• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:22 ص
بحث متقدم

حصيلة الضرائب المبعثرة !

مقالات

لم تنته الضجة التي أثارها رئيس مصلحة الضرائب بتصريحه عن تعديل قانوني يسمح بكشف حسابات المودعين. التصريح غير المسئول أدى إلى تكهنات أخطرها بتعلق بامكانية فرض ضرائب على الودائع وهو ما سارعت الحكومة إلى نفيه نفيا قاطعا.
قلت في مقالي السابق إن هناك قصورا في العمل الضريبي منها الاعتماد على الملفات الورقية الكبيرة التي كانت تستعمل في العصور الوسطى وعدم الانتقال إلى الكمبيوتر الذي لا تجد له أثرا على مكاتب فروع الضرائب العقارية، وهذا يعني أن الأوراق معرضة للتلف والضياع، ومجرد الحصول على شهادة ضريبية يستغرق شهورا طويلة.
رجل ضريبي – على المعاش حاليا – أرسل لي تعليقا على المقال يحوي صورا أخرى للقصور يؤدي علاجها لكف رئيس المصلحة عن إطلاق التصريحات التي تؤدي إلى هجرة المودعين للقطاع المصرفي خشية على أموالهم.
يقول في رسالته "كم ناشدت هذا الرجل ليلم حصيلته المبعثرة دون المساس بحقوق الغلابة، منها:
1 - بجانب التكاتك انظر لأى لودر يعمل فى مصر من أسوان لرأس التين تراه يسير بلا لوحات مرورية معدنية، أى بدون ترخيص وبالتالى بدون بطاقه ضريبية ولا تأمينات اجتماعية.  
2 - نحن ثانى دولة في العالم بعد البرازيل فى عدد الولادات القيصرية التي تشكل 52% من 2.700.000 مولود سنوى. أقل ولادة تتكلف 3000 جنيه وأغلاها 20000 جنيه يمارسها 3 أطباء نساء وتخدير وأطفال لا يدفعون عنها أى ضرائب لا تحت الحساب ولا غيرها، ولو نظمنا القيد والتسجيل مع الصحة سنجني تحت الحساب "شىء وشويات"!
3 - الدعاية والإعلانات فى الانتخابات البرلمانية، كل أوراقها في اللجنة العليا للانتخابات. والاحصاءات تقول إنها وصلت 20 مليارا، لم يسدد عنها جنيه واحد، وتلك الأوراق لم تطلع عليها مصلحة الضرائب ولم تأخذ اجراء حيالها.
 4 - جميع ما يصرف من تعويضات بعد موافقة المصلحة، يغيب تماما اسم المحامي وملفه وأتعابه، فهل يوجد تعويض بدون قضيه ومحام؟!
5 - هناك فئات لا تسدد ضريبة كسب العمل، وهو يعلم ذلك!
انتهت الرسالة وفيها إشارة عابرة إلى موضوع "التكاتك" التي أصبحت تملأ البلد كوسيلة نقل ركاب أساسية غير مرخصة. والمدهش أنها لم تعد تتحرك بخجل في الشوارع والحارات الداخلية، بل في شوارع كبرى يوجد فيها رجال المرور، والأدهى أنها تسير عكس الاتجاه، يعني غير مرخصة ومخالفة للقوانين المرورية مع ما يكتنف ذلك من أخطار. ليس هذا فقط هو بيت الداء، فسائقو التكاتك معظمهم أطفال أو أقل من السن القانونية المؤهلة لرخصة القيادة، ناهيك عن أنهم جميعا ليس معهم رخص قيادة لأي مركبة.
التكاتك لم تعد تنقل الركاب فقط بل تسرق المارة في الشوارع أو تستخدم في ارتكاب حوادث القتل كما حدث مع طالبة الأزهر في الحي العاشر بمدينة نصر.
هناك أيضا "التمنة" وهي سيارات تسع سبع أو ثماني ركاب تملأ شوارع الاسكندرية خصوصا في منطقة العجمي. جميعها تحمل رخص ملاكي لكنها تستخدم على عينك يا تاجر وأمام عيون رجال المرور لنقل الركاب. 
من المؤكد أن محافظ الاسكندرية يرى محطاتهم بوضوح عند الكيلو 21 ومدخل شارع الحديد والصلب والهانوفيل والبيطاش. بعض سائقي تلك السيارات أطفال. وجميعها بالطبع تجني مكاسب هائلة لا تدفع عنها أي ضرائب. 
هذه مجرد عينات من الحصيلة المبعثرة...!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى