• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:27 م
بحث متقدم

رغم الاكتشافات المتتالية.. لماذا تستورد مصر الغاز من إسرائيل؟

آخر الأخبار

فوز 4 شركات بالمزايدة للتنقيب عن البترول والغاز
صورة أرشيفية

حسن علام

في الوقت الذي تتوالى فيه الاكتشافات البترولية الكبرى في مصر، وكان آخرها إعلان شركة «إيني» الإيطالية، عن اكتشاف حقل غاز جديد في مصر، يمثل استيراد الغاز من إسرائيل، لغزًا للكثيرين، وسط تساؤلات حول جدوى الاكتشافات الجديدة.

كان «إيني» الإيطالية أعلنت الخميس الماضي، عن اكتشاف حقل غاز جديد في منطقة امتياز «شرق الأبيض»، الواقعة في الصحراء الغربية، يقع في منطقة «جنوب فارميد» للتنقيب الواقعة شمال امتياز مليحة، ويصل عمق البئر إلى 17 ألف قدم مكعبة.

وقالت «إيني»، في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إن حقل «فارميد»، ينتج 25 مليون قدم مكعبة بشكل تجريبي، وهو ما اعتبرته تأكيدًا لإمكانات واعدة في امتياز شرق الأبيض.

وفي يوليو الماضي، نجحت الشركة الإيطالية في تحقيق كشف بترولي جديد، من خلال حفر بئر جديدة في منطقة الامتياز الخاصة بها، بطاقة إنتاجية خمسة آلاف برميل، في «فاهجور»، جنوب غرب منطقة مليحة بالصحراء الغربية، على بعد 130 كم من واحة سيوه.

وفي يونيو الماضي، أعلنت الشركة ذاتها عن اكتشاف حقل غاز «نور»، بمنطقة امتياز شروق بالبحر المتوسط، باحتياطيات مبدئية تُقدر بأكثر من 90 تريليون قدم مكعبة غاز ما يُمثل ثلاثة أضعاف حقل «ظهر».

وفي فبراير الماضي، تمكنت شركة EDC التابعة للشركة المالكة BB ، من اكتشاف حقل غاز جديد بقرية «أبو رمضان» بطريق السبعة في بلقاس بالدقهلية، بينما، في يناير الماضي، افتتح الرئيس السيسي، مرحلة الإنتاج المبكر لحقل «ظهر»، بالبحر المتوسط، وذلك بمعدل 350 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، والذي يُعد أكبر حقل غاز بالشرق الأوسط باحتياطيات 30 تريليون قدم مكعب غاز.

فيما أعلنت وزارة البترول في فبراير من العام الماضي، عن كشف غازىي كبير بدلتا النيل، بمدينة المحلة الكبرى، لصالح إحدى الشركات، مشيرة إلى أن الدراسات السيزمية تشير إلى احتياطات هائلة من الغاز قد توازي احتياطات حقل ظهر الضخمة

الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي، وعضو مجلس الثروة المعدنية سابقًا يفسر استمرار مصر في استيراد الغاز من إسرائيل بأن «معظم الاكتشافات البترولية الجديدة، التي تعلن عنها «إيني» غير مؤثرة، ولا يمكن التعويل عليها في سد حاجة مصر من الغاز».

واعتبر أن «الغرض من تضخيم تلك الاكتشافات، تحقيق الشو الإعلامي فقط، وتحقيق الترويج و«البروباجندا» للشركة، على أساس أنها تحقق في مصر اكتشافات ضخمة»، مشيرًا إلى أنها «لا تعادل على الإطلاق حقل «ظهر»، فهي بمثابة 1 في الألف»، على حد قوله.

وعن أسباب استمرار استيراد الغاز من إسرائيل، على الرغم من تأكيد الدولة أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي بنهاية العام، أوضح أبو العلا لـ«المصريون»، أن هناك عوامل سياسية هي التي تشكل العنصر الأساسي في مثل هذه المسائل، مشيرًا إلى أن هناك تدخلات للضغط على مصر لاستخدام بنيتها التحتية.

عضو مجلس الثروة المعدنية سابقًا، لفت إلى أن «مصر في الغالب، ستحقق الاكتفاء الذاتي من البترول نهاية العام، لكن يجب أن يوضح أحد المسؤولين التنفيذيين بوزارة البترول أسباب استمرار استيراد الغاز من إسرائيل».

وقال عبدالمنعم عبدالفتاح، السكرتير العام لشعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، إن «مصر تسعى لكي تكون مركزًا إقليميًا للطاقة، لذلك تقوم باستيراد الغاز من كافة الدول بما فيهم إسرائيل لكي بتسييله، ثم تصديره لدول العالم».

وأضاف: «الاكتشافات التي ظهرت مؤخرًا، لا تكفي الاستهلاك المحلي؛ لذا سعت مصر للاستيراد لسد حاجتها»، غير أنه عاد وأكد أنه بنهاية 2019 ستحقق مصر الاكتفاء الذاتي، والفائض ستقوم بتصديره، ما سيحلب لها العملة الصعبة.

السكرتير العام لشعبة المواد البترولية، تساءل: «هل وضعت مصر في اعتبارها الدول المنافسة، وهي تسعى لكي تكون مركزًا إقليميا للطاقة، وهل تركيا وقطر سيتركان مصر تقوم بذلك، وهل تضمن مصر أن إسرائيل لن تنشأ مصنع لتسيل المواد البترولية، كل هذا لابد من وضعه في الاعتبار».

كانت مجموعة «ديليك دريلينج» الإسرائيلية للطاقة، أعلنت في فبراير الماضي، عن توقيع اتفاق بقيمة 15 مليار دولار لبيع الغاز الطبيعي إلى مصر، والذي بموجبه سيتم تصدير قرابة 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى 10 سنوات لشركة "دولفينوس" القابضة المصرية.

يأتي هذا على الرغم تأكيد وزارة البترول، أكثر من مرة، أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بنهاية العام الجاري، وتحقيق فائض في 2019، مشددة على أن مصر تسير بخطوات ثابتة لكي تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.

وأوضح الدكتور طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية: «أننا سنصل إلى إنتاج من 6,5 إلى 6,75 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا بنهاية 2018».

وأشار إلى أن إجمالي مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر بلغ مليار و200 مليون جنيه بنهاية العام المالي الماضي، وهو أدنى مستوى منذ 30 يونيو 2010.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    06:01 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى