• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:47 م
بحث متقدم

تفاصيل إسرائيلية جديدة عن موعد حرب أكتوبر

الحياة السياسية

حاييم شيلوح
حاييم شيلوح

محمد محمود

في 5 أكتوبر أسر اثنان من ضباط الكوماندوز بسيناء كان في زي بدوي

كانا يتحركان بإذن وتصريح السادات لمراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي

«ديان»: المعلومات الواردة من الجبهة المصرية ستصيبني بجلطة

تحت عنوان: "جاسوسان مصريان لتل أبيب: الحرب تندلع غدًا"، قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) حقق مع  خلية تابعة للاستخبارات المصرية في سيناء قبل حرب 1973، وعلم منها أن المعركة ستنشب في الثانية ظهر يوم 6أكتوبر، وهي المعلومة التي لم تهتم بها القيادة الإسرائيلية، وكان يمكنها أن تغير من شكل الحرب".

وأضافت: "في نوفمبر 2013 ومع مرور 40 عامًا على تلك الحرب، نشر تقرير قصير في مجلة "مباط ميليم" الإسرائيلية كتبه إيتان جلزار، وهو أحد العاملين السابقين بمنظومة الاستخبارات بإسرائيل، كشف فيها عن إلقاء القبض على خلية استخباراتية مصرية في شبه جزيرة سيناء، في منطقة غير بعيدة عن خط قناة السويس، ومن المعروف أنه منذ نهاية حرب 1967 تغلغل الكثير من خلايا الاستخبارات المصرية إلى سيناء".

وكشفت الصحيفة ما أسمته تفاصيل جديدة عن الواقعة، قائلة: "المختلف فيما يتعلق بالخلية المذكورة أعلاه كان موعد إلقاء القبض عليها، والمعلومة التي كانت تحملها تلك الخلية، فقد قبض عليها في يوم 5 أكتوبر 1973 أي عشية الحرب، وهو اليوم الذي تراكم أمام صانعي القرار الإسرائيليين الكثير من الإشارات الواضحة المزعجة عن قرب المعارك".

وواصلت: "في ذلك اليوم، وخلال الجلسة الأسبوعية التي يعقدها وزير الدفاع موشي ديان تم توجيه السؤال لرئيس المخابرات الحربية اللواء إيلي زاعيرا عن السبب في هبوط 11 طائرة نقل روسية في مصر وسوريا والإجلاء العاجل لعائلات المستشارين السوفييت، ورد زاعيرا بأنه ليس لديه تفسير لماذا يفعل الروس هذا؟".

وأشارت إلى أنه "في نفس اليوم أعلن رئيس الأركان دود أليعازر للمرة الأولى منذ حرب 1967 عن رفع حالة الاستعداد بالجيش الإسرائيلي وتعزيز الجبهات فيما يتعلق بالقوات المدرعة النظامية، وإلغاء الإجازات، واستدعاء رجال المدرعات والطواقم الجوية الذين كانوا يقضون إجازاتهم، كما صادق على تعبئة للاحتياطي".

وذكرت أن "في ذلك اليوم تم إبلاغ موشي ديان وزير الدفاع بمعلومات التقطها سلاح الجو الإسرائيلي لجبهة قناة السويس ورد ديان بأن تلك المعلومات التي تتعلق بأعداد الجنود المصريين يمكن أن تسبب له جلطة دماغية، نظرًا لضخامة هذه الأعداد، وفي نفس التوقيت ألقي القبض على خلية الاستخبارات المصرية بسيناء".

ولفتت إلى أن "إلقاء القبض على الخلية في ذلك التوقيت كان من شأنه أن ينشط أجهزة الإنذار لدى إسرائيل لكن هذا لم يحدث رغم أن أعضاء الخلية المصرية كشفًا سبب تواجدهما في شبه الجزيرة، وقالوا إن: الحرب ستندلع غدًا 6 أكتوبر في الثانية ظهرًا".  

واستكملت: "كي نفهم حجم التقصير والعبث والفشل الذي تميز به صناع القرار في إسرائيل، علينا أن نعرف أن يوم 5أكتوبر لم يكن لدى جهاز المخابرات الحربية بتل أبيب (أمان) أي معلومة واضحة ومؤكدة عن شن القاهرة الحرب في اليوم التالي، وهناك معلومة جاءت من جهاز أخر، وهو الموساد وبعد لقاء رئيس الأخير تسيبي زامير مع العميل أشرف مروان في العاصمة البريطانية (لندن) وهو ما أعقبه سلسلة من الإجراءات الفورية استعداد لحرب شاملة مع مصر وسوريا". 

ونقلت عن حاييم شيلوح، رئيس قسم التحقيقات التابع للشاباك في سيناء سابقًا قوله: "في يوم 5 أكتوبر 1973، قرابة السابعة الثالثة عصرا تلقيت معلومات بإلقاء القبض على بدويين وبحوزتيهما أجهزة اتصالات، ومن خلال  تجاربي في سيناء لا أذكر حدوث عملية اختراق ارتبطت بأجهزة اتصال والتي يكون دورها إيصال رسائل وتقارير ميدانية، في الساعة الرابعة عصرًا تلقيت تعليمات ببعث شلومو يسرائيلي المحقق بجهاز الشاباك لاستجواب البدويين".

بدوره، قال شلومو يسرائيلي: "ذهبت إلى سيناء للتحقيق مع البدويين بناء على تعليمات شيلوح، لعبت دور الضابط الطيب الذي يتحدث بشكل لطيف مع المتهمين، كانا يرتديان الجلباب ليظهرا كبدويين لكنني ملامح الوجه واللهجة كشفتا أنهما ليسا كذلك، أقنعتهما إذا قالا الحقيقة فإنني لن أمسهما بسوء، بعد ساعتين من التحقيقات ارتحنا قليلاً، وتناولنا وجبة العشاء وبدأنا في الحديث، حيث كشفا هويتهما قائلين بالعربية: "نحن ضباط بقوات الكونادوز"، وأنهما عبرا القناة ليلا ومهمتيهما الإبلاغ عن تحركات قوات الجيش الإسرائيلي وهي المهمة التي جاءت بتصريح وإذن من الرئيس أنور السادات نفسه، وفي الساعة التاسعة مساءً قالا لي: "انتبه فغدًا ستنشب الحرب في الثانية ظهرًا"، وكشفا لي عن الوسائل القتالية الموجودة على طول الطريقة من القاهرة للقناة". 

كما نقلت عن نحمان طال، نائب قائد قطاع الجنوب بالشاباك عام 1973 قوله: "تلقيت معلومة بنشوب الحرب غدًا من المحقق شلومو يسرائيلي الذي استجوب المصريين، نقلتها إلى القيادة بالشاباك، أعطيت تعليمات ليسرائيلي بنقل المصريين إلى مقر القيادة".

وبدوره أكد العميد رون كتري، رئيس القسم الأردني باستخبارات القيادة الجنوبية الإسرائيلية سابقًا الأمر، بقوله: "كان هناك عميلان استخباراتيان مصريان، بحوزتيهما أجهزة لاسلكية، كانا سيبلغان مصر بتحركات قوات الجيش الإسرائيلي على المحاور والطرق". 

وختمت الصحيفة العبرية: "الاستخبارات الإسرائيلية عرفت أن الحرب ستندلع غدًا؛ بعد استجواب الشاباك للخلية المصرية وبالرغم من ذلك بقيت ساكنة ورأت أن لاشيء سيحدث على الإطلاق، هذه الاستخبارات المفترض أنها المسؤولة عن إطلاق صافرات الإنذار والتلويح بالرايات السوداء إذا ما رأت ما يستدعى ذلك، لو كانت القيادة العسكرية الجنوبية واستخباراتها قامت بدورها المطلوب منها لكانت الأمور مختلفة، ولكانت وفرت علينا الألم والمعاناة والهزيمة جراء الحرب".





تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:22 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى