• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:35 م
بحث متقدم

كارثة مصرية مفزعة اسمها نقص أكياس الدم (2)

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

كشفنا فى مقال أمس عن الكثير من الأسباب التى تؤدى الى استمرار أزمة نقص أكياس الدم فى المستشفيات وهو الأمر الذى يتسبب فى أزمات للملايين من المرضى فى مصر كل عام .
وهنا أؤكد على أننى أتمنى أن تحظى هذه القضية الخطيرة للغاية بإهتمام القيادة السياسية فى مصر وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وأتمنى أن يقوم الرئيس بتبنى حملة مماثة للحملة التى أطلقها منذ أسابيع للقضاء على قوائم الإنتظار للعمليات فى المستشفيات والتى حققت انجازات ملموسة خلال الفترة الماضية .
فى هذا السياق نواصل الكشف عن المزيد من الوقائع والحقائق المهمة للغاية والمتعلقة بهذه القضية من واقع الدراسة المتميزة التى أعدتها  ياسمين حمدى الباحثة فى مركز شخصية مصر للدراسات الإستراتيجية بعنوان "  مشكلة نقص أكياس الدم في مصر.. الأسباب والحلول " . 
الدراسة أكدت أنه كنتيجة لضخامة حجم المشكلة فإنه يترتب على ذلك العديد من الانعكاسات ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:-
•        وفاة الكثير من المرضى من ذوي الحالات الحرجة والتي تتطلب حالاتهم الحاجة إلى أكياس دم، ولم يتمكنوا من الحصول عليه.
•        اضطرار أهالي المرضى إلى شراء أكياس الدم بأسعار مرتفعة من أصحاب السوق السوداء الذي يعد الدم فيها مشكوكا في صحته، وقد يسبب العديد من الأمراض نتيجة فساده أو سوء تخزينه أو كون المتبرع نفسه يعاني من مرض ما.
•        زيادة أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة، حيث جعلتهم يتشككون في أي خدمة تتبناها الحكومة وتكون مسئولة عنها ويدخل ضمن ذلك سيارات التبرع بالدم وذلك نظرا لارتباط الموضوع ارتباطا وثيقا بصحة المواطن.
•        تفاوت أسعار أكياس الدم من بنك دم لآخر، مما يثير الشكوك لدى المواطن حول أكياس الدم التي يحصل عليها.
•        42%‏ من عمليات التبرع بالدم تكون من أقارب مرضى أو بالتبرع بأجر.
•        مصر تعد من أعلى بلدان العالم في نسبة الإصابة بمرض الإلتهاب الكبدي الوبائي بسبب الحقن الملوثة، حيث نجد أنه في عام 2010 وذلك بناء على ماأكدته أحدث الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة أن 30 % من إصابات الكبد في مصر تتم خلال عمليات نقل الدم.
•        وقف بعض حملات التبرع بالدم بسبب الإقبال الضعيف عليها ( أقل من 10 أكياس دم في اليوم  .
وفيما يتعلق  بالتوصيات المقترحة لمواجهة الأزمة .. قدمت الدراسة العديد من الإقتراحات ومنها :
•        تحديد سعر محدد لأكياس الدم على أن يتم ذلك في إطار رقابة وإشراف الدولة
•        تدريب العاملين الموجودين بسيارات التبرع على كيفية التعامل مع المواطنين وكيفية إقناع المارة بالتبرع
•        العمل على تطوير الأجهزة المستخدمة في بنوك الدم لحفظ الفصائل النادرة لفترة أطول
•        تحديث أجهزة الفحص المستخدمة في مصر  وذلك للحد من الأمراض وتكلفة علاجها
•        تخصيص رقم ساخن لحالات الطوارئ في حالة الحاجة العاجلة لأكياس الدم
•        إنشاء وتفعيل دور المجلس الأعلى لخدمات نقل الدم، حيث تتمثل مهمته في توفير احتياطي كاف من الدم.
•        تحديد سعر محدد لأكياس الدم على أن يتم ذلك في إطار رقابة وإشراف الدولة.
•        توعية المواطنين بضرورة كل ما يلي:-
•        طلب إثبات رسمي من حمله التبرع بالدم حتى لا تباع للسوق السوداء.
•        التبرع بالدم ومنها (فحص طبي شامل – تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب- يقلل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم – يقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية – تمكن الجسم من البقاء بصحة جيدة – الاكتشاف المبكر للأمراض ….).
•        استمرارية التبرع بالدم.
•        تعريف الناس بأهميه الاحتياج الدائم و تأثير نقص الدم على صحة المرضى.
•        تنمية ثقافة التبرع لدى المواطنين.
•        التأكد من أن سيارات التبرع بالدم الموجوة في شوارع المحافظة تخضع لإشراف وزارة الصحة ورقابتها وأن أكياس الدم تذهب للمستحقين.
•        حملات توعية وتدريب للأطباء والعاملين ، وذلك من خلال:-
1-    تدريب الأطباء المعالجين على كيفية تحديد كمية الدم التي يحتاجها كل مريض دون إهدار للدم، وكذلك على تحديد الحالات التي يمكن إسعافها بوسائل بديلة عن الدم كالمحاليل لتعويض الدم المفقود.
2-    كيفية ترشيد استخدام أكياس الدم.
3-    تدريب العاملين الموجودين بسيارات التبرع على كيفية التعامل مع المواطنين وكيفية إقناع المارة بالتبرع.
4-    حصول الأطباء على تدريب في المجال وحضورهم مؤتمرات لمعرفة الجديد في العلم الخاص بالمجال.
5-    تأهيل كوادر قادرة على التعامل مع الجمهور.
6-    ضرورة العمل بحرفية وإنسانية.
7-    تدريبهم على صرف مشتقات الدم من الكرات الحمراء والبلازما والصفايح لترشيد استهلاك الدم.
8-    رفع المستوى وتبادل الخبرات عالميا.

•        مراعاة اختبارات الجودة لاستمرار أمان الدم.

•        إقامة تعاقدات مع الشركات والمصانع والوزارات لتبرع الموظفين بها على الأقل مرة في العام.
•        حملات دعائيه واسعة.
•        إقامه حملات تبرع بالدم في مناطق مزدحمة ومأهولة بالسكان.
•        تكثيف حملات التوعية لدى طلاب المدارس والجامعات بأهمية التبرع بالدم لتوفير كميات الدم المطلوبة للمريض، حيث أن نسبة التبرع بالجامعات تعادل مايزيد على 4 مرات من نسبة تبرع المنشآت الأخرى.
•        تحويل كثير من الناس الذين يصلحون للتبرع ليكونوا منتظمين للتبرع‏، ولو لمرة واحدة في العام.
•        الاهتمام بالمتبرع قبل وأثناء وبعد التبرع لكي يصبح متبرعا منتظما.
•        زيادة عدد حملات التبرع في الجامعات والنوادي.
•        العمل على تطوير الأجهزة المستخدمة في بنوك الدم لحفظ الفصائل النادرة لفترة أطول وتحديث أجهزة الفحص المستخدمة في مصر، وذلك للحد من الأمراض وتكلفة علاجها.
•        تحريك عواطف الناس بإخبارهم قصص عن مرضى تعرضوا للوفاة بسبب نقص الدم لدفعهم للتبرع.
•        تخصيص رقم ساخن لحالات الطوارئ في حالة الحاجة العاجلة لأكياس الدم.
وفى النهاية أؤكد على أننى أتمنى أن تحظى مثل هذه الدراسات المهمة التى تكشف أسباب الأزمات وتقدم حلولاً واقتراحات واقعية لمواجهتها بالإهتمام الكافى من جانب كافة الجهات المعنية فى مصر اذا كانت هناك رغبة حقيقية وجادة لمواجهة هذه الأزمات التى لا تنتهى .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:54 م
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى