• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:45 م
بحث متقدم

حكاية مقولة سعد زغلول " مفيش فايدة "

وجهة نظر

علي القماش
علي القماش

علي القماش

النهاردة ذكرى وفاة سعد زغلول .. تولى سعد زغلول رئاسة الوزارة طالب بالتخلص من التحفظات الإنجليزية التي أعاقت الاستقلال التام، ولكن الحكومة البريطانية استغلت حادث مقتل السير لى ستاك سردار الجيش المصري وحاكم السودان ورفضت مطالب سعد بل طالب اللورد اللنبى – المندوب البريطاني – أن تدفع الحكومة المصرية تعويض نصف مليون جنيه إسترليني تعويضا عن مقتل السردار، وان تقدم الحكومة المصرية اعتذارا عن الحادث، وان تسحب الجيش المصري من السودان، وان تطلق يد الحكومة الإنجليزية في مساحة زراعة القطن في السودان.. ووافقت الحكومة على دفع مبلغ التعويض( قيل أن مقتل السردار البريطاني كان مديرا بمؤامرة إنجليزية للتخلص من وزارة الشعب التي رأسها سعد زغلول ، وان اللورد اللنبى ذكر في حديث مع المسيو بيرو الفرنساوى أن الإنذار كان عند مقتل السردار معدا في مكتبي لأقدمه عند سنوح الفرصة ! )

   يقول اللورد لويد في كتابه " مصر منذ عهد كرومر " انه لو رفض سعد الشروط وبقى في مركزه لوقعت حكومة بريطانيا في حرج شديد  كان الإنجليز يهدفون من هذا الإنذار إبعاد مصر عن السودان لتنفرد به بريطانيا ، فقامت القوات الإنجليزية بإجلاء وحدات الجيش المصري بالقوة من السودان، فتقدم سعد زغلول باستقالته واعتكافه وضيقه بالناس  وإصابة الإحباط حتى انه سخر  من نفسه عندما هتف بعض زواره " ليحيى أبو الأمة " فقال " أنا بقيت أبو النوم " ... وربما كان هذا الموقف وراء المقولة الشهيرة المنسوبة له " مفيش فايده " !

فعندما أطيح بـ " سعد "هذه المرة لم تخرج الجماهير كما خرجت هاتفة بحياته في كل المواقف التي كان ينال خلالها منه الاحتلال أو الملك. كان الشارع المصري هادئاً تماماً، وكان اليأس يُعشّش في صدر سعد زغلول. أحس بالمرض، فعاد إلى قريته يتداوى بها حتى مات. يقول البعض إنه قال قبل أن يموت تلك العبارة الشهيرة: " مفيش فايدة "، ويذكر أحمد بهاء الدين أنه قال " أنا انتهيت ".

في كل الأحوال لا تعكس العبارة يأساً من التغيير، قدر ما تعبّر عن يأس من الحياة، لأن الرجل بالفعل غيّر كثيراً في وجه الحياة في مصر

علما بأنه عقب استقالة سعد زغلول قام الملك فؤاد بتكليف احمد زيور باشا برئاسة

الوزارة كما قام بحل البرلمان. ولكن نواب البرلمان اجتمعوا خارج البرلمان وقرروا التمسك بسعد زغلول في رئاسة الوزراء. فقامت الحكومة البريطانية بإرسال قطع بحرية عسكرية قبالة شواطئ الإسكندرية في مظاهرة تهديدية، فقرر سعد زغلول التخلي عن فكرة رئاسة الوزراء حتى لا يعرض مصر لنكبة أخري مثل ما حدث عام  1882.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى