• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:29 ص
بحث متقدم

نبوءة سيد قطب بوصول "محفوظ" إلى العالمية

الحياة السياسية

نبوءة سيد قطب بوصول "محفوظ" إلي العالمية
نبوءة سيد قطب بوصول "محفوظ" إلي العالمية

عبد القادر وحيد

دافع سيد قطب في حياته الأدبية عن نجيب محفوظ، وبالرغم من عدم انتباه النقد والنقّاد إلى موهبة نجيب محفوظ إلا أن الناقد والشاعر سيد قطب، صاحب المعارك الأدبية مع أدباء عصره مثل المازني، وزكي نجيب محمود، وتوفيق الحكيم، ظل يتابع ويكتب ويُساهم في تقديم وانتشار نجيب محفوظ، لدرجة هجومه على النقاد الذين يتغافلون موهبة "محفوظ".

ووصف سيد قطب محفوظ بأنه «الذي لا يرتمي في حضن أحد، ولا يتزلف لناقد، ولا يتقرّب لمسئول، ولكنه يكتب ويُبدع في صمت ودأب».

وفي مقال "نجيب محفوظ في دنيا سيد قطب" للكاتب الصحفي سامي كمال الدين بصحيفة " الراية"، قال إنه حين أصدر نجيب محفوظ روايته «القاهرة الجديدة» عام 1945 وفيها أثر واضح لما خلّفته الحرب العالمية الثانية من تحوّلات في مجتمعات العالم كله، والمجتمع المصري بشكل خاص، جاء المقال الرابع لسيد قطب عن الرواية: «شأنها شأن خان الخليلي لا تقل أهمية في عالم الرواية القصصية في الأدب العربي عن شأن أهل الكهف وشهرزاد لتوفيق الحكيم».

كما سرد دفاع قطب عن محفوظ قائلاً: «كان على النقد اليقظ لولا غفلة النقد في مصر أن يكشف أن أعمال نجيب محفوظ هي نقطة البدء الحقيقية في إبداع رواية قصصية عربية أصيلة، لأول مرة يبدو الطعم المحلي والعطر القومي في عمل فني له صفة إنسانية، في الوقت الذي لا يهبط مستواه الفني عن المتوسط من الناحية المطلقة».

وأضاف مانحًا نجيب محفوظ العالمية، أو ربطه بالعالمية، وهو ما تحقق بعد ذلك بحوالي أربعين عاماً، بتتويج نجيب محفوظ بجائزة نوبل عام 1988 «نملك اليوم أن نقول: إن عندنا قصة طويلة، أي رواية، كما نملك أن نقول إننا نساهم في تزويد المائدة العالمية في هذا الفن بلون خاص، فيه الطابع الإنساني العام، ولكن تفوح منه النكهة المحلية، وهذا ما كان ينقصنا إلى ما قبل أعوام».

من جانبه تبادل الأديب العالمي نجيب محفوظ مع سد قطب في رسائل أدبية بعد صدور كتاب «التصوير الفني في القرآن» لسيد قطب، حيث كتب نجيب محفوظ مقاله عنه، والذي وجّهه مباشرة إلى سيد قطب: «قرأتُ كتابَك «التصوير الفني في القرآن» بعناية وشغف..فالكتاب في جملته إعلانٌ عن مواهِبِك كناقد،  إنك تستطيعُ أن تُعَبِّرَ أجملَ التعبير عن أَثَرِ النَّصِّ في نفسك، ولا تقفُ عند هذا فتجاوِزه إلى بيان مواضع الجمال في النص نفسِه، وما يَحفلُ به من موسيقى وتصوير وحياة، ثم تستنطق الموسيقى أنغامها وضُروبها، وتستخبر الصورة عن ألوانها وظِلالها، وتستأدي الحياة حرارتها وحركتها.

 كما أشار محفوظ إلى أن مقارنات قطب الذهنية بين النصوص  جعلت من الكتاب شخصاً حيّاً ذا غاية واضحة، وسياسة بارِعة، وخطة موضوعة، تَهدفُ جميعاً إلى الإعجاز الفني، فتناله عن جدارة،  فهذا ذوق جميل، وتَذَوُّقٌ عسير، وفِكرٌ ذو نَفحة فلسفية".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى