• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:20 ص
بحث متقدم

محمد سلطان: رحم الله "ماكين" أنقذنى من الموت

آخر الأخبار

محمد سلطان وجون ماكين
محمد سلطان وجون ماكين

وكالات

نعى الناشط السياسى محمد سلطان، السيناتور الأمريكى الراحل جون ماكين، معتبرًا أن الأخير كان له دور كبير فى الإفراج عنه من السجون المصرية باعتبار دوره الفعال فى مجال حقوق الإنسان.

وأكد "سلطان"، فى مقال له بصحيفة "واشنطن بوست"، أن ماكين، لعب دوراً حيوياً في تأمين الإفراج عنه من السجن في مصر، ومن دونه، لم يكن ليتمكّن من كتابة هذه الكلمات كرجل حر على شرفه، مشيرًا إلى أن قدرته على كتابة هذا تلفت الانتباه أكثر من غيرها، باعتبار أنه كان هناك وقت انتقده فيه بشدة.  

وقال: "لقد غادر السيناتور عالمنا المضطرب في وقت نحتاج فيه إلى رجل مثله. ومع استمرار تداخل الخطوط بين الحقيقة والخيال، ظل ماكين دائماً راسخاً في الواقع بموقف لا يتزعزع بشأن الحرية والأخلاق. المدافعون عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط تهزّهم خسارته. نحن نشعر بفداحة غيابه عن الكفاح ضد القمع والطغيان في هذه الحقبة عندما تكون حقوق الإنسان بعيدة جداً في قاع قائمة أولويات الإدارة الحالية".  

وأضاف: "كان باب ماكين مفتوحاً دائماً لضحايا الديكتاتوريات والأنظمة الاستبدادية. كان موظفو مكتبه يشتكون مازحين أنهم شعروا كما لو أن مهمتهم الوحيدة هي إنقاذ السجناء في جميع أنحاء العالم. لم يكن فقط وطنياً أمريكياً، بل كان أيضاً بطلاً للملايين الذين واجهوا الاضطهاد.

وتابع: "لطالما عارضت سياساته المتشددة في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعمه للحرب على العراق، وكمواطن أمريكي، قمت بحملة ضده بلا كلل في الانتخابات الرئاسية لعام 2008. في الواقع، ما زلت لا أوافقه في العديد من سياساته ومواقفه السابقة. ومع ذلك، كنت ممتناً لدفاعه عنّا في قاعة مجلس الشيوخ وخلف الأبواب المغلقة. وحين كنت أستلقي في زنزانتي في السجن، عدة مرات على وشك الموت وبصحة متدهورة، قدّم دعمه لي بصيص أمل لن يتمكّن سوى سجين سابق آخر من فهمه، ذلك الشعور العاجز بالسجن ظلماً وبلا أمل".

وأكد أن صوته كان محورياً للحصول على دعم الولايات المتحدة في تأمين إطلاق سراحه وإطلاق سراح الآلاف من سجناء الرأي حول العالم.

واستكمل: "أنا، مثل كثيرين آخرين، استفدت من شجاعة ماكين وتأثرت ببطولته. سيعيش في التاريخ كرجل له عيوب، غالباً ما تخضع سياساته لتحيزاته وقيوده، ولكن أيضاً، على نحو أكثر أهمية، كرجل مبادئ، ملتزم بالعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، زرعت شجاعته في الساحة السياسية الخوف والتهديد في قلوب الطغاة".  

وأوضح أن ماكين كان شاهداً على حقيقة أن المرء يمكن أن يكون إنساناً وسياسياً محترماً مع الحفاظ على صدق القيم والمبادئ العالمية.

وستطرد: "اليوم، يحتفل الطغاة والديكتاتوريون، بينما نحن، ضحايا الاستبداد، نبكي ونحزن. نعم، خسارة ماكين خسارة مدمرة بشكل استثنائي للمدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. خسارته تترك فراغاً هائلاً، في وقت يعاني فيه هذا المجتمع من سوء المعاملة والهزيمة، ويفقد العديد من أبطاله الأقوياء. في المقابل، ستؤدي وفاته إلى تشجيع الديماغوجيين والسلطويين والديكتاتوريين في جميع أنحاء العالم لسنوات عديدة حتى بعد أن تتلاشى أخبار وفاته".

واختتم مقاله: "لقد كان بمثابة جدار حماية ضد اضطهاد الدولة لكثير من الناس، وليس من الواضح ما إذا كان هناك أي شخص قادر على ملء مكانه. من سجين سابق إلى آخر، أتعهّد بمشاركة روح الحرية التي حقنها ماكين في حياتي وحياة الآخرين. أتعهد بمساعدة الآخرين بروح شجاعته وتفانيه، وآمل أن يشعر بطريقة ما بتأثير الخير الذي جلبه في هذا العالم.   فليغفر له الله زلّاته، ويرحم روحه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى