• الجمعة 21 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:26 ص
بحث متقدم

بالأسماء.. تعرف على «الرموز التاريخية» التي لايجوز إهانتها

آخر الأخبار

السادات وعبدالناصر
السادات وعبدالناصر

حسن علام

يستعد مجلس النواب، خلال دور الانعقاد القادم، لمناقشة مشروع قانون تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية، والذي يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، كل من أساء لتلك الشخصيات.

وأثار مشروع القانون، تساؤلات، حول المعنيين بالقانون، والمعايير والآليات التي سيتم وضعها، لتحديد "الرموز التاريخية"، التي لا يجوز استهدافها، في الوقت الذي اعتبره الرافضون له "محاولة لتكميم الأفواه وفرض قيود جديدة على الحريات بشكل عام".

كان الدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، خلال دور الانعقاد الماضي، أحال مشروع القانون للجنة مشتركة من لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية ولجنة الإعلام والثقافة والآثار لمناقشة بنوده.

وبحسب مقدم المشروع، الدكتور عمرو حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف، فإن الهدف منه "حماية الرموز والشخصيات التاريخية من العبث وعدم خداع الشعب بتشويه صورتهم، والإضرار بالمجتمع وزعزعة الثقة لدى الشباب في الرموز والشخصيات التاريخية، وإثارة الجدل حول شخصيات ورموز تاريخية والتي قد تؤدي إلى آثار خطيرة على المجتمع".

وفي المادة الأولى من مشروع القانون "يحظر التعرض بالإهانة لأي من الرموز والشخصيات التاريخية، وفقا لما يحدده مفهوم القانون واللائحة التنفيذية له، ويقصد بالرموز والشخصيات التاريخية الواردة في الكتب والتي تكون جزءًا من تاريخ الدولة وتشكل الوثائق الرسمية للدولة، وذلك وفقا للائحة التنفيذية له".

كما نص على "المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف لكل من أساء للرموز الشخصيات التاريخية، وفي حالة العودة يعاقب بالحبس بمدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه".

وجاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن "هناك إصرارًا في التهكم على الرموز والشخصيات التاريخية وخاصة من انتقلوا لرحمة الله، وأن الجدل الذي يحدث من إساءة لبعض الرموز التاريخية خطر وله آثار سلبية على الشعب المصري، وزعزعة الثقة ونشر الإحباط وهو الأمر الذي يسعى له قوى الشر".

بدير عبد العزيز، عضو مجلس النواب، قال إن "مشروع قانون تجريم الإساءة للرموز التاريخية يجب أن يظهر للنور في أقرب وقت، لأنه من غير المقبول إهانة الشخصيات والرموز التاريخية للدولة، ولابد من تطبيق عقوبات على من يقوم بهذا الفعل المشين".

وفي تصريح إلى "المصريون"، حدد عبدالعزيز، "الرموز التاريخية" التي يقصدها القانون، بأنها "الشخصيات التاريخية التي أثرت في الدولة بأي شكل من الأشكال، والرموز الدينية الحديثة والقديمة، وكذلك كل شخصية ساهمت أو أثرت في التراث المصري، إضافة إلى الشخصيات الثقافية والفنية والعلمية".

وأوضح أن "هناك ضوابط ومعايير سيتم وضعها لتحديد الشخصية أو الرمز، حيث سيتم دراسة أثر الشخصية الإيجابي على المجتمع، وكذلك ما قدمه أثناء حياته لخدمة البشرية، فمثلًا أحمد زويل، لا يُعد رمزًا تاريخيًا فقط، بل شخصية تاريخية علمية عالمية، ولا أحد يستطيع أن إنكار ذلك، كذلك الملك فاروق، يُعد شخصية تاريخية، فهو له ما له وعليه ما عليه".

عضو مجلس النواب، قال إن "المجلس سيشكل لجنة، مكونة من شخصيات في كافة مجالات الحياة، وكذلك ممن لهم رؤى في تصنيف الشخصيات، تكون مهمتها دراسة الشخصية التي يتم طرحها، وعرض تقرير كامل حولها، ثم تصدر قرارها"، مطالبًا بإجراء نقاش مجتمعي حول مشروع القانون.

وقالت الدكتور سوزي ناشد، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، إن "الشخصيات والرموز التاريخية تعتبر تراثًا لابد من الحفاظ عليه، وبالتالي أي شخص يتطاول عليها لابد من توقيع أقصى العقوبات عليه".

وأشارت إلى أن "اللجنة ناقشت سابقًا مشروع قانون مقدم من النائب كمال عامر، ينص على معاقبة الرموز التاريخية، لكن المجلس لم يصوت عليه حتى الآن"، لافتة إلى أنها بصدد إعداد مشروع قانون، لمعاقبة المتطاولين على الشخصيات والرموز الدينية.

وأضافت ناشد لـ "المصريون"، أن "كل من تناولته الكتب على أنه شخصية تاريخية فهو كذلك، وكل من اعتبرته رمزًا، يعُد كذلك، فعلى سبيل المثال سعد زغلول ومصطفى كامل، شخصيتان تاريخيتان، لا يجوز التطاول عليهما، إضافة إلى أن رؤساء مصر السابقين جميعًا شخصيات تاريخية، وهذا لا جدال فيه".

ورأت أنه "من الضروري تشكيل لجنة بمعايير وآليات معينة، لتحديد تلك الشخصيات وهذه الرموز"، لأن "كل من قدم لمصر معروفًا أو خدمة أو بذل مجهودًا من أجلها أو ساهم في نهضتها يعتبر رمزًا".

وقال في تبريرها لمشروع القانون، إنه "بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير انتشرت تلك الظاهرة بشكل فج، وبالتالي لابد من رادع لها، وإلا سيكون لها نتائج لا تُحمد عقباها، ووجب الحفاظ على الهوية المصرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق ذلك".

من جانبه، انتقد المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية، معتبرًا أنه قانون لمنع الكلام والنقد -حسب قوله.

وقال في تغريدة له عبر موقع "تويتر": "طيب محمد على رمز تاريخي؟ هتلر رمز تاريخي؟، الملك فاروق رمز  تاريخي و لا مقامر سكير زى ما فهمونا؟، القانون دا يسموه أحسن قانون منع الكلام والنقد".

في السياق، هاجم الكاتب والروائي يوسف زيدان، مشروع قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية، مؤكدًا أنه سيهاجر خارج البلاد إذا صدر هذا القانون.

وقال في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "إذا صدر في الأيام المقبلة هذا القانون المعيب، الجالب للعار بين الأمم المحترمة.. فسوف أهاجر من مصر إلى غير رجعة، وأبحث لي عن جنسية أخرى".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:53 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى