• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:15 ص
بحث متقدم

أسعار الأرز تُشعل أزمة بين الحكومة والمزارعين

عرب وعالم

زرعة الأرز في مصر (أرشيفية)
زرعة الأرز في مصر (أرشيفية)

حسن علام

أثارت أسعار توريد الأرز، التي حددتها وزارتا التموين والزراعة، والذي يبدأ توريده منتصف سبتمبر الجاري، ويستمر لمدة شهرين تقريبًا، رفض المزارعين، لكونها لا تُحقق لهم هامش ربح مناسب، إضافة إلى أن الأرز الذي تستورده الحكومة، "على الرغم من أن جودته أقل بأضعاف من المصري، إلا أن أسعاره أعلى بكثير منه".

وتضمن القرار الوزاري، أن يكون الأرز الشعير المورد بدرجة نظافة لا تقل عن 94%، وبنسبة رطوبة لا تزيد على 14%.

وحددت المادة الثالثة من القرار أسعار شراء الأرز الشعير الذي يورد لحساب الهيئة العامة للسلع التموينية من الموردين كالتالي:

"درجة نظافة 94% أرز رفيع الحبة 4400 جنيه للطن، وأرز عريض الحبة 4600 جنيه للطن ودرجة نظافة 96%، أرز رفيع الحبة 4450 جنيهًا للطن، أرز عريض الحبة 4650 جنيهًا للطن ودرجة نظافة 98%، أرز رفيع الحبة 4500 جنيه للطن، أرز عريض الحبة 4700 جنيه للطن، فضلاً عن إضافة علاوة جفاف قدرها 50 جنيهًا لطن الأرز الشعير بنسبة رطوبة 12% فأقل.

ووصف المزارع محمد السيد، الأسعار التي حددتها الحكومة لطن الأرز بـ "غير العادلة"، قائلاً إن "أسعار القطاع الخاص أعلى بكثير ومناسبة، إضافة إلى أنها تحقق هامش ربح للفلاح".

وتساءل: "لماذا تستورد الحكومة من الخارج بأسعار مرتفعه في حين أنها تريد أن تحصل عليه من الفلاح بأثمان بخسة، هل هذا عدل، أعتقد أنم ذلك لا يرضي أحدًا".

وطالب الدولة بمراعاة الفلاحين، وتقديم الدعم اللازم لهم، وكذلك تخفيض المستلزمات التي تحتاج إليها المحاصيل، محذرًا من أن استمرار مثل هذا السياسيات، سينتج عنها عزوف الفلاحين عن الزراعة بالكلية.

حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، قال إن "الأسعار التي حددتها الحكومة لتوريد الأرز لهذا العام غير مناسبة، ولا تلائم اوضع الراهن مع زيادة أسعار جميع المستلزمات التي تستخدم في زراعة كافة المحاصيل".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أوضح "أبو صدام، أن الأسعار التي حددتها الحكومة تحقق هامش ربح ضئيل، مقارنة بالهامش التي يمكن أن يحققه الفلاح، إذا باع محصوله للتجار أو للقطاع الخاص، والذي لا تقل فيه الأسعار عن 5 آلاف جنيه"، مشيرًا إلى أن "الفلاحين سيلجؤون في الغالب للقطاع الخاص، إذا ظلت الحكومة متمسكة بقرارها، ولم ترفع الأسعار".

وكشف عن أن جودة الأرز الذي تستورده الحكومة من الخارج، أقل بكثير من المصري، "ومع ذلك سعره قريب من الأسعار التي حددتها الحكومة، في حين أن القريب في جودته من المحلي، سعره يتخطى الـ6 أو 7 آلاف"، متسائلًا: "هل هذا يجوز ذلك، وهل هذا عدل، أليس من الأفضل دعم الفلاح المصري، ورفع قيمة المنتج المصري".

نقيب الفلاحين، حذر من أن "الفلاحين سيبيعون المحصول للقطاع الخاص، وستضطر الحكومة فيه هذه الحالة إلى الاستيراد من الخارج، لسد احتياج مصر من الأرز، ما سينتج عنه مشكلة؛ لأن المصريين لا يفضلون الأرز المستورد، عن المحلي، ومن ثم لابد أن تجد الجهات المعنية حلًا لهذا الأزمة".

وواصل: "ليس هناك أي إلزام على الفلاح حتى يبيع للحكومة، والحكومة قللت المساحات المنزرعة، ومن ثم عليها توفير أرز في التموين بنفس جودة المحلي".

فيما، قال عماد أبو حسين، النقيب العام للفلاحين، إن "هناك حالة من الغضب بين نقابات الفلاحين، تجاه الأسعار التي حددتها وزارة التموين لتوريد محصول الأرز"، واصفًا إياها بـ "الهزيلة"، والتي لا تُعبر عن وضع المحصول في السوق بالنسبة للزراعية والتجارية أيضًا.

وأوضح، أن "الأسعار التي حددتها وزارتا التموين والزراعة ضعيفة ومجحفة للمزارعين، ولا توفر ربحية جيدة للفلاح، تساعده على تحمل تكلفة الإنتاج المرتفعة" مشيرًا إلى أن "الوزارة لن تستطيع جذب الفلاحين للتوريد بتلك الأسعار، خاصة حال تقديم التجار عروضًا فوق 5 آلاف جنيه".

من جانبه، أوضح النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين، أن "الأسعار التي حددتها وزارة التموين ستجعل الفلاحين يفضلون البيع للقطاع الخاص على هيئة السلع التموينية".

وذكر أن أسعار الأرز الشعير "رفيع الحبة" تصل حاليًا إلى 4850 جنيهًا في الطن، وتصل إلى 5300 جنيه في صنف "عريض الحبة"، والفارق كبير، فلا جدوى من تحديد أسعار مُنخفضة بالنسبة للحكومة.

ولفت الأمين العام، في بيان، إلى أن الحكومة أعلنت استيراد مليون طن من فيتنام خلال الفترة المقبلة، وأسعار الاستيراد أعلى من المحلية التي حددتها وزارة التموين، رغم أن جودة المحصول المصري أعلى من المستورد بأضعاف، ولا توجد مقارنة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى