• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:20 م
بحث متقدم

كارثة مصرية مفزعة اسمها نقص أكياس الدم (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

الى متى تستمر حلقات مسلسل نقص اكياس الدم فى المستشفيات المصرية ؟ ولماذا تستمر عمليات " المتاجرة " بهذه الأكياس حتى أصبحت هناك مافيا منظمة فى هذا المجال  بلا حسيب أو رقيب ؟ والى متى يتم ترك الغلابة والبسطاء ضحايا لهذه المافيا ؟ وما هى أسباب إستمرار المشكلة ؟ وهل هناك حلول أو مقترحات لمواجهتها لإنقاذ الملايين من المرضى المصريين ؟.

 هذه التساؤلات تدور فى أذهان الغالبية العظمى من المصريين  بسبب خطورة المشكلة التى تهدد حياة الملايين من المواطنين الذين لا تسمح ظروفهم المعيشية من شراء تلك الأكياس من السوق السوداء .

فى البداية نشير إلى  أنه توجد العديد من الحالات المرضية والتي تستدعي حالاتهم الحاجة لنقل دم ومنها حالات الضعف العام والأنيميا وخاصة أنيميا البحر المتوسط ، وأثناء إجراء بعض العمليات الجراحية ، ومرضى الفشل الكلوي ، وكذلك الأطفال في الحضانات ، وأيضا الكثير من المرضى الذين يحتاجون الدم حيث يتأثر هؤلاء المرضى بحالة النقص في أكياس الدم، حيث قد يؤدي ذلك بحياتهم إلى الوفاة ويضطر في هذه الحالة أهالي المريض لشراء أكياس الدم بأثمان مرتفعة على الرغم من عدم قدرة أغلب الأفراد في المجتمع تحمل هذه الأثمان الباهظة مقابل شراء أكياس الدم.

 

هذه بعض الحقائق التى كشفتها دراسة مهمة للغاية أعدتها  ياسمين حمدى الباحثة فى مركز شخصية مصر للدراسات الإستراتيجية بعنوان "  مشكلة نقص أكياس الدم في مصر.. الأسباب والحلول " .  الدراسة أكدت أن مشكلة نقص أكياس الدم في مصر من أكبر وأخطر المشكلات التي تواجه قطاع الصحة، وذلك على الرغم من أنها تعد أحد أهم جوانب المنظومة الصحية، حيث مازالت منظومة توفير أكياس الدم تواجه الكثير من العشوائية التي أدت مع مرور الوقت إلى مزيد من التخبط وتبادل الاتهامات بالتربح والاستغلال، وذلك أيضا في ظل حالة من عدم توفير الفصائل النادرة التي يحتاجها المرضى، وذلك على الرغم من انتشار سيارات بنوك الدم في الأماكن العامة وإقبال المواطنين على التبرع ، فإن شكوى المستشفيات من نقص أكياس الدم لا تتوقف، كما أن هناك الكثير من المرضى على قوائم الانتظار لحين توافر فصائلهم، حيث نجد أن  العدد المتاح من الأكياس لا يلبي سوى ثلث احتياج المصريين من الدم، وذلك على الرغم من أن الإحصاءات تشير إلى أنه يوجد شخص كل ثلاث ثوان في حاجة للدم.

وأكدت أنه ليس لدينا مخزون لتغطية الاحتياجات من أكياس الدم في مصر، وكنتيجة حتمية لذلك فقد قامت منظمة الصحة العالمية فى 2015 بتصنيف مصر من الدول غير الآمنة فى أنظمة حفظ الدم ضمن 120 دولة، وهو ما يبرز مدى خطورة المشكلة وضرورة البحث عن بدائل واقعية تستطيع الحد من هذه المشكلة .

وكشفت الدراسة عن أسباب إستمرار هذه الأزمة ومنها :

  - وجود مسافة كبيرة بين بنوك الدم التجميعية وبعضها وبين المستشفيات

- قله المتبرعين وعزوفهم عن التبرع وذلك بسبب الشك فى نظافة سيارات التبرع وغياب الأمان، وذلك نتيجة للخوف من انتقال الأمراض المعدية ، وقله وعي المواطنين بأهميه التبرع ، والاعتقاد بأن الدم يباع أو يذهب لغير المستحقين ، والخوف من التلوث وخصوصا أن بعض سيارات التبرع بالدم توجد في مناطق مزدحمة و ملوثة ، وقيام جهات غير معلومة الهوية بتنظيم الحملات وعدم اتباعها الأسلوب الصحيح في تطبيق فحوصات طبية على المتبرع.

-  قصر مدة  صلاحية مكونات الدم للاستخدام، حيث يتراوح ما بين 5 أيام إلى 42 يوماً، وذلك على الرغم من أن المستشفيات تظل في حالة  طلب مستمر ومتزايد على أكياس الدم، ومن ثم فإنه غالبا ما يكون هناك عجز في الكمية المتوفرة من الأكياس في ظل عدم التوازن ما بين الزيادة المطردة في الحاجة لأكياس الدم ونقص عدد الأكياس.

-  عدم وجود منظومة آمنة لحفظ الدم بسبب الإهمال في حفظ أكياس الدم وغياب الرقابة من وزارة الصحة وعدم توافر أجهزة حديثة للتبرع أو حفظ الدم ونقص إعداد وكفاءة العاملين ببنوك الدم.

 - تناقض أراء المسؤلين حول وجود المشكلة بل أحيانا عدم الاعتراف بوجودها من الأساس.

- إهدار أكياس الدم وذلك يرجع بدوره إلى منح بعض المرضى كميات أكثر مما يحتاجونه مما يؤدي إلى حرمان آخرين.

- ندرة بعض الفصائل ومنها مثيلتها، حيث أن هذه الفصيلة تعطي لكل الفصائل الدم ولكن لا تأخذ إلا من نفسها فقط، وبالطبع ففي هذه الحالة يتم استغلال أهل المريض، وقد يظهر ذلك في إجبارهم على دفع مبالغ هائلة، وكذلك توفير عدد معين من أكياس الدم من فصائل أخرى غالبا ما تكون نادرة أيضا من أجل توفير كيس الدم للمريض.

- عدم وجود قنوات اتصال بين المستشفيات وبعضها مما يؤدي إلى سوء التوزيع لأكياس الدم .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:21 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى