• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:03 م
بحث متقدم

الخلع أم الطلاق.. أيهما مسئول عن خراب البيوت؟

ملفات ساخنة

الطلاق
ارشيفية

شيماء السيد

الإحصائيات: الخلع سبب أزمة الطلاق فى مصر ونصف مليون قضية خلع فى المحاكم هذا العام

500 ألف حالة خلع فى المحاكم

أمانى: أسهل الدعاوى وأسرع الأحكام وللزوجة المنقولات ومسكن الحضانة

كريم: ضد المرأة والرجل ويحرمها من حقوقها المادية ويدفع ثمنه الأبناء

النساء يصرخن: شاذ وعنيف.. زوجى تحول لأنثى.. مجنون هيفاء.. بخيل وبيسومنى.. عايزنى اخلعه.. لا يغازلنى بعد الستين

"أكره الحياة معه وأخشى ألا أقيم حدود الله معه".. هذه العبارة هى كلمة السر التى يلجأ لها كثير من النساء ممن يتعرضن للاضطهاد والقهر والظلم من أزواجهن للحصول على حريتهن من خلال قانون الخلع الذى أعطى المرأة إحساسًا بالقوة لمواجهة الرجل والهرب من جحيم الزواج بعد فشل محاولاتهن فى الانفصال بهدوء.

وعلى الرغم من أهمية هذا القانون وخاصة أنه أعاد للمرأة كرامتها وحقها فى الانفصال عن زوجها فى أى وقت، إلا أنه تعرض لهجوم شديد حيث وصفه الكثير من رجال القانون بأنه ضد الرجل، وقلل من كرامته وصورته أمام أبنائه، وأنه سبب رئيسى فى ارتفاع نسب الطلاق، وهدم الأسر وتشريد الأبناء؛ فتعالت الأصوات المطالبة بإجراء تعديلات عليه.

إحصائيات

على الرغم من مرور 18 عامًا على قانون الخلع والذى صُدر فى عام 2000 واستفادت منه كثير من النساء وأصبح طوق النجاة بالنسبة لهن إلا أنه أشارت الإحصائيات الرسمية الصادرة مؤخرًا إلى ارتفاع نسب الطلاق فى مصر، حيث تحتل المرتبة الأولى عالميًا، وأن عدد قضايا الخلع المتداولة فى المحاكم بلغ ما يقرب من 500 ألف حالة خلع.

أسبابه

وقامت ''جريدة المصريون'' بفتح ذلك الملف الشائك للوقوف على إجراءاته وآراء الخبراء حول هذا القانون، وأهم أسبابه، والتى تعددت ما بين أسباب اقتصادية فى المقام الأول، وأسباب أخرى منها الضرب والإهانة، والخيانة الزوجية والغيرة الزائدة وعدم الإنجاب، والبخل، وتدخلات الأهل، وإدمان المخدرات، وعدم النظافة الشخصية والشذوذ الجنسى.

كما جاءت أسباب أخرى منها أن زوجها "بيشخر أو يمنعها من مسايرة ملابس الموضة والتدخين وأكل البصل والثوم وأنه ست بيت ولا يغازلها ومدمن إنترنت ورائحة قدمه كريهة وعدم التنزه ودفع تكاليف عمليات التجميل".

«قذر وشاذ وعنيف»

زوجى لا يستحم ولا يصلى وشاذ جنسيًا وعنيف، بهذه الكلمات تحدثت ''هبة'' فى جلسة سرية أمام محكمة الأسرة تطلب الخلع من زوجها الذى تبغض الحياة معه.

فوقفت والدموع تنهمر من عينيها، قائلةً: "تزوجت من ''علي. س'' زواجًا تقليديًا وأنا سنى صغير، وبعد مرور شهر من الزواج فوجئت به يطلب منى أشياء حرمها الله، وعندما رفضت سبنى بأفظع الألفاظ وضربنى ضربًا مبرحًا، وأخذ مراده منى وأنا جثة هامدة أبكى، وتكرر الأمر عدة مرات، ومنعى من الذهاب لأهلى، ومنعهم من زيارتنا، ولم أستطع التخلص منه بالتراضى؛ لذا لجأت لطلب الخلع، وأنا متنازلة عن جميع حقوقى وأريد فقط حريتى".

«أجرى عملية تحول جنسى لأنثى»

حررت ''هالة. س"، ربة منزل، محضرًا بنيابة النزهة، تفيد فيه بتضررها من قيام زوجها بإجراء عملية تحول جنسى، وتحوله إلى أنثى وهروبه منها، طالبة من النيابة تمكينها من خلعه.

وقالت الزوجة، إن زوجها سافر إلى تايلاند، وهناك أجرى عملية تحويل جنسى وأصبح امرأة، يرتدى ملابس النساء، ويضع مساحيق التجميل ويصور نفسه، ويضع الصور على صفحات الإنترنت، رغم أنهما كانا زوجين سعيدين عاشا معًا 3 سنوات، وأثمر زواجهما عن إنجاب طفلة، ولكنه أصبح الآن لا يصلح أبًا ولا زوجًا.

«مجنون هيفاء وهبى»

وقفت ''م. م'' وبصحبتها طفلان أمام قاضى محكمة الأسرة تطلب الخلع من زوجها، ووصفته بأنه مجنون الفنانة اللبنانية هيفاء وهبى، وأنه يطلب منها أن تقوم بتقليدها وارتداء ملابسها، والقيام بجميع حركاتها، وأن تصبح مثلها ويعايرها دائمًا بأنها ليست جميلة مثلها، مما جعلها تكره نفسها وحياتها معه.

وأكدت للمحكمة، أنها لم تقصر فى واجباتها الزوجية تجاهه، وتجاه أولاده، لكنها ليست ممثلة، بل امرأة عادية لها شخصيتها المستقلة، وشكلها الذى خلقه الله لها وتحبه ولا تستطيع التمثيل وأداء دور ليس دورها، فحكمت المحكمة لها بالخلع من زوجها.

إيصال أمانة و50 ألف جنيه

وقفت ''ع. ك'' تبكى بغزارة أمام محكمة الأسرة تطلب الخلع من زوجها، وبغرفة المداولة انهارت الزوجة فى نوبة من البكاء، قائلةً: "زوجى بخيل ويستغلنى أسوأ استغلال فقد تزوجنا واتفقنا أن نبنى حياتنا معًا، وبعد الزواج فُوجئت بالطامة الكبرى بأنه يدّعى الفقر ويطالبنى بالإنفاق على المنزل، وإقراضه أموالى، وتحملت فى البداية، معتقدة أنه لا يملك شيئًا وأنه من واجبى أن أقف بجواره".

وأضافت الزوجة، "علمت بعد مرور عام من زواجنا بأن لديه مشروع ويأخذ منى أموالى من أجل التوسع فيه، وعندما وجهته بالأدلة القوية فوجئت به يكشر عن أنيابه وتحول إلى شخص آخر، واعترف لى بأن هذه هى الحقيقة، ولكن بعد أن أصبحت حاملًا منه، ووصلت به الندالة وحب المال بأن طلب منى التوقيع له على إيصال أمانة علي بياض لكي يعترف بالجنين ويسجله باسمه، وعندما طلبت الطلاق رفض إعطائى إلا بعد أن أعطى له مبلغ 50 ألف جنيه وأتنازل عن جميع حقوقى".

عذراء

وشهدت محكمة أسرة مدينة نصر خلع امرأة فى ربيع عمرها، لأنها لا تزال عذراء رغم أنها متزوجة منذ ستة أشهر.

وأكدت المرأة للمحكمة، أن زوجها خدعها ولم يصارحها بأنه مريض قبل الزوج، ولكنها اكتشفت مرض زوجها، وعدم قدرته على الزواج والإنجاب، وأنه كان يعلم ذلك قبل الزواج ولكنه تزوجها لكى يكمل علاجه ولكن بلا فائدة، وقدمت للمحكمة تقارير طبية تثبت ذلك، وعلى الفور وافقت المحكمة على طلب الزوجة بالخلع.

«عايزنى اخلعه»

وشهدت محكمة الأسرة واقعة غريبة من نوعها، حيث أكدت ''ش. م.'' للمحكمة، أن زوجها مادىّ لا يفكر سوى فى الأموال، وأنها بعد أن ذاقت معه الأمرين وطفح الكيل وفاض بها نتيجة سوء معاملته، وعدم إنفاقه عليها وعلى نجلتها، وقيامه بعد الطعام ومحاسبتها على تناولها له هي ونجلتها، وتعمده اختلاق المشاكل معها لأذهب غاضبة لبيت أهلى حتى يتهرب من الإنفاق علينا.

وتابعت الزوجة: "طلبت منه الطلاق، فرفض واقترح على أن أقوم بخلعه حتى لا يدفع لى مؤخرًا ولا نفقة ولا يخسر أى شيء".

«دلال العجائز»

ومن ناحية أخرى فقد شهدت محاكم الأسرة، العديد من قضايا الخلع لأسباب تافهة، حيث أقامت سيدة عجوز تجاوزت الستين من العمر، دعوى خلع ضد زوجها؛ لأنه هجرها ولا يغازلها، ولا يلقى على مسامعها كلمات الحب، ويتركها تجلس فى المنزل وحيدة طوال الوقت، ويخرج هو يوميًا للجلوس مع أصدقائه على القهوة.

وقالت العجوز للمحكمة، إنها تبكى كل يوم من الجلوس بلا ونيس ولا جليس وخاصة بعد زواج أبنائها وسفرهم وتركها وحيدة، فحكمت لها المحكمة بالخلع.

«أصلع ببروكة»

وأقامت "جيلان. ج"، ربة منزل، دعوى خلع أمام محكمة مصر الجديدة، ضد زوجها ''اسر. م''، تضررت فيها من إصابته بـ"الصلع"، وشعورها بالحرج منه أمام أصدقائها، مؤكدة للمحكمة أنه خدعها قبل الزواج بأن كان يرتدى باروكة، وفى ليلة الدخلة فوجئت بأنه أصلع مما أصابها بالهلع والذهول.

وقالت "أنا لم أستطع العيش معه وطالبته بزرع شعر، ولكنه رفض، ورفض كذلك استكمال حياته بالبروكة، فوجدت نفسى لا أستطيع إكمال حياتى الزوجية، وطلبت الطلاق ورفض، فلجأت للخلع".

سرقته وحصلت على شقة الإسكان

غالبًا ما يكون الزوج هو الجانى والزوجة هى المجنى عليها، ولكن فى هذه الواقعة حدث العكس فقد وصلت الزوجة لدرجة عالية من الذكاء بتحريض ومساندة أهلها، حيث استغلت قانون الخلع، وقامت "ر.  م" برفع دعوى خلع من زوجها بعد أن قامت بأخذ أمواله التى تركها فى خزينة منزله، واشترت بها سيارة فارهة، كما تمكنت من الحصول على شقة من الإسكان الاجتماعى بحكم أنها مطلقة، ومعها أبناء علاوة على استيلائها على شقة الزوجية بحكم أنها حاضنة، وأصيب الزوج بعد حكم الخلع الصادر لصالحها بحالة نفسية سيئة؛ لأنه لم يبخل عليها، وكانت تعيش معه حياة مترفة، وانقلبت عليه دون سبب نتيجة تدخل أهلها وطمعها.

الخبراء

تقول الخبيرة القانونية أمانى على، إن قانون الخلع ينص على أنه دعوى ترفعها الزوجة المسلمة، فى حالة عدم التراضى بينها وبين زوجها على الطلاق، وتتنازل بمقتضاها عن جميع حقوقها المالية الشرعية (وتشمل: مؤخر الصداق، ونفقة العدة والمتعة)، كما ترد لزوجها مقدم الصداق (المهر) الذى دفعه لها، والثابت فى عقد الزواج؛ وذلك كى تقوم المحكمة بخلع زوجها وتطليقها منه.

 ولا تستطيع المحكمة أن تحكم بالتطليق بالخلع إلا بعد أن تحاول الصلح بين الزوجين؛ وذلك بندب حكمين لهذا الغرض، خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، فإذا عجزت المحكمة عن الصلح، فإنها تحكم بالتطليق ويكون الحكم بالتطليق للخلع غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن.

وأشارت إلى أنه يجوز للزوجة المسيحية أن ترفع دعوى خلع على زوجها إذا كانت مختلفة مع زوجها فى الدين أو فى المذهب أو الطائفة.

وأكدت ''أمانى"، أن دعاوى الخلع من أسهل الدعاوى التى يتم نظرها أمام المحاكم، وتعتبر أحكامها من أسرع الأحكام، ولا تتطلب توضيح أسباب الخلع للمحكمة، وأهم شيء أن تتنازل الزوجة عن حقوقها المادية، موضحة أن دعوى الخلع لا تلزم الزوجة بالتنازل عن قائمة المنقولات، أو عن حضانة الأطفال، أو عن حق الزوجة في التمكن من مسكن الزوجية كحاضنة".

بينما يري المحامي كريم الشناوى، الخبير فى قضايا الأسرة، أن قانون الخلع ضد المرأة والرجل معًا، ولابد من إلغائه أو إجراء تعديلات عليه، فقد أصبح الطلاق سهلًا فى يد الزوجة، ومن السهل هدم الأسرة لأبسط الأسباب، وفى النهاية يدفع الأبناء الثمن.

وأوضح أنه يحرم الزوجة من حقوقها المادية من مؤخر صداق، ونفقة المتعة، والعدة، لذلك يقوم كثير من الرجال بالضغط على الزوجات لرفع قضايا الخلع حتى يتهربوا من دفع نفقة الزوجة فى حالة أن تكون الزوجة معلقة وفى عصمته، وفى حالة طلاقها بالخلع تحرم من باقى حقوقها المادية، ويصبح هو "الكسبان" من الناحية المادية؛ وخاصة أن بعض الرجال لا يهتمون بكونه مطلقًا أو مخلوعًا، المهم انه سيستكمل حياته ويتزوج مرة أخرى.

وأشار إلى أن المرأة عندما تحصل على حكم بالخلع لا تفقد فقط حقوقها المادية ولكن ينظر إليها المجتمع نظرة سيئة، ويخشى أى رجل آخر من الزواج منها خوفًا من أن تلجأ مرة ثانية لقانون الخلع وتخلعه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى