• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:26 م
بحث متقدم

هل تعرف الشعور بالوجع والقهر والألم؟

وجهة نظر

‏يسري عبد العزيز‏
‏يسري عبد العزيز‏

يسري عبد العزيز

نعم شعرت بهما أنا اليوم!
أثناء تبادل الحديث والتهاني بعيد الأضحى المبارك مع بعض الشباب في الساحة والتي تم صلاة العيد فيها بتنظيم وإشراف مسجد الصحابة، بجانب انضمام شباب ألينا يهنيء ويصافح وآخرين ينصرفون مستأذنين.
وآذا أحد الواقفين بجواري يهمس في أذني وهو يشير بيده إلى أحد الشباب والذي ابتعد عنا قليلا منصرفا، قائلا:
"هذا الشاب قد فقد زوجته وأولاده غرقا في عرض البحر وهم في طريق هروبهم بحرا إل أوربا"
ساعتها شعرت بكم من الوجع والألم الرهيب واللذان اعتصرا قلبي وهزا مشاعري.
حينها تزاحمت الخواطر بداخلي وتسائلت!
كم من ألعوائل فقدت أطفالها وأسرها غرقا في رحلة هروبهم عن طريق البحر، وكم من العائلات فقدت ذويهم بعد ان ابتلعهم البحر وهم في طريق الهروب إلى أوربا.
تسائلت!!
 ما دفع هؤلاء إلى كل هذه المجازفة والتعرض لكل هذه المعاناة والمخاطر وهم يعلمون أنهم يواجهون الموت ويقذفون بأنفسهم إلى المجهول؟؟
حقيقة لم أجد إجابة غير انهم وبالتأكيد يقدمون على ذلك هربا من الفقر وضيق الحاجة وفقدان الأمل في المستقبل بعد أن ضيق عليهم في بلادهم. 
نعم!
انه الشعور بالقهر،
الشعور بالقهر أن تلفظك بلدك بعد ان تحرمك من خير وطنك ومن حقك في العيش الكريم فيها.
ولما؟؟
لأن هناك طبقة بل فئات معينة من الشعب أصروا على ان يستولوا على كل شيء ويستفردوا لأنفسهم بثروات البلاد، بعد تفشي الفساد، حارمين معظم الشعب من ثروات البلاد ومن حقهم الشرعي في اوطانهم.
تذكرت أبواق أعلامهم وهم يرددون وفي صوت واحد
"الي مش عاجبه يغور مع السلامة"
"إلي مش عاجباه العيشة يفارقنا"
"إلي مش عاجبه يورينا عرض اكتافه ويرحل وحنطلع له جواز سفر ببلاش"
وكأن البلد دي بلدهم هم ، وعزبة توارثوها عن أجدادهم، وباقي الشعب عالة عليهم.
لا يعلم هؤلاء بأنهم وبهذه الطريقة يهدرون الطاقة البشرية ويفرطون فيها ، لتتلقفهم الدول الأخرى وتستخدمهم ادوات لبناء مجتمعاتهم وتستثمرهم في بناء اقتصادها.


فهؤلاء هم الطاقة البشرية والتي تبنى عليها الأمم بعد توجيههم وتأهيلهم للتشييد والتوسع والنهوض بدعامتي الأقتصاد، ألا وهما ، الزراعة والصناعة، والتي عليهما يمكن ان يخلق فرص عمل جديدة تستوعب البطالة المقنعة و يزيد من الانتاج المحلي  ليقلل من الأستيراد، مما يوفر على الدولة عملة صعبة، ليدعم اقتصادها ويقويها. 
ولكن وما نراه وما يحدث على الأرض على العكس تماما، فما يحدث ومن وجهة نظري المتواضعة يصب في مصلحة رجال الأعمال فقط والذين يكونون ثروات باهظة من الأستيراد، وليس في صالح الوطن والمواطن.


أفليس انا محق عندما يتملكني هذا الكم من الألم والأوجاع والقهر على بلدي وأولاد بلدي!!
يسري عبد العزيز


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى