• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:28 ص
بحث متقدم

إعلاميون بالخارج: «نار زنازين مصر.. ولا جنة الغربة»

آخر الأخبار

عبد الله الماحي
عبد الله الماحي

حسن علام

دفعت الظروف المعيشية الصعبة التي تواجه العديد من المعارضين المقيمين بالخارج، وضيق ذات اليد الذي يجعلهم لا يلبون احتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن شكاوى من سوء المعاملة إلى الإعراب عن رغبتهم الحثيثة في العودة إلى مصر، حتى إن هناك من "فضل زنازين مصر عن الغربة".

عبد الله الماحي، المذيع بقناة "الشرق"، التي تُبث من تركيا كان آخر هؤلاء الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى مصر، قائلًا: "إن البقاء في زنازين مصرية أفضل من الغربة الطاحنة".

وكتب الماحي عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغر "تويتر": "أن تعود إلى زنزانة مصرية وتصبح رقمًا فيها، أفضل 1000 مرة من وجودك في غربة طاحنة وأنت تساوي صفر.. اللهم عودة".

المذيع بقناة "الشرق"، ندد بإخفاق القيادات المتواجدة بالخارج قائلًا: "ممكن تذكر إنجاز لأي شخص مناضل بره مصر من 5 سنين؟".

وفي تدوينة أخرى، قال الماحي: "طالما محدش هايحس بمشاكل حد، حتى من الناس المشتركين معانا في نفس المشكلة، فلازم المغتربين يتكلموا ويعبروا عن مشاكلهم ومشاعرهم بنفسهم".

وأضاف: "هأفضل أقول بكل وسائل التعبير المتاحة إن غربتنا خارج مصر أمر متعب وغير مريح، ولو ما كانتش الغربة دي بفايدة، فبلادنا أولى بينا، أيًّا كانت النتائج".

وتابع: "هأفضل أقول إنها كلها تضحيات.. اللي في السجن مقهور ومحبوس ومقيد حريته، واللي بره بعيد عن أهله، وفِي مليون حاجة ناقصاه ومكتفاه ومش من حق أي حد إنه يقلل من تضحياته مهما كانت صغيرة لأنها اسمها تضحيااات ولازم الكل يحترم ده ويعترف بيه".

وخلال الأيام الماضية، أعلن جمال الجمل، الكاتب الصحفي المقيم حاليًا في تركيا، عن نيته العودة إلى مصر "للمواجهة من الداخل"، قائلاً إن قراره "نهائي ومطلوب بشدّة".

وفي تصريحات متلفزة له، أضاف: "أنا مواطن مصري، كان يحاول أن يمارس حقه في حياة كريمة وعمل شريف في بلده، ولما ضاقت هذه الأمور خرجت من أجل منابر لإيصال كلمتي".

وتابع: "تركت كل الناس الموجودين في مصر، تركت أهلي وأصحابي وعائلتي، حياتي كاملةً موجودة في مصر وليس في الخارج، حيث أشعر كأنني في مهمّة عمل".

وخلال حديثه عن أصدقائه ورفاق دربه الذين تم اعتقالهم مؤخرًا، غرق الجمل في موجة من البكاء على الهواء، على الرغم من تأكيده، في بداية الحلقة، أنّه غير انفعالي.

ونفى أن يكون قراره نابعًا من رد فعل سريع على ما حدث خلال الأيام الماضية، ولكنه "رغبة في إثبات لنفسي قبل الناس أن هناك قيمًا وأخلاقًا ورفقة وإحساسًا أننا في بلد ولسنا في وكر عصابة"، بحسب تعبيره.

وقبل أسابيع، عاد الكاتب الصحفي ومقدم البرامج، رامي جان، إلى القاهرة قادمًا من إسطنبول بعد أن أنهى عمله في قناة الشرق.

وكان جان، برز اسمه بعد 30 يونيو باعتباره مؤسس حركة تسمى "مسيحيون ضد الانقلاب"، معلنًا الانحياز للرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان.

وقبله، قرر الإعلامي طارق عبد الجابر، المذيع السابق بقناة "الشرق"، العودة إلى مصر، بعد استطلاع رأي الأجهزة الأمنية، والسماح له بالعودة مرة أخرى، بعدما تأكدوا من عدم تورطه في أي تحريض ضد النظام السياسي أو القوات المسلحة، أو أي دعم للعناصر الإرهابية، سواء باللفظ أو الدعم المادي –بحسب تصريحات سابقة إلى "المصريون".

الدكتور هشام جمال، الخبير الإعلامي، قال إن "هؤلاء الذين أبدوا رغبتهم في العودة إلى مصر وقعوا في فخ التضليل والإغراءات، على الرغم أنه من المفترض أنهم أكثر الناس حذرًا، على اعتبار أنهم إعلاميون، ويدركون التأثير القوي لوسائل الإعلام".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف جمال، أن "منابع التمويل جفت، والمنابع التي كانت توفر لهم ما يحتاجونه قلت، ما أدى إلى ظهور مشكلات وأزمات كثيرة، دفعت الكثير إلى إبداء الرغبة في العودة، للتخلص من تلك الظروف الصعبة".

وأشار إلى أن "هؤلاء راهنوا من قبل على عدم استقرار النظام، وسقوط الدولة في مصر، وأن الأوضاع في البلاد في طريقها إلى السقوط والانهيار، غير أن الله خيب آمالهم، وقيد مصر رجال استطاعوا أن يخرجوها من أزماتها".

وبرأي جمال، فإن "هؤلاء المعارضون من الخارج، عندما وجدوا أن الأمور بدأت تستقيم وتستقر، بدأوا في مغازلة الدولة، والتعبير عن الرغبة في العودة، لكن لابد أن لا يسمح لهؤلاء بالعودة بسهولة، ولابد من محاسبة من أخطئ في حق مصر وحرض عليها ولو بكلمة، حتى يكون ذلك رادعًا للآخرين، ولكل من تسول له نفسه إتباع ذات الطريق".

غير أن الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ "الأهرام"، قال إن "اعتراف هؤلاء بالندم والتعبير عن الرغبة في العودة اتجاه حميد، ويجب على العودة الرد السريع عليهم، والسماح لهم بالعودة، ومعاهدتهم على أن لن يتم تعقبهم أو القبض عليهم".

وأضاف لـ "المصريون"، أن "هؤلاء أبدوا ذلك بعد أن زهقوا من الغربة، واتكووا من البعد عن الأهل والأبناء والأحباب، بعد أن أصبحت مصادر التمويل ضعيفة للغاية".

وشدد على "ضرورة تفهم ذلك وألا يتم التعامل معهم بغلظة وجفاء؛ لا سيما أن ذلك يصب في مصلحة الطرف الآخر سواء جماعة الإخوان المسلين أو غيرها".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى