• الخميس 16 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر04:37 ص
بحث متقدم

برلمانيون يتبنون مبادرات للتقليل من نفقات الزواج

الحياة السياسية

مجلس النواب
مجلس النواب

حسن علام

في محاولة منهم، لمساعدة الشباب على التغلب على جحيم الأسعار، وتكاليف وعقبات الزواج، وللحد من ارتفاع نسب الطلاق التي تزايدت في مصر خلال السنوات الأخيرة، أطلق أعضاء بمجلس النواب، حملات ومبادرات تهدف إلى قناع المصريين بضرورة التخلي عن المغالاة في شروط الزواج.

كان آخرها مبادرة للدكتور إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، الذي أعلن عن تدشين حملة حول تيسير إجراءات الزواج، بعنوان "زواج بدون مغالاة"، هدفها عدم المغالاة في شروط الزواج، والتيسير على الشباب؛ لمواجهة ارتفاع ظاهرة الزواج العرفي.

نصر الدين أوضح في بيان له، أن "عدد عقود الزواج العرفية وفقًا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العام والإحصاء، بلغ 149 ألفًا في سنة 2017، مقابل 128 ألف عقد خلال 2016، بزيادة قدرها 16%، وهذا الأمر يتطلب رؤية للتصدي لهذه الظاهرة التي تنعكس بالسلب على المجتمع، خاصة أنه يعد مؤشراً خطيرًا في مجتمعنا المصري، في ظل تلاعب البعض بحقوق الزوجات".

وقال إن "الحملة ستعقد عدد من اللقاءات المفتوحة في حضور عدد من رجال الدين، وبعض أولياء الأمور ورجال الثقافة والإعلام، بهدف توعية المواطنين بخطورة المغالاة في تكاليف الزواج التي نشهدها هذه الأيام، والتي تُعد من الأسباب المباشرة في زيادة نسبة الزواج العرفي".

وأشار إلى أن "هناك العديد من الصفات التي يتم من خلالها اختيار الزوج الحسن للفتاة أبرزها حسن الخلق"، نافيًا أن تكون المغالاة من باب تعزيز الفتاة وعدم التفريط فيها، لأن "هناك الكثير من الزيجات التي كانت بمبالغ كبيرة ولم تستمر والعكس صحيح، ولهذا لا بد من تغيير ثقافة المجتمع".

فيما، اقترحت الدكتورة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، تشكيل ما أطلقت عليه "لجنة الحكماء ما قبل الزواج"، تكون مهمتها حس المواطنين على عدم المغالاة، والتحذير من أن ذلك سيكون له نتائج سلبية على الجميع، ويتسبب في عزوف الشباب عن الزواج.

وأضافت لـ "المصريون": "اللجنة المقترحة تتكون من علماء أزهريين، وفقهاء وأخصائيين اجتماعيين ومتخصصين في علم النفس، لتوعية الشباب بأن المغالاة في التكاليف، سيؤثر عليهم بالسب وعلى أسرهم، ويحمل الطرفين تكاليف لا جدوى منها.

وأشارت إلى أن "معظم الأسر تغالي في شراء الذهب والعفش، وشراء الأطقم والملابس، وكذلك تجهيز الشقق، مع أنه في النهاية، لا يتم استخدام الكثير منه، وتصير موضة قديمة"، مطالبة الشباب باستغلال تلك الأموال في إنشاء مشروع أو شراء سيارة للعمل عليها، أو تحقيق أي فائدة منها.

وبرأي درويش، فإنه "من الصعب تحقيق ذلك في إطار تشريع قانوني، حيث لا يمكن إجبار المواطنين على الأخذ بالمقترح، ولكن يجب توعيتهم وتكثيف الحملات في هذا الإطار".

وشددت على أن "اقتناع الشباب والفتيات بهذا التوعية، سينتج عنه مودة ورحمة بين الأسرتين، وسيجتهد الطرفان في الحفاظ على بعضهما البعض، بينما المغالاة تولد الشحناء بينهما".

عضو مجلس النواب، أكدت أن "هذا المقترح يقضي بنسبة كبيرة على حالات الطلاق التي تقع بعد الزواج بفترات قصيرة، وكذا على ظاهرة فشل الزواج المبكر بين صغار السن من الأزواج".

فيما وصف محمد شعبان، عضو لجنة الشؤون الدينية بالبرلمان، المبادرات أو الحملات، التي تهدف توعية المواطنين بعدم المغالاة في تكاليف الزواج بـ "النبيلة".

 غير أنه رأى أنه لن يكون لها أي مردود إيجابي، طالما لم يصاحبها إجراءات ودعم على أرض الواقع للشباب والأسر.

وفي تصريح إلى "المصريون"، رأى شعبان أن الأزمة لا يمكن حلها بالأهداف والتوعية والأحاديث فقط، ولكن لابد أن تكون هناك اتفاقيات مثلًا مع رجال الأعمال لمساعدة الأسر الغير قادرة على الزواج، كما يجب تحديد آليات تنفيذ الفكرة بشكل تفصيلي.

عضو لجنة الشؤون الدينية، أكد أن "المواطنين لن يتعاطوا مع تلك المبادرات، إلا إذا وجدوا ما يحفزهم على ذلك، وبالتالي لابد أن لا يقتصر الأمر على التوعية فقط، حتى يكون لتكل الحملات أثر إيجابي".

وتابع: "هناك أمور لا فائدة منه، فمثلًا الشبكة مش موجودة من الأساس، ومن ثم لابد من الحديث عن إلغاءها، لا أعلم الفائدة في شراء شبكة بـ30 أو 50 ألف جنية مثلًا".

واستدرك: "بعض الأسر بدأت تتقاسم التكاليف، لأنها تشعر بالأعباء، وكل منهما يحاول تخفيف الأعباء على الآخرين، في النهاية أؤكد أن الحملات والمبادرات كويسة لكن لابد من آليات فعالة".

وكانت "المصريون" نشرت في عددها الصادر في الأسبوع الماضي، ملفًا حول الحيل والطرق التي لجأت إليها الأسر مؤخرًا، في بعض المحافظات؛ من أجل التغلب على تكاليف الزواج الباهظة، التي تُعتبر من العادات والموروثات السيئة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • شروق

    05:26 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى