• الإثنين 17 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:55 ص
بحث متقدم
المونيتور:

"عروس البحر" تثير غضب المصريين

الحياة السياسية

شؤاطي الاسكندرية
أرشيفية

علا خطاب

ذكرت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، أن حالة من الغضب تسيطر على المصريين بعد إعلان الحكومة المصرية خطتها لتحويل الإسكندرية لوجهة سياحية، وذلك بتخصيص أرقي شواطئ المدينة بشكل خاص للزوار الأجانب .

وتابعت الصحيفة، في تقريرها، أن خطة الحكومة المصرية لتشجيع السياحة في الإسكندرية أثارت جدلاً بين سكان المدينة والمصطفين، وتتضمن الخطة التي كشف عنها في الأيام الأخيرة علي المانسترلي، رئيس غرفة الشركات السياحية الإسكندرية، تخصيص شواطئ خاصة للزوار الأجانب .

وفي السياق ذاته، قال عمرو علي، المتخصص في علم الاجتماع ومقره الإسكندرية في إشارة إلى القرار "إنه مهين ومقلق للغاية"، بل إنه شكل من أشكال الاستعمار".

وندد "علي" في حديث لـ"المونيتور" الخطة المقترحة، إذا قال إن "الإسكندرية كانت تخسر بالفعل شواطئها بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر والخصخصة"، مضيفًا: "أن الشواطئ العامة القليلة المتبقية ليست في حالة جيدة، ولا يزال يتعين على المواطنين الدفع مقابل التمتع بها".

وتابع: "أن الشواطئ الجيدة القليلة الموجودة تحتاج الكثير من المال وهي خارجة عن متناول المواطن المصري العادي، لذا يوجد بالفعل حاجز طبقي في المكان".

وبدورها، أوضحت صحيفة "المصري اليوم" أن غرفة الشركات السياحية في الإسكندرية أبرمت اتفاقيات مع اليونان وقبرص وإيطاليا للترويج للإسكندرية كوجهة سياحية على أمل زيادة تدفق السياح من دول المتوسط  الثلاث.

وسيتم إنشاء رحلات مباشرة إلى مطار برج العرب بالإسكندرية بموجب الخطة، والتي تسعى أيضًا إلى زيادة قدرة الركاب السنوية على التعامل مع المطار إلى 4 ملايين مسافر بحلول عام 2022 - أي أكثر من ثلاثة أضعاف الطاقة الحالية البالغة 1.2 مليون مسافر، وبالتوازي مع ذلك، سيتم زيادة عدد غرف الفنادق لتلبية النمو المتوقع في السياحة، وفقًا لتصريحات "المانيسترلي".

ودافع "المانسترلي" عن قرار إنشاء شواطئ خاصة للسياح، وأصر على أن هذا "سيخلق فرصة لتعزيز السياحة الشاطئية في الإسكندرية"، مضيفًا أن "الشواطئ ستكون مصممة لتناسب احتياجات الزوار الأجانب".

لكن العديد من المصريين يشككون في الخطة، وقالت سميرة عبد المجيد، البالغة من العمر 49عامًا، والمقيمة في الإسكندرية وتعمل في مكتبة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا "إبعاد السكان المحليين عن شواطئ معينة تمييزي ومن المرجح أن يثير المشاعر المعادية للغرب".

وأخبرت "عبد المجيد"، وهي أم لطفلين، المونيتور، بأن "عائلتها لم تعد تقضي العطلة الصيفية لها في الإسكندرية"، وقالت: "هربا من شواطئ الإسكندرية المكتظة، نقضي عطلاتنا في أحد المنتجعات على الساحل الشمالي الغربي" .

وأشارت الصحيفة إلى أن حتى أواسط التسعينيات، كانت الإسكندرية وجهة صيفية شهيرة للمصيفين المصريين، لكن هذا تغير الآن، وقد تركت عقودا من إهمال الدولة، والنمو السكاني، وتآكل الشواطئ والتلوث الشديد بصماتها على المدينة، التي طالما اعتبرت جوهرة البحر الأبيض المتوسط.

وبينما نمت الإسكندرية وأصبحت أكثر ازدحامًا، انتقلت الطبقة العليا للبلاد غربًا، حيث قضت الصيف في منتجعات الشواطئ النقية على طول الساحل، في هذه الأثناء، أصبحت الشواطئ العامة بالإسكندرية حكرًا على الأقل حظاً أو مالا في مصر.

وكوجهة سياحية كانت الإسكندرية مكانًا تقليديا تتفوق عليها القاهرة والأقصر - التي تضم ثروة من الآثار الفرعونية - وبقع الغوص في البحر الأحمر مثل شرم الشيخ، وقد مال السياح الذين يزورون مصر إلى التغاضي عن الإسكندرية أو الحد من إقامتهم هناك لرحلة يومية سريعة.

وعلى الرغم من تصنيفها المنخفض نسبياً كوجهة سياحية للمسافرين إلى مصر، إلا أن الإسكندرية لديها الكثير لتقدمه للسياح، بما في ذلك الآثار اليونانية الرومانية والمباني التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، إذ بُنيت مكتبة الإسكندرية البارزة في عام 2002 على ما يعتقد أنه موقع سلفها القديم ، مكتبة الإسكندرية الملكية، ويجري بالفعل إعداد خطط لإنشاء متحف تحت الماء يعرض بقايا قصر كليوباترا المغمور بالمياه.

ولفتت الصحيفة إلى أن بالنسبة للمسافرين الباحثين عن الشمس والبحر والاسترخاء، فإن فكرة الشواطئ الخاصة التي تحميهم من أعين المتطفلين المحليين قد تبدو "جذابة"، ويأمل بعض سكان الإسكندرية أن تجذب الشواطئ السياحية فقط المزيد من الزوار إلى مدينتهم.

 بينما يرى آخرون هذه الخطوة على أنها محاولة لحماية الزائرات الأجنبيات من التحرش الجنسي ، الذي ينتشر على نطاق واسع في مصر على الرغم من قانون 2014 الذي يجرّم هذا السلوك.

 وفي ابريل الماضي فرضت مصر عقوبات أكثر صرامة تصل إلى عشرة آلاف جنيه مصري (558 دولارًا) في محاولة لردع أي نوع من المضايقات والسخط على السياح.

صورة الخبر ..


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • شروق

    06:52 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى