• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:12 ص
بحث متقدم

وصفت عبد الناصر بـ"الديكتاتور".. فكانت هذه نهايتها

الحياة السياسية

وصفت عبد الناصر بـ"الديكتاتور"..فكانت هذه نهايتها
وصفت عبد الناصر بـ"الديكتاتور"..فكانت هذه نهايتها

عبد القادر وحيد

احتفت الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز بسيرة الرائدة النسوية دريّة شفيق، ومسيرتها كرائدة للحركة النسائية في مصر.

ولدت شفيق عام 1908، لأب يعمل بالقطاع الحكومي دفعته وظيفته للانتقال بأسرته بين عدد من مدن دلتا مصر، مثل الإسكندرية وطنطا والمنصورة، وأم (رتيبة ناصيف) كانت ربة منزل.

كانت تتمتع شفيق بالجرأة ولم تستسلم حين كانت أبواب التعليم بعد المرحلة الإعدادية موصدة أمام الإناث، فقد أصرت على استكمال دراستها بشكل ذاتي ووصلت إلى الاختبارات النهائية مجبِرة الأساتذة على الاعتراف بحصولها على أعلى المعدلات في مصر ، بحسب رصيف 22.

لفتت أنظار هدى الشعراوي بسبب إثباتها لنفسها، والتي ساعدتها في الحصول على منحة حكومية لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون في باريس.

ومع بلوغ شفيق  سن الـ32، كانت قد حازت على دكتوراه في الفلسفة من جامعة "السوربون".

شاركت عقب عودتها إلى الإسكندرية في مسابقة ملكة جمال مصر عام 1935 من دون علم عائلتها، لتتعرّض إلى سيل من الانتقادات لكونها أول مصرية مسلمة تخوض هذه المسابقة التي كانت حكرًا على الأوروبيات والقبطيات في ذلك الوقت.

بدأت شفيق بتنظيم "بنات النيل"، حين كان المصريون ينظمون حملات الاستقلال عن بريطانيا،  حيث قادت في يناير 1952، مجموعة من أعضاء حركتها لإغلاق بنك "باركليز" (الذي اعتبرته أحد رموز الاستعمار البريطاني)، قبل أن يعمّ الصخب وتفرّق الشرطة الجموع.

توقعت شفيق أنه بمجرد سقوط النظام الملكي المدعوم من بريطانيا عام 1952، ستشهد مصر "بداية نهضة للنساء". لكن لم يتغير شيء إذ لم يسمح للنساء بالتصويت أو المشاركة في جمعية تأسيسية.

كما احتجت لعدم وجود امرأة واحدة بين أعضاء اللجنة، وحاولت اعتماد تكتيك جديد، إذ تعهدت بالإضراب عن الطعام حتى "النفس الأخير"، لتنضم إليها لاحقاً مجموعة من النساء الأخريات في إضراب شكّل العناوين الرئيسية في الصحف العالمية.

وفي رسائل إلى الحزب الحاكم، في مارس 1954، قالت شفيق : "نحن مقتنعات بأن النساء اللواتي يشكلن أكثر من نصف الأمة المصرية يجب ألا يخضعن، بأي ثمن، لدستور لا يلعبن أي دور في وضعه"، وقد استطاعت إثر هذا الإضراب انتزاع حقوق سياسية للنساء.

وفي عام 1957، وصفت شفيق عبد الناصر بـ"الديكتاتور"، ليقوم الأخير بوضعها في الإقامة الجبرية في منزلها وإقفال المجلة التي أسستها بطبيعة الحال، وإصدار تعميم بمحو اسمها من وسائل الإعلام والكتب.

في ذلك العام، جربت شفيق الإضراب عن الطعام مجدداً، هذه المرة لمدة ستة أيام، حيث  تعرضت في وسائل الإعلام الناصري لهجوم حاد وصفها بـ"الخائنة"، ووجدت نفسها بمواجهة الحلف النسائي الذي دعمته وقد انقلب عليها.

 كما تمّ طردها من جمعيتها الخاصة "بنت النيل"، حيث  أصبحت شفيق وحيدة وقد أُجبرت على قضاء حوالي 18 سنة في عزلة شبه كاملة.

وبعد عشر سنوات على عزلها، أمر عبد الناصر بسجن زوجها لأشهر عديدة لاتهامه بالتحضير لعمل تخريبي، ثم أُبعد عن مصر ووُضع اسمه على لائحة الحظر من دخول البلاد، ومع ابتعاد الزوج ثم الطلاق الذي حصل بين الاثنين عام 1967، غرقت شفيق في عزلة كاملة.

دخلت شفيق في مرحلة سوداوية أدت بها لرمى نفسها عن الطابق السادس في أحد أيام سبتمبر من عام 1975، بعد محوها من الفضاء العام.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى