ونقلت صحيفة "غارديان" البريطانية عن مونيديف تياغي، وهو فلاح يزرع الذرة والأرز والعدس، قوله إنه يقضي غالب الأوقات خلال الفترة المسائية في حراسة حقله في قرية ساهيببور بولاية أوتار براديش، مضيفا: "الأبقار هنا تدوس على محاصيلنا وتلتهمها. هذه مشكلة كبيرة جدا".

وتابع: "دائما ألاحقهم باستعمال مضرب الكريكيت لكنهم يصرون على العودة وبأعداد غفيرة".

وتعود ملكية هذه الأبقار "الضالة"، التي يقدر عددها بالمئات، إلى مزارعي الألبان في المنطقة، فبمجرد توقفها عن إنتاج الحليب "يطردها" صاحبها من ضيعته ويرفض إطعامها مجددا.

وسابقا، كان بعض المزارعين يبيعون الأبقار "غير المنتجة" للمسلخ المحلي مقابل مبلغ صغير، إلا أن حكومة هذه الولاية، بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا، تطبق بصرامة قوانين منع ذبح البقر.

وأدى تشديد القوانين والعقوبات من طرف السلطات مؤخرا، إلى انتشار الأبقار الضالة في الضيعات والحقول، بشكل أثار غضب وقلق المزارعين.

يشار إلى أن السلطات المحلية أغلقت قبل أيام محل جزارة يديره رجل مسلم، بسبب مخالفة قوانين منع ذبح الأبقار، وفق الصحيفة.

وإلى جانب القوانين، يوجد في الهند أشخاص مدنيون يوصفون بـ"حراس الأبقار"، مهمتهم التصدي لكل من يذبح أو يأكل لحوم الأبقار، حتى لو وصل الأمر لقتله.

وفي شهر أبريل 2017، كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن أكثر من 10 مسلمين، من بينهم صبي يبلغ من العمر 12 عاما، قتلوا على يد "حراس الأبقار" بسبب تناولهم لحم البقر.