وعوضا عن تصدير الورق القابل لإعادة التدوير، بات على بريطانيا الآن أن ترسل نفاياتها إلى مكبات النفايات أو أفران حرق النفايات.

وكانت الصين استوردت في العام 2016 نحو ثلثي نفايات بريطانيا من الورق ونحو 90 بالمئة من "الحاويات الكرتونية"، وهو ما يفوق واردات الصين من أي دولة أوروبية بكثير.

والعام الماضي، أقرت الصين إجراءات وتشريعات تتعلق باستيراد النفايات، الأمر الذي يعني خسارة بريطانيا نحو 145 مليون جنيه سنويا جراء وقف تصدير الورق القابل لإعادة التدوير، وما بين 170 و335 مليون جنيه مقابل الحاويات الكرتونية، بحسب ما ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية.

وأدت هذه التغييرات إلى إتخام السوق البريطانية بهذه المواد وتراجع سعرها بنسبة 70 بالمئة بين يناير ومايو الماضيين، فيما تراجع سعر الحاويات الكرتونية بنسبة 30 بالمئة خلال الفترة نفسها.

وقالت المسؤولة في شركة "رابوبانك"، وهي شركة خدمات مصرفية واستشارات غذائية وزراعية هولندية، ناتاشا فاليفا، إنه لا يوجد في بريطانيا بنية إعادة تدوير كافية للتعامل مع هذا النوع من النفايات، والدولة غير قادرة على استيعاب فائض النفايات الورقية.

يشار إلى أن بريطانيا تصدر إلى الصين نحو 3.5 مليون طن من الورق القابل لإعادة التدوير، بينما تصدر هولندا نحو 1.3 مليون طن وفرنسا نحو 300 ألف طن.

وأشارت فاليفا إلى أن تأثير القرارات الصينية يشمل أيضا النفايات البلاستيكية، الأمر الذي يعني أن الدول المصدرة للنفايات ستحاول البحث عن أسواق جديدة في إندونيسيا وتايوان وفيتنام.