• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:49 م
بحث متقدم

بالتفاصيل.. حرب أمريكية صينية تهدد اقتصاد العالم

مال وأعمال

ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

متابعات- محمد الخرو

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية بنسبة 25% على السلع الصينية ما يوازي 16 مليار دولار لتتجاوز الـ1000 سلعة تمثل نحو 50 مليار دولار من التجارة سنويا.

وبحسب "الفرنسية"، ردت الصين بفرض رسوم مماثلة على مئات السلع الأمريكية ليرتفع إجمالي قيمة السلع المتبادلة إلى 100 مليار دولار، أي سبع التجارة الأمريكية-الصينية الإجمالية السنوية.

وتقول إدارة ترمب "إن تدابيرها المتشددة هو للضغط على بكين لتغيير سياساتها التي تسمح بسرقة تكنولوجيا أمريكية وتضر بالمنتجين الأمريكيين".

وتستهدف الرسوم سلعا صينية، كقطع تدخل في تصنيع طائرات وأقراص صلبة للكمبيوتر، تقول واشنطن "إنها استفادت من ممارسات تجارية غير عادلة".

واتهمت الصين الولايات المتحدة ببدء "أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي"، ومن بين السلع الأكثر تضررا بالرسوم أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات والآليات، وتشمل 1.1 مليار دولار من وحدات معالجة البيانات إحدى مكونات الكمبيوتر، وسلعا بالقيمة نفسها من الآلات الكهربائية.

وثاني أكبر الضحايا هي سلع بقيمة 700 مليون دولار من الدوائر الكهربائية المتكاملة، و500 مليون دولار من الخلايا الشمسية و400 مليون دولار من أقراص وشرائح الذاكرة للكمبيوتر.

وعلى لائحة أهداف الحرب الأمريكية ماكينات حلب الأبقار ومسجلات بيانات الطيران وأنابيب الأشعة السينية والجرافات والمصابيح القوسية إضافة إلى الدراجات النارية.

فيما تبلغ قيمة أكبر خمس سلع صينية مستهدفة تسعة مليارات دولار، وهناك عشرات السلع التي لم يتم تصديرها - أو بكميات قليلة جديدة - في السنتين الماضيتين.

ومن السلع التي تطولها الرسوم لكن من غير المرجح أن تؤثر فيها فعليا، الطائرات والمروحيات وأنابيب المايكرويف وقطع مفاعلات نووية ومناظر التلسكوب والقاطرات والإطارات المجددة.

ومن المفارقة أن السلع التي استهدفتها الولايات المتحدة يدخل معظمها في صناعة منتجات أخرى، وتصنعها في الصين شركات متعددة الجنسيات وتستوردها شركات مقرها الولايات المتحدة، فيما تتجنب التدابير شركات صينية، بحسب محللين.

وقال معهد بيترسون للاقتصاد الدولي "إن نصف الرسوم الأمريكية المفروضة على الصين تقريبا حتى الآن تستهدف سلعا تدخل في صناعة منتجات أخرى ومعدات رئيسية ضرورية للصناعة الأمريكية".

وردت الصين حتى الآن بالمثل، ففرضت رسوما على منتجات زراعية أمريكية وسيارات في يوليو، ورسوما جديدة على أكثر من 300 من السلع الأمريكية.

والإجراءات الصينية الأخيرة تستهدف 333 من السلع الأمريكية المستوردة من السيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الرباعية الدفع والفحم وشاحنات نقل مواد البناء والأسفلت وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والدراجات النارية وسواها.

وسيكون على "هارلي-ديفيدسون" رفع السعر الصيني لدراجتها النارية الشهيرة بـ 20 في المائة على الأقل، بحسب مسؤول في أحد متاجر بكين.

ويضاف ذلك إلى لحم البقر الأمريكي وعدة أصناف من الأسماك وعشرات الفاكهة والمكسرات التي فرضت عليها رسوم في يوليو.

والأكثر إيلاما على الأرجح، رسوم فول الصويا الأمريكي الذي يمثل شريحة كبيرة من صادرات المزارعين الأمريكيين إذ بلغت تلك الصادرات إلى الصين العام الماضي 14 مليار دولار.

والسلع الجديدة الخاضعة للرسوم البالغة قيمتها 50 مليار دولار هي جولة أولى فقط، إذ ينظر مكتب الممثل التجاري الأمريكي في فرض 25 في المائة من الرسوم على سلع إضافية بقيمة 200 مليار دولار.

وتعهدت الصين بمزيد من الرد، فيما هدد ترمب باستهداف جميع السلع التي تستوردها الولايات المتحدة من العملاق الآسيوي البالغة قيمتها 500 مليار دولار.

والهدف بالنسبة إلى إدارة ترمب التي تتهم الصين بممارسات تجارية "غير نزيهة" وبـ "سرقة الملكية الفكرية"، يبقى تشديد الضغط على العملاق الآسيوي لحمله على الحد من فائضه التجاري الهائل مع الولايات المتحدة. غير أن هذا التصعيد الجديد يتزامن مع اليوم الثاني من محادثات تجري في واشنطن بين مفاوضين صينيين وأمريكيين، سعيا إلى وضع حد للحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم.

والتقى وانج شوين نائب وزير التجارة الصيني، ولياو مين نائب وزير المالية الصيني في واشنطن، وديفيد مالباس مساعد وزير الخزانة الأمريكي المكلف بالشؤون الدولية، ومساعدين لممثل التجارة.

وإن كان الصينيون أبدوا تفاؤلا قبل اللقاء، فإن الرئيس الأمريكي كان أكثر حذرا إذ أكد أنه "لا يتوقع الكثير" من المحادثات. وهي أول محادثات ثنائية تجري على مستوى أدنى من وزاري منذ يونيو، حين توجه ويلبور روس وزير التجارة الأمريكي إلى بكين من غير أن ينجح في خفض التوتر.

ومسؤولو إدارة ترمب منقسمون بشأن مدى الضغط على بكين، لكن يبدو أن البيت الأبيض يعتقد أنه يربح الحرب التجارية في الوقت الذي يتباطأ فيه اقتصاد الصين وتنخفض أسواق الأسهم فيها.

وأعرب روس عن ثقته بتفوق الولايات المتحدة في النزاع التجاري، في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي إن بي سي" هذا الأسبوع.

وقال "لدينا ذخائر أكثر منهم بكثير، وهم يعرفون ذلك. اقتصادنا أقوى من اقتصادهم"، مضيفا أنه "لن يكون بمقدور الصين أن تواصل الرد بالوتيرة ذاتها كالولايات المتحدة".

والواقع أن استراتيجية "العين بالعين" تبقى محدودة من جانب الصين، إذ إن البضائع التي تستوردها من الولايات المتحدة أقل بأربع مرات من تلك التي تصدرها إليها.

لكن بإمكان النظام الصيني في المقابل تشديد الضغوط التنظيمية والضريبية على الشركات الأمريكية العاملة في الصين وفي طليعتها بوينج وأبل ومجموعات لصنع السيارات.

وأصدر "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي تحذيرا، مشيرا إلى أن تصعيد التدابير الجمركية قد يلقي بثقله على الاقتصاد الأمريكي.

وأوضح البنك المركزي الأمريكي الواسع النفوذ وفق محضر آخر اجتماع للجنته النقدية صدر الأربعاء أنه "في حال تواصل خلاف تجاري واسع النطاق، فسيكون لذلك تأثير سلبي في ثقة متعهدي الأعمال، وفي الإنفاق الاستثماري والوظائف".

وتسجل الولايات المتحدة عجزا تجاريا سنويا بقيمة 335 مليار دولار تجاه الصين، وبما أن ميزان الخدمات فائض لمصلحة واشنطن، فإن ميزان السلع والبضائع وحدها أكبر حجما إذ يبلغ 375 مليار دولار، بحسب أرقام أمريكية.

وفي هذه الأثناء، تقوم واشنطن قبل موجة الرسوم الجمركية المحتملة المرتقبة في سبتمبر، باستطلاع الشركات الأمريكية التي لها فروع إنتاج في الصين التي تبدي مخاوف من تراجع مبيعاتها.

غير أن روس يؤكد أن الصين أساءت تقدير "الحس الوطني لدى الأمريكيين" بمن فيهم أولئك الذين طاولهم رد بكين.

ومع ذلك، فإن الشركات الأمريكية الكبرى مثل "أبل" و"ستاربكس" و"نايك" قد تتضرر من مقاطعة المستهلكين الصينيين لها.

ولم يتأثر الاقتصاد الصيني، الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 6.5 في المائة تقريبا هذا العام، حتى الآن بشكل خطير بالتوترات.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    05:55 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى