• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:20 ص
بحث متقدم

تنظيم قبطى يرفع شعار"الإخوان ".. تعرف عليه؟

الحياة السياسية

تنظيم قبطي يرفع شعار" الإخوان المسلمين"..تعرف عليه
تنظيم قبطي يرفع شعار" الإخوان المسلمين"..تعرف عليه

عبد القادر وحيد- متابعات

قام الشاب العشريني إبراهيم هلال، خريج كلية الحقوق، وأحد أبناء الجيل الثاني من مدارس الأحد بتأسيس جماعة "الأمة القبطية" عام 1945 م.

وكان شعار الجماعة القبطية "الله ربنا، ومصر وطننا، والإنجيل شريعتنا، والصليب علامتنا، والقبطية لغتنا، والشهادة في سبيل المسيح غايتنا"، على خُطى شعار جماعة الإخوان المسلمين «الله غايتنا، والرسول زعيمنا، والقرآن دستورنا، والجهاد في سبيل الله أسمى أمانينا، بحسب ساسة بوست.

الشاب القبطي اعترف لاحقًا بأنه تأثر بحسن البنا المرشد الأول لجماعة الإخوان المسلمين، وسار على نهجه، ولكن في خدمة الكنيسة، فوضع أهداف جمعيته الوليدة التي حظيت بمباركة الكنيسة وقتها، وكان أبرزها: «إصلاح شؤون الكنيسة، وتقديم المساعدة للمحتاجين، ونشر تعاليم الإنجيل، وتعليم اللغة القبطية، والتمسك بعادات وتقاليد الأقباط».

كانت هذه الأهداف الدينية وقتها دافعًا قوميًا لمسيحيي مصر من أجل إحياء الكنيسة، لذا انضم في وقتٍ قصير للجمعية نحو 92 ألف قبطي.

وبدأ الصدام الفكري بين مدارس الأحد التي ترى طريق الإصلاح من الداخل عن طريق التعليم، وجماعة الأمة القبطية التي ضمت كوادر المدرسة الأولى من الشباب الثائر، وترى أنّ طريق الإصلاح يأتي من الخارج عن طريق تغيير قيادات الكنيسة.

كما كان الوضع داخل الكنيسة وقتها يشتعل برئاسة البابا "يوساب الثاني" ،  الذي أغضب الأقباط، وبحسب القصة التي أكدتها الكنيسة، فقد كان للبابا خادم يُدعى ملك، كان يستغل منصبه في بيع المناصب الكهنوتية والأسقفية بالمال، علاوة على تزويره خطابات بتوقيع البابا لعزل أساقفة، ورغم المطالبات التي رُفعت لإبعاده، إلا أنّ البابا رفض؛ مما آثار استياء القساوسة الذين آثروا الصمت.

وفي مساء أحد أيام شهر يوليو عام 1954، هاجم خمسة شبان أقباط المقر الباباوى باستخدام السلاح؛ فقيدوا العمال، وقسّموا أنفسهم حسب الخُطة الموضوعة، حتى إذا وصلوا إلى غرفة البابا دخلوا بهدوء، ثم أيقظوه بفوهات الأسلحة، وأمروه بارتداء ملابسه، والتوقيع على ثلاثة مطالب ثورية: التنازل عن العرش الباباوي، ودعوة المجمع المقدس والمجلس الملي العام لانتخاب بطريرك جديد، أما الثالثة فتعديل لائحة انتخاب البطريرك ليشترك في انتخابه الشعب المسيحي.

خرج المسلحون الخمسة ومعهم البطريرك المستقيل، وركبوا سيارة كانت في انتظارهم للانتقال إلى أديرة وادى النطرون، حيث أبلغوا الرهبان باحتجاز البابا، ثم عادوا إلى القاهرة وأصدروا بيانًا إلى الكنائس والصحف والجهات الرسمية في الدولة، يُعلنون فيه أن البابا تنازل عن العرش، وطالبوا الأقباط بانتخاب بطريرك آخر.

كما حذروا الدولة من التدخل في شؤون الأقباط الداخلية، وبحسب شهادة إبراهيم هلال فيما بعد، فإنّ فكرة عزل البابا جاءت أساسًا من المجمع المقدس، وتحمس لها شباب جماعة الأمة الذين قاموا بالتنفيذ.

أزمة الكنيسة سُرعان ما خمدت شكليًا بإعادة البابا إلى منصبه ليمارس سُلطته الروحية فقط، فيما اقتحمت الشرطة المقر البابوي وقبضت على أعضاء جماعة «الأمة القبطية»، قبل أن يُفرج عنهم بأمر البابا الذي اعتبرهم أبناءه.

جددت الجماعة التي حظرتها الحكومة بالتخطيط لاغتيال البابا في سبتمبر عام 1955 ، لكنّ العملية فشلت، وقُبض على الجناة ، وبعد يومٍ واحدٍ من عملية الاغتيال جُرد البابا يوساب الثاني رسميًا من مهامه البابوية، وكلفت الدولة ثلاثة أساقفة لتولي إدارة شؤون البطريركية، ثم اعتُقل إبراهيم فهمي هلال، مؤسس الجماعة، الذي ألهم قادة الكنيسة الحالمين بالإصلاح .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى