• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:41 م
بحث متقدم

جدل يفجره المتحدث باسم الإخوان بعد دعوته للحوار

الحياة السياسية

طلعت فهمي
طلعت فهمي

أحمد عادل شعبان

الكتاتني: يعملون لمصلحتهم فقط.. الزعفراني: كلام الجماعة تجاوزه الزمن.. ودراج: سأظل ضدهم ما حييت

فجر طلعت فهمي، المتحدث باسم جماعة "الإخوان المسلمين"، موجة من الجدل، في أعقاب تصريحاته الأخيرة، وأبرزها دعوته للحوار مع القوى السياسية؛ في ضوء بيان الجماعة الذي أصدرته قبل أسابيع تحت عنوان "تعالوا لكلمة سواء"، الذي تمسكت فيه بعودة الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى السلطة على رأس حكومة ائتلافية.

وقال فهمي في تصريحات إعلامية تعليقًا على المبادرات المختلفة: "كل هذه المبادرات يؤخذ منها ويرد، بحسب قربها أو بعدها عن أهداف الشعب من ثورة يناير"، مضيفًا: "نعتقد أن الوطن يسع الجميع، ويحتاج في بنائه إلى الجميع، وأن التهميش والإقصاء سوءة نفسية وفكرية.. ومن هنا فإننا نقبل أي شيء إيجابي في المبادرات يتماشى مع بنود البيان، وفى النهاية إذا ما اتفقنا على الحوار فإنه يسع الجميع، لأننا نريد أن نصل إلى كلمة سواء لإنقاذ المجتمع والدولة".

واشترط فهمي، مجددًا، ضرورة الالتزام ببيان الجماعة في أي حوار، مضيفًا: "بابنا مفتوح لتلقى أي مقترحات تسهم في بلورة صيغة للحوار نتوافق عليها جميعًا".

وأشاد المتحدث باسم "الإخوان" بوطنية القوات المسلحة، مؤكدًا أن جميع مؤسسات الدولة المصرية مليئة بالشرفاء الذين يتصرفون وفق دوافع وطنية.

ونفى فهمي، علم جماعته بالشهادات التي تقال حول المرحلة التي سبقت عزل مرسي في صيف 3013، قائلًا: "الوحيد الذي لديه الإجابة عن هذا السؤال هو مرسى نفسه، أما ما يُقال من هنا أو هناك فهي روايات يتحمل مسئوليتها أصحابها، ولا شك أن كلًا منهم يتحدث بما رأى، وبالطبع لم تكن الصورة لديه مكتملة".

وقال إسلام الكتاتني، القيادي السابق بالإخوان، والباحث في الحركات الإسلامية، إن "القيادة التاريخية للجماعة لا تملك الحد الأدنى من الذكاء السياسي، وتخدم استمرار الوضع الراهن".

وأضاف لـ"المصريون"، "البيان الذي دعا من خلاله طلعت فهمي القوى السياسية للحوار من خلاله لا يتعدى كلام "الإنشا"، بعد أن عادوا للحديث مجددًا عن عودة مرسي، وهم كمن يضعون العربة أمام الحصان، لأنهم يريدون المصالحة.. هذا هدفهم ولن يقبلوا بأي صيغة أخرى للحل".

وتابع: "لو أرادوا التحاور مع القوى السياسية لما قاموا مثلاً بتحريك لجانهم للهجوم على حمدين صباحي، المرشح الرئاسي الأسبق، بالتالي هم يعملون لأنفسهم ولا يهمهم أحد آخر، وليس مؤتمر فيرمونت عنا ببعيد".

واستدرك: "الحل الوحيد للإخوان هو التخلص من قيادتهم الحالية والإتيان بقيادة جديدة تعتذر للشعب المصري عن كل ما فعلوه خلال السنوات الماضية، وتختفي من المشهد لفترة طويلة".

وحول امتناع فهمي، عن تقديم رواية لما حدث قبل عزل مرسى، فسر الكتاتني، الأمر قائلاً: "لن يقدموا الرواية لأنها تدينهم بشدة، لكنهم يملكونها بالفعل، لم يستطيعوا اتخاذ أي قرار لأنهم كانوا ينتظرون الأوامر من السفيرة الأمريكية، ولم يعطوا أهمية لغضب الشعب ضدهم".

وقال الدكتور خالد الزعفراني، القيادي السابق بالجماعة، الباحث في الحركات الإسلامية، "إن بيان المتحدث باسم الإخوان الذي يدعو من خلاله للحوار لم يكن موجهًا في الأساس للقوى السياسية، وإنما موجه إلى أعضاء الإخوان أنفسهم".

وأضاف لـ"المصريون": "هذه الدعوة غير إيجابية لأن البيان الذي أحال إليه طلعت فهمي تحدث عن عودة مرسي وغيرها من الأمور التي أرادوا أن يفرضوها فرضًا على القوى السياسية".

وتابع: "التواصل مع القوى السياسية يصطدم بعودة مرسى الذي اشترطته الجماعة، وهذا أمر غير واقعي، وغير منطقي، وتجاوزه الزمن والأحداث".

واستطرد: "الإخوان مازالوا يدورون في موقعهم ولا يستطيعون تقديم أي مبادرة حقيقية لحلحلة مشكلتهم مع الدولة.. ولا جديد فيما قالوه لأنهم يهتمون فقط بالحفاظ على وحدة الصف الداخلي أكثر من أي شيء آخر".

وفسر امتناع المتحدث باسم الإخوان عن تقديم رواية لما سبق عزل مرسي، قائلاً: "لأن الناس لطالما نصحوا الإخوان كثيرًا قبل 30 يونيو وطالبوهم بالعودة للوراء، وكانوا يروجون لقواعدهم بأن حكمهم ثابت ولا يمكن تغييره بأي حال من الأحوال، ولما تم عزل مرسى تكشفت الحقيقة، وبالتالي فتقديم رواية لما سبق 30 يونيو يدينهم تمامًا، ويكشف عدم التزامهم بالنصائح".

في السياق، أكد الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، وعضو "الجمعية الوطنية للتغيير" سابقًا، أنه يرفض دعوة "الإخوان" من حيث المبدأ بعيدًا عن مضمون ما طرحوه.

وأضاف لـ"المصريون": "حاليًا القوى السياسية مشتتة لكن إذا تكلمت عن نفسي كشخصية سياسية، فإنني أقول إننا لن نصل أبدًا إلى طريق يجمع بيننا وبين الإخوان.. قد نجد طريقًا يجمع بيننا وبين أي مصري ماعدا الإخوان لأن هذه الجماعة أضرت بالعمل السياسي في مصر منذ ظهورها على الساحة".

وتابع: "دعواتهم لا تحظى بثقة أي شخص من المنتمين للقوى السياسية، قد نتحاور معهم في حالة واحدة فقط، وهى أن يعودوا كمصريين ويبتعدوا تمامًا عن ممارسة العمل السياسي ولن نقبل بغير ذلك".

واستدرك: "ما فعله الإخوان بكل القوى السياسية وبأي شخص حاول أن يساعد الوطن يجعلنا لا نستطيع أن نثق فيهم في خطوة للأمام، وإذا رأى البعض أحقية الإخوان في ممارسة العمل السياسي فأنا أول الرافضين، وسأظل على ذلك ما حييت، ولا أؤمن بأي حلول تطرحها الجماعة من وجهة نظرها؛ لأنها لم تكن حريصة فى أى وقت من الأوقات على مصلحة البلاد".

وقال مجدي حمدان، نائب رئيس حزب "الجبهة، إن "المتحدث باسم الإخوان يتكلم من وجهة نظره فقط، ولا يرى الشارع".

وأضاف لـ"المصريون": "الإخوان بتصريحاتهم وتحركاتهم من الخارج مازالوا يؤلبون الشعب ضدهم"، متابعًا: "بكل بساطة هذه الدعوة المغلفة بمحددات مسبقة مرفوضة لإصرار الجماعة على فرض نفس البنود التي لا تتغير".

وتابع: "أرى أن جماعة الإخوان لديها إشكالية رئيسية ألا وهى المواطن المصري الذي يرى أنها جماعة إرهابية فعلى جماعة الإخوان العمل على تغيير تلك الصورة للمواطن لأن القوى المدنية ليست هي المؤثر في رؤية المواطن بشكل كامل".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:22 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى