• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:18 ص
بحث متقدم

«الفيومي»..حياة بائسة لفنان فريد رحل في صمت

الصفحة الأخيرة

عز الفيومي
عز الفيومي

محمد فضل

«عز الفيومي».. ربما يكون الاسم غير مألوفًا والملامح لا تكفي لتتعرف على موهبة فريدة برزت في آواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، كان اسمًا يتنبأ له الجميع بمستقبل باهر، وقد حصل على لقب ممثل أول جامعات مصر 3 مرات.

وقف «الفيومي» على كل المسارح، وأثبت موهبة لاينافسه أحد فيه، وصلت الأحلام إلى ذروتها عندما تم اختياره ليسافر سويسرا عام 1992، برفقة صديق آخر ليؤسس مسرح هناك إلا أنه عاد بعد 10 سنوات محطم نفسيًا وانطفأت أحلامه التي كان يراها الجميع، ليعمل «سرِّيح» داخل قطارات الفقراء، يبيع الكتب والآيات القرآنية ليكسب قوت يومه، حتى رحل أمس في صمت عن الدنيا التي لم يأخذ حظه منها.

الناشط والمخرج عز الدين دويدار، كتب نبذة عنه في شكل رثاء، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وقال: فاكرين "عز الفيومي" ؟؟  المناضل الجامعي المثقف بياع كتب الحب في عربيات قطار فيلم ساعة ونص ..الدور اللي أبكانا بتجسيد الرائع إياد_نصار".

وتابع: "عارف آخر كلامنا أيه هتقولي هشوفلك شغلانة وتاخد موبايلي، ومش هترد عليا مش عشان كارهني.. لا.. عشان ماعندكش حاجة تقولهالي".

واوضح أن : عز الفيومي شخصية حقيقية .. بكل تفاصيلها بيعرفه نشطاء اليسار اللي كانوا في الجامعة في السبعينات والثمانينات .. الصورة اللي مع البوست هي صورة عز الفيومي الحقيقي .. اللي ظاهر عليه سن اكبر كتير من سنه الحقيقي . الصورتين بينهم سنين قليله رغم انه ظاهر فيهم كهل سبعيني .

وتابع: عز الفيومي خريج الآداب وزميل في مسرح الجامعه لخالد صالح ومحمد هنيدي وكل الجيل دا من الفنانين ..عز الفيومي فاز كأفضل ممثل في جامعات مصر لثلاث سنوات متتالية .. عز الفيومي احد اشهر نشطاء النشاط الجامعي .. المثقف الفنان اللي موهبته كانت طاغيه وحياته شعلة نشاط والكل بيتنبأ له بمستقبل باهر .

وقال "دويدار": مات أمس . مات بعد حياه بائسة بشكل درامي بعد رحلة طويلة من الفشل في التأقلم مع حياة ما بعد النشاط والجامعة وطغيان الراسمالية وهزيمة اليسار وأفكاره وقضاياه .. جتله فرصة خيالية ومجانية يسافر سويسرا لتأسيس مسرح هناك .. لملم فقره وحتتين الهدوم وسافر .. حصلت له حاجات هناك غير معروفة كانت نتيجتها انه قضى 10 سنين هناك في مصحات نفسية . قبل مايرحلوه لمصر .. ويرجع فقير معدم . زي ما سافر فقير معدم  لكن الاضافة انه رجع محطم .. مكسور .. واتجه لبيع الكتب والمطويات الدينية في القطار عشان يجيب قوت يومه .

وواصل : صديق قديم له اسمه صبري السماك .. منتج سينمائي رشحه لأدوار صغيرة في افلام .. لكنه مبقاش عز الفيومي بتاع زمان .. فقد بريقه وموهبته .. لدرجة ان مكانش عنده هدوم يطلع بيها في الادوار الصغيرة اللي اترشح لها .. فلم يكن له الا القطار .. وقروش القطار ..حتى مات..بسكته قلبية .. وكان قلبه اعترض على العيشة واللي عايشينها

واختتم قائلًا :"ودي كانت قصة حياة اليسار المصري البائسة .. مات المناضلون .. وعاش الأرزقية".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى