• الإثنين 12 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:37 م
بحث متقدم

رافضون لمبادرة «الإخوان»: ردة للخلف

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

أثارت مبادرة جماعة «الإخوان المسلمين» مما أسمته «النفق المظلم» في البلاد، والتي تضمنت 10 بنود من أجل إجراء «الحوار الوطني»، وتدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة، موجة واسعة من الجدل.

المبادرة التي جاءت في سياق بيان أصدرته الجماعة، بمناسبة الذكرى الخامسة لفض اعتصامي أنصار الأسبق محمد مرسي، في ميداني النهضة ورابعة، تضمنت عشرة بنود لما سمته «دعوة للحوار الوطني»، أبرزها، الاحتفاء بثورة يناير 2011، والتأكيد على أن الجماعة فصيل وطني، وأن السلمية خيار التنظيم في التغيير والحفاظ على مؤسسات الدولة.

كما تضمنت «اعتبار الشعب المصدر الوحيد للشرعية، ورفض مناخ الاستقطاب، والتأكيد على أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم وأهمية تحقيق العدالة الناجزة».

وقالت إن «أفضل طريق للخروج من هذا النفق المظلم هو عودة مرسي لسدة الحكم، على رأس حكومة ائتلافية يتم التوافق عليها من القوى الوطنية لمدة محددة وكافية، يتم خلالها تهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرة نزيهة تشرف عليها هيئة قضائية مستقلة، تتوافق عليها القوى الوطنية دون إقصاء لأحد».

وأضافت الجماعة: «ندعو إلى حوار وطني مجتمعي شامل في مناخ صحي يسمح بتحقيق البنود السابقة، حتى يمكن استعادة اللحمة الوطنية والانطلاق نحو وطن واحد لشعب واحد».

ولم يصدر رد فعل من السلطة، التي لطالما تجاهلت دعوات ومبادرات في السابق طرحت بغرض تحقيق «المصالحة الوطنية»، في الوقت الذي يرمي فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالكرة في ملعب الشعب.

خالد الزعفراني، القيادي السابق بالجماعة، والباحث في الحركات الإسلامية، قال إن «الجماعة تعلم يقينًا أنه من المستحيل تحقيق ما تدعون إليه، إلا أنها تحاول فقط تحريك الأجواء، خاصة بعد أن أصبح الوضع شبه مستقر لحد ما، وهناك اعتراف دولي بالسلطة الحالية».

وفي تصريح إلى «المصريون»، أضاف الزعفراني، أن «بند عودة «مرسي»، تجاوزته القوى الوطنية جميعها منذ فترة، كما أن الشعب المصري ومن يقفون على الحياد، ومن يريدون تغييرًا في مصر وحلحلة للأوضاع، لن يقبلون بهذا البند إطلاقًا»، واصفًا إياه بأنه «خطوة للخلف وعودة للمجهول».  

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أن «كافة البنود التي أعلن عن «الإخوان»، صعبة التنفيذ، معتبرًا أن الحديث عن رجوع «مرسي»، محاولة لتحريك المياه الراكد فقط.

وأكد أن «آثار المبادرة السلبية، أعلى بكثير من الإيجابية، حيث ينتج عنها تعقيد الأوضاع، وتأزمًا أكثر داخل المجتمع، والأمل في تحقيق انفراجة بات مسدودًا».

فيما اعتبر سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال أن «الجماعة بهذا المبادرة تضرب أي محاولة لتواجدها داخل المعارضة المصرية، وتوضح حجم الغباء المستحكم الذي تعاني منه وما زالت».

وأضاف لـ«المصريون»: «الجماعة ما زالت غير قادرة على رؤية الحقيقة الناصعة، وأن عودة «مرسي»، أو تشكيل حكومة ائتلافية، أمر مستحيل، ولا يمكن أن يقبل به سواء مؤيدون أو معارضة».

الباحث في الحركات الإسلامية، رأى أن «الجماعة كان الأفضل بالنسبة لها التوافق على المبادرة التي أعلن عنها السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق منذ أيام، أو على بعض بنودها، أو حتى إجراء تعديلات عليها بما تراه مناسبًا لها»، مؤكدًا أنه لن يجرؤ أحد على إبداء تعاطفه مع تلك المبادرة.

وبرأي «عيد»، فإن «جماعة الإخوان تعاني من فقدان للرشد، وأن الفترة الماضية، شهدت انقسامًا داخل القوى الوطنية حول الموقف من الجماعة، فبينما أكد البعض أنه يجب إقصاء الجماعة والإسلاميون بالكامل من المشهد، رأى آخرون أنه لا غنى عنهم».

وقال إن «الجماعة، بتلك المبادرة تخسر القوى الوطنية كلها والمعارضة، ومن كانوا يبدون تعاطفًا مع الجماعة، بعدما أبدى هؤلاء في السابق رفضهم لتك البنود، وبالتالي سيجددون موقفهم الرافض لها».

إلى ذلك، استنكر أشرف عبد الغفار، القيادي بجماعة الإخوان، المبادرة التي نادت بها الجماعة، في الذكرى الخامسة لفض رابعة.

وكتب عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»: «لعل هذا الحدث يدعونا أن ننظر علي أي قاعدة نسير، على قواعد الله عز وجل، أم على قواعد المنهزمين، نسير على قول الله، أم نسير على شعار وقال محمود حسين وإبراهيم منير».

وأوضح أن «مبادرة أمس من المبادرات التي ليس لها لون ولا طعم ولا رائحة، مع التأكيد على بند ثابت السلمية الذي هو ثابتهم، لك الله يا دعوة الإخوان ابتليتي بقيادات ضيعت عزك وهيبتك وشموخك» بحسب وصفه.

 ولم تعلّق السلطات، حتى الآن على ما أثارته الجماعة، غير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي جدَّد، أواخر يوليو الماضي، رفضه المصالحة معها، قائلاً في خطاب متلفز: «نُجابه الإرهاب بلا هوادة، دون أن نلجأ للمصالحات؛ حمايةً للدولة والدين».

ويرفض مؤيدو السلطة عادة فكرة مبادرات لحل ما يراه معارضون "أزمة سياسية"، مؤكدين أن البلاد مستقرة وتحارب الإرهاب ولا تقبل المصالحة مع الإخوان، مستنكرين عادة الدعوة لانتخابات رئاسية جديدة في وجود رئيس حالي للبلاد.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:24

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى