• السبت 22 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:11 م
بحث متقدم

لا تتوجع.. أو غور من البلد!

مقالات

هل هناك وسيلة أخرى للحياة بدون ضرائب جديدة وأسعار مشتعلة وفواتير متضخمة؟!..
هذا السؤال يجب أن تسأله الحكومة لنفسها وليس الشعب، فالمفترض أنها تدير عجلة الاقتصاد وفق سياسة مرنة متوازنة، تأخذ حقوق الدولة بواسطة الضرائب، لكن دون مبالغة في فرضها أو طرق جبايتها، كما يحدث بالنسبة للضريبة العقارية، فلا يعقل أن تأخذ ضريبة على بيت يستر أصحابه نساء ورجالا وأطفالا بدعوى أن تقديره يزيد عن مليوني جنيه، ثم لا يعقل أن الدولة خلال بضعة سنوات، تكون قد أخذت ثمنه الحقيقي وبدأت في تكرار ذلك دون أن تكلف نفسها شيئا، فالمال هو مال خاص تعب صاحبه فيه سواء بالسفر خارج البلاد أو بكده وعرقه وبيع شبكة زوجته في الداخل.
الدولة تأخذ ضريية متصاعدة حسب التقديرات التي تكون في الغالب جزافية وتتجدد كل خمس سنوات. من يضمن أن التقدير صحيح وأن اللجنة التي قامت بذلك لم تتلاعب، أو أن شيئا تحت الطرابيزة يمكن أن يحدث ليقلب التقديرات رأسا على عقب. إننا في مصر بارعون في اختراع البقشيش وشرب الشاي بالياسمين ونقول صباحا ومساء وظهرا وعصرا كل سنة وأنت طيب، وهي تهنئة إذا سمعتها في مصلحة حكومية تعرف فورا أنك يجب أن تضع يدك في جيبك!
الحكومة تفعل ذلك وهي تقتطع من الدعم التمويني الكثير. تعتبر أن صاحب الدخل 2500 جنيه ميسور الحال لا يستحق بطاقة تموينية، وهو أمر يستعصي فهمه، ففاتورة الكهرباء في أقل حالاتها تتجاوز 700 جنيه والمواصلات تستهلك الباقي، فكيف يمكن لصاحب هذا الدخل أن يعيش مستورا وليس ميسورا؟!
أن يتعيش الاقتصاد على جباية الضرائب ورفع الأسعار والاقتراض والتحرر من التزامات الدولة تجاه مواطنيها والاعتماد على جيوبهم فقط، هذا لا يسمى اقتصادا ولا تعتبر الحكومة التي تديره حكومة نابهة مستنيرة، فذلك مؤشر قوي على غياب التخطيط الجيد واستسهال الحلول السهلة التي ستكتوي بها أكثر وأكثر الأجيال القادمة.
كيف يمكننا تصديق بيانات المركزي الشهرية عن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي، وتصريحات الوزراء المختصين عن انخفاض التضخم ونسبة البطالة وتوافر السلع بأسعار في متناول الناس وارتفاع دخل قناة السويس والسياحة والتصدير، فيما نحن لا نرى أثرا لذلك كله سوى التوجع من ألم المعيشة الصعبة، وفيما إعلام المطبلين يصرخ في المتوجعين بأن يتركوا البلد ويغوروا في ستين داهية!!
الضرائب والأسعار والفواتير تجلد الناس، ومطلوب منهم كتمان الألم وحبس الصراخ أو ليحملوا الباسبورتات ويغادروا.. إلى أين؟!.. الله أعلم.. 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى