• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:28 م
بحث متقدم

خريطة الدول المفضلة لـ«الإخوان»

آخر الأخبار

ماليزيا
ماليزيا

حسن علام

 الكتاتني: تركيا تُعد القبلة الأولى.. فضلًا عن أنهم ضمنوا المكوث بها لـ6 سنوات قادمة بعد فوز أردوغان

الجماعة تفضل الدول العربية والإسلامية لتقارب الثقافات

إحصائيات.. 5 الآلاف إخواني يقيمون بتركيا و1000 بالسودان

«لندن».. المعقل الدولي للتنظيم العالمي للجماعة

الزعفراني: ماليزيا وبعض دول جنوب شرق آسيا أصبحت وجهة مفضلة

عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي، وجماعته من الحكم، في صيف عام 2013، بعد عام واحد من وصولهم إليه، سارع أعضاء وقيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، وكذلك بعض المتعاطفين معها، إلى الفرار خارج البلاد، هربًا من الضغوطات والملاحقات الأمنية، التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة، وتجنبًا للقبض عليهم وإيداعهم السجون، على خلفية ما جرى وقتها، من أعمال عنف وشغب.

ومنذ ذلك التاريخ، تفر الجماعة إلى الدول التي تعتبرها ملاذًا آمنًا، ومستقرًا مطمئنًا تضمن فيه البقاء لفترة طويلة، دون أن تتعرض لمضايقات، أو ملاحقات أمنية، لمجرد مذكرة أو طلب، تقدمه إحدى السلطات المصرية.

«المصريون»، تحاول خلال ذلك التقرير، رصد أبرز الدول التي لجأت إليها الجماعة، عقب الإطاحة بها من الحكم، وأهمها:

تركيا

تُعد تركيا الملاذ الآمن والقبلة المفضلة لجماعة الإخوان المسلمين، حيث وصل عدد المقيمين على أراضيها من قيادات وأعضاء الجماعة، وبعض المتعاطفين معها، لنحو 5 آلاف شخص –بحسب بعض الإحصائيات.

وخلال الفترة الماضية، حصل عدد من المنتمين للجماعة على الجنسية التركية، ومن بينهم الدكتور عمرو دراج، وزير التخطيط الأسبق في حكومة هشام قنديل، والدكتور أسامة سليمان، أحد قيادات الإخوان، اللذين كانا محكومًا عليهما في قضية التنظيم الدولي قبل ثورة يناير، وعادل راشد، النائب البرلماني السابق، ورئيس ما يسمى بـ«مجلس شورى الإخوان المصريين في تركيا».

ويهدف الحاصلون على الجنسية، من ذلك الإجراء، منحهم «غطاءً قانونيًا»؛ لحمايتهم من أي ملاحقات من قبل السلطة الحاكمة في مصر، ولتفادي أي إجراءات قانونية قد يتعرضون لها في حال حدوث تطورات سياسية مفاجئة بتركيا.

إسلام الكتاتني، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، والقيادي السابق بالجماعة، قال إن تركيا تُعد القبلة الأولى لأغلب الراغبين في الإقامة، لاسيما أن النظام الحاكم هناك «إخواني»، بغض النظر عن أن الرئيس التركي رجب طيب  أردوغان، اتخذ طريقًا غير الذي سارت فيه الجماعة في مصر، إضافة إلى أنهم ضمنوا المكوث بتركيا لـ6 سنوات قادمة، بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة.

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أن معظم قيادات «الإخوان» تمكث بتركيا، سواء جناح محمود عزت، أو الآخر، الموالي للدكتور محمد كمال؛ وذلك لسهولة الحياة بها ويسرها، مقارنة بدول أخرى.

السودان

من ضمن الدول التي تُعتبر وجهه مفضلة للجماعة، دولة السودان، حيث تمكن العشرات من أعضاء وقيادات الجماعة، عقب سقوطها عام 2013، من التسلل إليها، وقد استطاعت الجماعة توفير سكنًا لهم، إضافة إلى أن البعض تمكن من استكمال دراسته هناك.

وتُقدر بعض الإحصائيات عدد الإخوان المقيمين على الأراضي السودانية بنحو 1000 شخص، ما ينتج عنه من وقت لآخر توتر في العلاقات «المصرية – السودانية»، تنتهي بمطالبة بعض المقيمين بمغادرة البلاد في أسرع وقت، واللجوء لأحدى الدول الأخرى، وإلا سيواجهون تهديدًا حقيقيًا بترحيلهم.

«الكتاتني»، أضاف خلال حديثه لـ«المصريون»، أن السودان، تُعتبر إحدى الوجهات المفضلة لأغلبية الفارين من مصر، خاصة الذين لا يتمكنون من السفر عبر الطيران أو البحر، نظرًا لإدراج أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر أو لأسباب أخرى.

وأرجع تفضيل أعضاء وقيادات الجماعة، للدول العربية والإسلامية عن غيرها، إلى أن الثقافات بين مصر وتلك الدول متقاربة، فضلًا عن قدرتهم على ممارسة الشعائر الدينية بحرية.

الكويت

القيادي السابق بالجماعة، نوه بأن الكويت، تُعتبر إحدى الدول المفضلة للجماعة؛ نظرًا لأن سياساتها تتسم بالتوازن، فضلًا عن أنها أكثر انفتاحًا من دول أخرى كثيرة، إذ إنها ليس مع الجماعة وكذلك ليست ضدها، وبالتالي تصبح وجهة مفضلة لهم، وملاذ آمن.

وأشار إلى أن «إخوان الكويت» يستحوذون على عدد لا بأس به من المقاعد داخل البرلمان الكويتي، ما يشير بشكل أو بأخر إلى أن الحياة هناك ليست عويصة، إضافة إلى صعوبة مواجهتهم مخاطر هناك.

كوريا الجنوبية

أصبحت كوريا الجنوبية، خلال الفترة الماضية، إحدى الوجهات المهمة  للجماعة، لا سيما أن المصريين معفون من «الفيزا» أو التأشيرة المسبقة لدخول البلاد، إضافة إلى أن طالبي اللجوء إليها، لا يواجهون صعوبات من أجل السماح لهم بالإقامة والعيش على أرضيها.

وخلال الأشهر الماضية، وصل إلى كوريا الجنوبية نحو 80 شابًا، من المنتمين لجماعة الإخوان؛ نظرًا لانتهاء جوازات سفر بعضهم، أو اقتراب انتهائها، بالإضافة إلى أن المستقبل أمامهم مجهول، ومن ثم يسعون إلى اللجوء للدول التي يمكن الحصول فيها بسهولة على اللجوء السياسي، والتي تُعد من أبرزهم كوريا الجنوبية.

ونظرًا للتزايد المستمر في أعداد المصريين طالبي اللجوء إلى كوريا، خلال الفترة الماضية، تسعى حاليًا، إلى إلغاء إعفاء المصريين من «الفيزا» ابتداءً من أكتوبر المقبل، في محاولة للحد من كثافة الطلبات.

ووفقًا لوزارة العدل الكورية، فإنه خلال الفترة ما يناير ومايو، تقدم 276 شخصًا بطلبات لجوء إلى كوريا الجنوبية، من بينهم 112 مصريًا، وكان كثير منهم من الرجال في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم، ومعظمهم لم تكن لديهم خبرة سابقة بزيارة بلدان أجنبية.

وقال مسئول في قسم الهجرة بمطار «إنتشون» الدولي في كوريا، إن الكثير من المتقدمين لطلب اللجوء يقدمون مستندات مزيفة تظهر أنهم يواجهون محاكمات في مصر لانتمائهم لجماعة الإخوان المحظورة، مشيرًا إلى أن مراجعة كل هذه الوثائق مكلفة من ناحية الموارد البشرية ومن الناحية المادية.

لندن

أيضًا، تدخل بريطانيا ضمن الدول المفضلة لدى الجماعة، إذ يُعدها الكثيرون، المعقل الدولي للتنظيم العالمي لجماعة الإخوان؛ لسماحها لمعظم الجماعات الإسلامية بالإقامة على أراضيها، حتى لو كان أعضاؤها مصنفين إرهابيين، وليس هذا فحسب، بل إن بعض الجماعات والتيارات المدرجة على قوائم الكيانات الإرهابية في دول عديدة، لا تمنعهم من اللجوء إليها.

ولما سبق، تُعد بريطانيا مستقرًا آمنًا، لقادة الجماعة، خاصة في ظل ما يوفره القانون البريطاني من ضمانات للاجئين تستفيد منها الجماعة، من حيث حصولهم على المزايا المالية بموجب ما توفره الحكومة من سكن ورواتب شهرية لكل لاجئ.

وبحسب بعض الإحصائيات، فإن حجم استمارات الجماعة بالعاصمة البريطانية تُقدر بحوالي 10 مليارات دولار، كما أنه يقيم بها عدد من قيادات وأعضاء الجماعة البارزين.

إسلام الكتاتني، لفت إلى أن لندن، تُعد قبلة أساسية لهم، بالإضافة إلى عدد من الدول الأجنبية الأخرى، كفرنسا وألمانيا وأمريكا، معللًا ذلك بأنه من الصعب أن يتم إلقاء القبض عليهم أو ترحليهم، لمجرد طلب قد تتقدم به الحكومة في مصر.

وأردف: «خير دليل على ذلك ما جرى مع الدكتور محمد محسوب، فالسلطات الإيطالية لم تقم بتسليمه على الفور لمجرد أن هناك مذكرة من السلطات المصرية تطلب تسلميه، لكنهم بحثوا المسألة، واستقروا في النهاية على عدم تسلميه».

وأوضح أن ماليزيا وكوريا الجنوبية، لا تعد قبلة مفضلة لهم، فالأولى يذهب إليها مثلًا أساتذة الجامعات أو من له وضع ومكانة معينة بالجماعة، بينما الثانية، فالعادات والتقاليد، واللغة مختلفة، إضافة إلى أن الحياة هناك ليست ميسرة، والتعداد السكاني مرتفع جدًا.

واختتم «الكتاتني» حديثه، قائلًا: «الفارون يسعون لاختيار الدولة، حسب مجاله الحياتي، ودرجته في الجماعة، لكن غالبيتهم يفضل الدول العربية الإسلامية، لأسباب عدة أبرزها سهولة ويسر الحياة».

أما، الدكتور خالد الزعفراني، القيادي السابق بالجماعة، والباحث في شئون الحركات الإسلامية، أشار إلى أن بريطانيا، هي الدولة الأولى أو القبلة المفضلة للجماعة، تليها بعض الدول الأجنبية الأخرى، منها، ألمانيا والولايات المتحدة  الأمريكية وكذلك فرنسا.

«الزعفراني»، علل ذلك بأن بريطانيا، على مدار تاريخها، تُعد معقلًا مهمًا للجماعات الإسلامية على اختلاف انتماءاتها، مشيرًا إلى أنها ترغب دائمًا في أن يكونوا تحت نظرها وطوع إرادتها، ليس حبًا فيهم، ولكن لاستغلالهم في تحقيق بعض مصالحها.

وأشار إلى أنها تسمح حتى للمنتمين للجماعات الإرهابية من المكوث على أراضيها، وكذلك للجماعات التي تصنفها دول كثيرة على وقائم الكيانات الإرهابية والمتطرفة، وبالتالي هي تُعد مكانًا آمنًا لجماعة الإخوان، ولغيرها من المنتمين للجماعات الإسلامية.

ماليزيا

أضحت ماليزيا مؤخرًا، إحدى الوجهات المهمة لأغلب قيادات وأعضاء الجماعة وكذلك المتعاطفين معها، لاسيما المبعدين من قطر وبعض الدول، نتيجة الضغوطات والقيود التي تُمارس عليها؛ بسبب تواجدهم على أراضيها.

 وكانت مصادر إخوانية، كشفت سابقًا، أن الوجهة المقبلة لقيادات «الإخوان» والمتعاطفين مع الجماعة المبعدين من قطر وغيرها، ستكون ماليزيا أو تركيا، خاصة وأن أغلب المرحلين، يمتلكون تأشيرات دخول لهاتين البلدين، بالإضافة إلى موقفهما من النظام الحاكم في مصر ودعمهم لجماعة «الإخوان» خلال المرحلة الماضية، رغم اعتبارها جماعة إرهابية بالعديد من دول العالم.

«الزعفراني»، نوه بأن ماليزيا بالإضافة إلى معظم دول جنوب شرق آسيا تعد ملاذًا آمنًا بالنسبة للجماعة، والسبب يرجع إلى أن دخول تلك الدول أمرًا سهلًا، كما أن الخروج منها ليس معقدًا كما يحدث في دول أخرى.

وأضاف أن ماليزيا، بشكل خاص ودول جنوب شرق آسيا بشكل، عام لا تُدقق على هوية المواطنين الراغبين في الدخول إليها، طالمًا أنهم يؤدون عملًا تجاريًا، مشيرًا إلى أن عددًا ليس بالقليل من الجماعة يلجأون للإقامة فيها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى