• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:36 م
بحث متقدم

لا للسيارات.. زفاف مئات العرسان بالتكاتك فى المنيا

قبلي وبحري

زفاف العرسان بالتكاتك فى المنيا
زفاف العرسان بالتكاتك فى المنيا

المنيا- جمال زكى

لم تكن قرى محافظات الصعيد، تعرف وسائل النقل الحديثة، بل كانت تستخدم الجمال والإبل والحمير وغيرها، من وسائل النقل التقليدية حتى فى أفراحها وكافة مصالحها، بالخمسين عامًا الأخيرة، حيث كانت القرى فى صعيد مصر تستخدم الفرسان أو الجمال والبغال والحمير فى نقل عفش الزوجية والزفاف، الذى كان يتميز بعاداته وتقاليده فى زفاف العرائس فى الوقت الذى لم توجد فيه سيارات للزفاف.

 ورغم تميزها بالبساطة، إلا أن تلك العادات بدأت تعود فى أشكال جديدة، ومع التطور انقرضت ظاهرة الحناطير والفرسان والجمال واستحدثت السيارات لزفاف العرائس، سواء فى القرى أو فى الحضر حتى وقت قريب.

فى الآونة الأخيرة، رفعت إحدى قرى محافظة المنيا شعار محاربة أسعار تأجير السيارات بعد ارتفاع أسعار الوقود، إلى الضعف واستحدثت طريقة جديدة لزفاف العرائس وهى استخدم "التكاتك".

 ففى وسط مدينة مطاى بمحافظة المنيا تقع قرية أبو حسيبة، على ضفاف نهر النيل من الناحية الغربية وتبعد عن المدينة ذاتها حوالى 10 كم وهى أول قرية فى صعيد مصر تستخدم التوك توك فى حفلات الزفاف وليلة لحنة ونقل عفش الزوجية ناهيك على أنها الوسيلة التى تستخدمها الأهالى فى نقلهم إلى وسط لمدينة لقضاء حوائجهم أو نقل الموظفين كونها قرية بعيدة عن المدينة بمسافة بعيدة وبأسعار زهيدة لا تتجاوز 3 جنيهات.

 قرية أبو حسيبة بمركز مطاى، والتى تتسم بالقرى الفارهة من حيث البناء والمعيشة، حيث إن معظم أهلها يعملون خارج البلاد والكثير منهم يعمل فى وظائف متميزة يتقاضون من ورائها رواتب عالية، إلا أن تلك القرية فى الفترة الأخيرة فررت التخلى عن الظواهر والعادات الجديدة والمتقدمة ورفعت شعار لا للغلاء ومواجهة أسعار السيارات أو ما يسمونه (الرينتس كار).

 كانت البداية، باتفاق عدد من الشباب المقبلين على الزواج على محاربة جشع سائقى وأصحاب السيارات المخصصة للأفراح باستخدام التوك توك بدلاً من السيارات الفارهة المؤجرة بعد ارتفاع سعر تأجير الساعة لواحدة من 100 جنيه إلى 200 جنيه.

محمود رمضان وعروسه شيماء سيد، قالا إنهما استأجرا 10 تكاتك سعر التوك توك فى اليوم الواحد 100 جنيه أى ما يعادل نصف ساعة من سعر تأجير السيارة الواحدة خاصة مع الشوارع الضيقة والحارات التى لا تستطيع العربات المرور بداخلها.

 أما على أبو الحمد وزوجته علا محمود، قاما بعمل زفاف بالشوارع داخل مركز مطاى وشوارع القرية بالتكاتك بدلاً من السيارات، خاصة وأنها مريحة وتسع لـ 5 أفراد أى ما يعادل عدد ركاب السيارة الفارهة.

العجيب، أن الظاهرة انتشرت فى عدد من أحياء ومدن المحافظة باستثناء مدينة المنيا، التى تمنع مرور التكاتك بها كونها عاصمة المحافظة، إلا أن عددًا كبيرًا من القرى بدأت فى استخدام التكاتك فى حفلات الزفاف.

وأضاف الحاج عبد الغفار، أحد أبناء القرية: إننا كنا نستخدم الجمال والكارو فى نقل عفش الزوجية، والآن نستخدم التوك فى نقل العفش خاصة الأشياء البسيطة لأن أسعارها رخيصة بعد أن ارتفعت أسعار الوقود.

بينما أوضح المهندس عبد الله محجوب، والذى قام بزواج ابنته بالتوكتوك، أنه يعتبرها وسيلة آمنة وبسيطة ورخيصة فى نفس الوقت، حيث أصرت ابنته دعاء على الزفاف بالتوكتوك لأنها اعتبرته ظاهرة جيدة ومواصلة بسيطة لا تحتاج إلى تكليف عالية.

ولم يقتصر استخدام التوكتوك على زفاف العرائس ليلة القران والزفاف، بل لنقل العروس والعريس إلى محلات الكوافير ومقر عقد القران سواء فى الكوشة أو فى المساجد.

من جانبه صرح علاء الدهشان المدير التنفيذى لإحدى الجمعيات المهتمة بشئون الزواج والأسرة بمركز مطاى، بأن قرية أبو حسيبة قد عقد القران لأكثر من 550 حالة هذا العام استخدمت جميعها التكاتك بدلاً من السيارات .

 وأضاف، أن القرية بعد أن رفعت شعار محاربة جشع أصحاب وسائقى السيارات فإن القرى المجاورة بدأت تخطو تلك الخطوات التى بدأتها قرية أبو حسيبة .

وأوضح، أن استخدام التوكتوك، ليس لأنه متواجد بكثرة ولكن كونه وسيلة رخيصة وبسيطة خاصة فى مجتمع الصعيد، الذى يعانى ظروفًا اقتصادية واجتماعية قاسية.






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى