• الثلاثاء 14 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:27 ص
بحث متقدم

كيف تكتسب الدولة هيبتها!!

وجهة نظر

‏يسري عبد العزيز‏
‏يسري عبد العزيز‏

يسري عبد العزيز

وهل الظلم والقهر تحت مظلة الفساد، لهم علاقة بهيبة الدولة!؟!؟
أبشع إحساس بالظلم والقهر عندما يجد المواطن بأن الدولة والتي مخول لها أن تحميه وتنصفه في مظلمته، هي التي تتخلى عنه وتهدر حقه.
المشكلة تكمن هنا بأنه عندما يشعر المواطن بأن هناك فئة من الناس فوق القانون وفوق المحاسبة، ويشعر أيضا بأنه من الصعب أن يأخذ حقه منهم عبر الوسائل القانونية والشرعية، ولا يجد أحد ينصفه أو يعيد له اعتباره ويرفع الغبن والظلم عنه، يجعله يفقد الإحساس بوجود الدولة.
مما قد يدفعه أو يدفع غيره من المتضررين والمجني عليهم بأن يضطروا تحت الكم الهائل من الضغط النفسي وتحت الذل والانكسار اللذان يشعرا بهما على محاولة الأقدام على أخذ حقهم ويدافعوا عن أعراضهم بأنفسهم وبأيديهم بعد أن يفقدوا الأمل في الحصول على حقوقهم عن طريق الوسائل القانونية والشرعية، مما يدفع بالمجتمع إلى الفوضى مما ينعكس ذلك بالسلب على الدولة ككل وتجعل الأمور تخرج من تحت السيطرة. وهذا ما يطلق عليه.

(فقدان الدولة لهيبتها)

لقد نوهنا وذكرنا ذلك كثيرا، بأن الدول تكتسب هيبتها فقط بتفعيل القانون وأقامه العدل وإنصاف المظلومين وفتح الباب للمشاركة السياسية ولجميع أطياف الشعب وبمختلف توجهاتهم ومعتقداتهم دون أقصاء أو تهميش لأحد، 
ومخطئ من يظن أو يعتقد بأن الطريق الذي يسلكونه من إرهاب الناس والزج بهم في المعتقلات وإذلالهم وترهيبهم وطردهم من ممتلكاتهم وتشريدهم وتركهم في رحمة من يتلذذون بممارسة السيادية عليهم، أو تحت رحمة من ينهش في للحمهم وأعراضهم وشرفهم، هو من أجل أن تستعيد الدولة هيبتها. 
لأن بعض المغرورين والجهلاء هؤلاء يعتقدون بأنه عن طريق إذلال المواطن وقهره، هو الطريق الأمثل لكي تكتسب الدولة هيبتها.
وهذا غير صحيح بالمرة، لأن تلك الأساليب هي أساليب كانت تتبع في العصور القديمة أو في العصور الوسطى، عصور الظلام والجهل. أما الآن وفي العصر الحديث عصر المعلومات الإلكترونية والانفتاح على العالم وفي ظل انتشار الثقافة والوعي بتبادل المعلومات في العالم كله والإطلال بمنظار المعرفة على الدول والتي بها أنظمة ديمقراطية حقيقية تحمي المواطن وتحافظ على حقوقه، أصبح لا مكان لهذا الفكر البالي وتلك الأساليب القديمة، لما لها من انعكاسات سلبية وعواقب خطيرة على المواطن وعلى المجتمع.
أقول لكم أنتم تقامرون بمستقبل وطن وتستخفون من نتائج الغبن والقهر والظلم والذي يتعرض له المواطن ويعانيه.
ما يحدث من تعصيب أعين القضاء والقانون والدستور وذلك عن طريق شراء الزمم ومحو الأدلة وعن طريق المجاملات والخدمات المتبادلة، هو فساد بِينْ، ووجه قبيح من أوجه الفساد والذي يصيب جسد الدولة ويضعفها ويقوض دعائمها.
أقول لكم وللجميع ولمن يهمه الأمر:
• بتفعيل الدستور والقانون وعلى الجميع هما قوة الدولة
• وبتطبيق العدل ورفع الظلم وإنصاف المظلومين وتحجيم الفساد، هم هيبة الدولة.
وبتأسيس دولة ديمقراطية مدنية حديثة يكون نظام الحكم فيها برلماني مؤسسي تعددي يسمح بتبادل حقيقي للسلطة هو الطريق الأمثل والقاعدة الصلبة والتي يمكن عليها بناء النقطتين السابقتين للنهوض بالدولة وإنعاشها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:05 م
  • فجر

    03:54

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:43

  • مغرب

    18:44

  • عشاء

    20:14

من الى