بمسار المفاوضات في ظل توقف أعمال الإنشاء في السد.

وأشارت الصحيفة، في تقريرها، إلى أنه في 25 أغسطس، تحدث رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال مؤتمره الصحفي الأول، عن عقبات تواجه استكمال مشروع سد النهضة، قائلاً: "إن التفكير في مشروع ضخم شيء، لكن إنجازه هو شيء آخر، نحن روجنا لمشروع سد مائي معقد لشعب لم يرَ مثله من قبل، ولو استكملنا في هذا الاتّجاه، فالمشروع قد لا يرى النور على الإطلاق".

واتّهم "آبي"، شركة "ميتيك" التابعة لوزارة الدفاع الإثيوبية، والمسئولة عن تصميم وتصنيع وتركيب الأعمال الإلكتروميكانيكة بمشروع السد، بإفشال المشروع، إذ قال: "إن الشركة وإدارتها لم تكن لديهما خبرة العمل في مثل هذه المشاريع الكبيرة".

وألمح التقرير، إلى أن تصريحات "آبي أحمد" كشفت عن مشاكل لم تفصح عنها أي من الإدارات الإثيوبية المتعاقبة، التي طالما حرصت على التعبئة الشعبيّة داخل إثيوبيا وخارجها لدعم السد.

وبدوره، قال مسئول في وزارة المياه الإثيوبيّة خلال حديث مع "المونيتور": "وفقاً للجدول الزمني، كان من المفترض الانتهاء من تركيب وتشغيل توربينين في جسم السد والبدء بتوليد الكهرباء خلال هذا العام مع بداية التخزين الأولي، إلا أن عدم التزام شركة "ميتيك" المسئولة عن الأعمال الكهرومائية تسبب في تعطّل العمل وتوقّف المشروع بشكل مؤقت".

علاوة على ذلك، تم تعليق المفاوضات الثلاثية بين إثيوبيا ومصر والسودان حول القضايا السياسية والأمنية والفنية منذ اختتام اجتماع 15 مايو في أديس أبابا، إذ فشلت الوثيقة التي تدرج نتائج الاجتماع في حل القضايا العالقة فيما يتعلق باعتماد التقرير الأولي بشأن دراسات تأثير السدود وآليات التخزين والتشغيل.

وبدأت القاهرة تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة الدفع بمسار المفاوضات، في ظل توقف أعمال الإنشاء في السد حتى يتم التوصل إلى صيغة مرضية بشأن التخزين وتشغيل السد بشكل يقلل من الأضرار المتوقّعة على مصر.

وقد أبلغ وزير الخارجية، سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات، عباس كامل، إثيوبيا في 28 أغسطس بذلك، رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى "آبي أحمد"، حول تطورات تنفيذ مخرجات اجتماع أديس أبابا المنعقد في مايو.

ولم تكتفِ القاهرة بالتواصل مع أثيوبيا فحسب ، بل شعرت أيضًا بالحاجة إلى الاستفادة من الزخم والجو الإيجابي للعلاقات مع السودان.

وقد التقى شكري بنظيره السوداني، الدرديري محمد أحمد، على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية المصرية السودانية في 29 أغسطس، وناقش المسئولان استئناف المشاورات الفنية حول السد، مشددًا على أهمية الحفاظ على وتيرة سريعة عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات.

وفي السياق ذاته، قال مسئول دبلوماسي مصري مطلع على قضية مياه النيل لـ"المونيتور"، اشترط عدم الكشف عن هويته: "هذا هو الوقت المناسب للإسراع في المفاوضات حول القضايا العالقة والتوصل إلى صيغة قانونية وتقنية تأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطراف الثلاثة المعنية".

وأوضح قائلًا: "نحن سعداء نسبيًا بلغة التفاهم القائمة حاليًا مع السودان وإثيوبيا حول حل النقاط المعلقة في السد، إن الضغوط السابقة لزيادة معدلات البناء في موقع السد مقارنة بمستوى التقدم في المفاوضات قد تقلصت إلى حد ما، ومع ذلك ، فإن الحكم على ما إذا كانت المساعي الحالية ستنجح أم لا يتوقف على التوصل إلى وثيقة قانونية ملزمة للأطراف الثلاثة. نحن بحاجة إلى الاتفاق على تخزين وتشغيل السد بعد إجراء دراسات فنية لتحديد الآثار السلبية للسد ".

ومن جهتها، علقت راوية توفيق ، أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة: "مصر لديها فرصة للتوصل إلى أفكار جديدة - خاصة مع اعتراف إثيوبيا بالمشاكل المالية والإدارية في مشروع السد، ومع ذلك ، لا يمكننا أن نكون متفائلين بشأن هذا الأمر، ما زلنا بصدد اعتماد التقرير الأولي لدراسات الشركات الاستشارية بشأن آثار السد.. يجب أن يكون التركيز على إجراء مفاوضات سياسية وتقنية منتظمة ، بغض النظر عن تعليق المشروع ، دون الاعتماد على أطراف خارجية مثل الخليج".

واختتمت الصحيفة، تقريرها، بأنه لا يزال مصير سد النهضة غير معروف في ضوء إمكانية وصول مصر إلى اتفاق يضمن مصالحها في مياه النيل، لقد كانت هذه المصالح محل جدل وتوتر مع إثيوبيا طوال السنوات السبع الماضية.

ومع ذلك ، فإن التطورات على الساحة السياسية الإثيوبية منذ تولي أحمد منصبه يطمئن إلى حد ما القاهرة، كما يبدو أن المسئولين المصريين يعكسون طمأنتهم في تصريحاتهم حول التفاهم مع إثيوبيا من خلال الحوار.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى