• الإثنين 15 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:03 ص
بحث متقدم

فوز بطعم الهزيمة لبطل مصرعلى منافسه الإسرائيلى

وجهة نظر

علي القماش
علي القماش

على القماش

نشرت الصحف خبر فوز لاعب الجودو المصرى محمد عبد الموجود، على منافسه الإسرائيلى فى بطورة الجائزة الكبرى بالعاصمة المجرية بودابيست.. وأن اللاعب المصرى لعب بشجاعة ثم بكى بعد الفوز وهتف "تحيا مصر" !.
لو كان الأمر بيدى لأطلقت على المسابقة الخيبة الكبرى وليست الجائزة الكبرى، أما عن دموع اللاعب فهى فى تقديرى مثل دموع الممثلين بوضع جلسرين لحبك المنظر، ولو كان صادقًا فى عدائه للعدو الإسرائيلى لرفض اللعب مهما كانت الضغوط أو المغريات، وهناك من اللاعبين الوطنيين الذين رفضوا تمامًا أى مشاركة مع العدو الاسرائيلى.
ولكن يبدو أن لاعبى الجودو فى مصر – للاسف – تعودوا على مثل هذا الموقف!
فمنذ عامين هللت بعض الصحف والصفحات الرياضية لفوز اللاعب أحمد وحيد،  على منافسه الإسرائيلى فى دور الـ 16 ببطولة العالم للجودو التى أقيمت فى المانيا وقتذاك.. وأفردت له الصحف حوارات قال فيها: إنه كان مصممًا على هزيمة منافسه الإسرائيلى لأنها مباراة شعب وأنه خاض المباراة تحت شعار واحد وهو "مواجهة لا تقبل غير الفوز". 
ما قاله اللاعب المصرى السابق وما يكرره اللاعب الحالى يثير الانتقادات أكثر من استحقاقه للتهنئة.. فإذا كان اعتبر المبارة التى لعبها مع منافسه الاسرائيلى هى مباراة شعب، وكان لا بد ان ينتصر، فإن ألف باء الرياضة المكسب والخسارة.. وأن أبرع اللاعبين فى العالم وأكبر الأندية لاقت هزائم بل من منافس أصغر كثيرًا، وهى هزائم غير متوقعة، رغم ثقتهم فى الفوز، وأيضًا أصرارهم على المكسب .
فالواقع العملى لا يرتبط بالإجادة وحدها فقد يكون المنافس أكثر تدريبًا، أو يرتكب اللاعب خطأ ولو غير مقصود يؤثر على معنوياته، أو يصاب ويعتقد قدرته على استكمال المباراة فيستكمل بأداء ضعيف، أو حتى من خلال انحياز الحكم للمنافس .. وغيرها وغيرها من الأسباب التى تؤدى إلى الهزيمة مهما كان الإصرارعلى الفوز.. ولذا كانت الروح الرياضية من سمات الرياضة بتحية الفائز والمهزوم لبعضهما بمودة بعد المباراة ، بل قد يصل الآمر الى تبادل " الفانلات " للذكرى.
فماذا لو تعرض اللاعب المصرى للهزيمة لأى من هذه الآسباب التى ذكرناها؟ هل وقتها يكون الشعب المصرى عن بكرة أبيه انهزم من العدو الاسرائيلى لاقدر الله ؟ ..  وماذا فعل اللاعب  فى الروح الرياضية الواجبة بعد المباراة مع المنافس من الكيان العدو؟.
إن اللاعبين المصريين فى الألعاب الرياضية المختلفة الذين أمتنعوا عن اللعب مع منافسين من العدو الاسرائيلى من قبل، وكذلك الفرق الرياضة ، كانوا يعلمون تماما انهم حتى فى حالة فوزهم فإن العدو هو الفائز!.
فالعدو الإسرائيلى المحتل الغاصب يريد ان يجمل وجهه، وها هو مجال يقبل عليه الجماهير ليجمل صورته .. والعدو الإسرائيلى أيضًا يريد من مثل هذه اللقاءات كسر الحاجز النفسى لدى المناهضين له، ومثل هذه المباريات قد تقنع البعض - بسذاجه وحسن نية – بقبوله.
ولذا قد يفوز اللاعب فى لعبة ويفوز العدو فى "لعبة" أكبر.
إنه فوز بطعم الهزيمة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    04:39

  • شروق

    06:02

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:28

  • عشاء

    18:58

من الى