• الإثنين 12 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:40 م
بحث متقدم

جحيم مستشفيات الأقاليم

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

الداخل مفقود والخارج مولود، مقولة نرددها في بعض المواقف وتنطبق علي الأماكن التي يلاقي فيها البعض الأهوال حتي يحصل منها علي الخدمة التي من المفروض أن توفرها له بكل سلاسة وسهولة الحكومة،،وفي الغالب تسري تلك المقولة علي بعض المستشفيات الحكومية، وبالأخص الموجودة في الأقاليم. تحققت المقولة السابقة أمس علي طفل حمله أهله وذهبوا به إلي مستشفي بسيون المركزي التابعة لمديرية الصحة بمحافظة الغربية وكلهم أمل في سرعة إنقاذه، إلا أنه ورغم محاولة الممرضات فإنها لم تستطع إنقاذه لعدم وجود أطباء داخل المستشفي في ذلك الوقت، وللأسف توفي الطفل ورجع أهله به جثة، وتحول حلمهم إلي كابوس، وبالتأكيد هم سوف يندمون ويتحسرون علي أنهم لم يذهبوا به إلي مستشفي خاص حتي علي الأقل لإرضاء ضميرهم، لكن قد تكون حالتهم المعيشية مزرية وتبرر لهم أوتجد لهم بعض العذر في عدم التفكير في الخاص.

حتي في أيام الأجازات من المفروض أن توجد في أي مستشفي طواريء وأطباء متواجدون يتبادولون مع زملائهم النوبتجيات، المدهش في الأمر أننا أكيد لا نشكو قلة في عدد الأطباء، حيث يتخرج الآلاف سواء من الجامعات الحكومية أو الجامعات الخاصة، فأين يذهبوا إن لم يتعين منهم ما يكفي المستشفيات الحكومية والتي تخدم المواطنين، والغلابة منهم  بصورة خاصة، لكن تكمن المشكلة أكبر الظن في الحجة التي يرددها بعض الأطباء في أن مرتباتهم غير كافية كي يؤدوا عملهم بضمير وإخلاص، ولسان حالهم المقولة الشيطانية "علي أد فلوسهم"، وهذه مبررات لا تليق بمهنة وأخلاق الطبيب بالعموم والتي تتعامل مع أرواح الناس وضروة الحفاظ عليها، لذا نناشد الحكومة وحتي يعمل الأطباء في مستشفيات الغلابة بذمة وكفاءة مثلما يعملون في المستشفيات الخاصة، في ان تراعي مرتباتهم وتحسن من دخلهم حتي لا تكثر الضحايا، ويكون من يدخل المستشفي تكتب له ولادة وحياة صحية جديدة بإذن الله.

تمنيت أن تؤجل الحكومة خطتها في تنفيذ مشروع  القطار المكهرب الذي يربط ما بين  السلام-العاصمة الإدارية-العاشر، والذي سوف يتكلف 1,2 مليار دولار قرض من الصين، وسوف تقوم بتنفيذه شركة أفيك الصينية، حيث سوف يبدأ العمل كما ذكر موقع جريدة اليوم السابع وذلك بمجرد توافر التمويل بالكامل أغسطس المقبل، والبديل الذي أراه ضروري وملح لإنقاذ حياة الناس هو قرض هدفه إصلاح وترميم المستشفيات الحكومية-وبالأخص التي في المحافظات الفقيرة- وإمدادها بالأجهزة والمعدات المطلوبة، وكذلك يكون ضمن تلك الخطة تحسين أجور الأطباء وغيرهم من الذين يعملون بتلك المستشفيات، حتي تخف الضغط علي المستشفيات الحكومية الموجودة بالقاهرة مثل مستشفي الدمرداش والقصر العيني والحسيني الجامعي وغيرها من المستشفيات التي أصبح الحصول علي علاج فيها أحد الصعوبات التي يعانيها يومياً المواطنين الغلابة المسحوقين.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:24

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى