• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر03:37 ص
بحث متقدم

هل يقضي الـ «DNA » على ظاهرة أطفال الشوارع؟

آخر الأخبار

اطفال
صورة أرشيفية

مصطفى صابر

تعتبر ظاهرة تزايد أطفال الشوارع ليست وليدة اللحظة، ولكنها أصبحت ضمن المشاكل المتأصلة التي تعاني منها مصر، بل وتعتبر وصمة عارٍ في تاريخ الحكومات التي لم تعمل لحلها.

ويقدر عدد أطفال الشوارع في مصر بقرابة 16 ألفًا، وفق بحث أجرته وزارة التضامن في العام 2014، بحسب المسئول الإعلامي لبرنامج "أطفال بلا مأوى", غير أن منظمة "يونسف" تقدر عددهم بـ"عشرات الآلاف"، وفق ممثل المنظمة في مصر.

وقد طالبت الداعية الإسلامية ملكة زرار، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإصدار قانون يلزم المستشفيات، بإجراء تحليل الحمض النووي المعروف بـ"DNA " للمواليد الجدد.

وقالت "زرار"، خلال لقائها ببرنامج "عمَ يتساءلون" المذاع على فضائية "إل تي سي"، إن هذا التحليل يجب أن يكون إجباريًا على كل المواليد الجدد ويلتزم به الوالدان.

وأكدت الداعية الإسلامية، أنها تطالب بإصدار هذا القانون منذ أكثر من 10 سنوات، بسبب كثرة انتشار الأبناء غير الشرعيين.

أسباب ظاهرة أطفال الشوارع

هُناك الكثير من الأسباب التي دفعت أطفال الشّوارع إلى أن يكونوا على ما هم عليه الآن، وتقسَمُ الأسباب هذه إلى: أسباب عائليّة وتتعدّد الأسباب العائليّة التي تؤدّي إلى ظاهرة أطفال الشوارع.

وهذه الأسباب هي التّفكُّك الأُسريّ, العُنف الأُسريّ, كثرة النَّسل, التّمييز بين الأبناء في الأُسرة الواحدة, اليُتْم, القسوة ,عمل الوالدَين في أعمال منافية للآداب.

ومنها أسباب اجتماعيّة، وتشمل الأسباب الاجتماعيّة كلّاً ممّا يأتي الظّروف الاقتصاديّة الصّعبة, سوء البيئة المُحيطة, التسرُّب المدرسيّ.
من جانبه رأي أحمد مصيلحي، محامي الائتلاف المصري لحقوق الطفل, أن ظاهرة انتشار أطفال الشوارع موجودة منذ القدم, وأن هذه الظاهرة لا يمكن حلها طالما غير معترف بها، موضحًا أن إجراء تحليل "DNA" على المواليد الجدد أمر يصعب تطبيقه في مصر؛ لعدم وجود أمصال تكفي، لأن هذه التحاليل سيقوم بها الوالدان, موضحًا أن هذه الأمصال يتم استيرادها.

وأضاف "مصيلحي" لـ"المصريون"، أن الدولة إذا كانت تسعى بالفعل لعمل إجراء تحفظ الأطفال لابد من تغيير شهادة الميلاد وتطويرها عن طريق وضع بصمة القدم على الشهادة بجانب بيانات الطفل, فهناك أطفال يتم خطفهم وينتسبون إلى آباء آخرين لكن مع وجود بصمة القدم على الشهادة سوف يتم الحفاظ على الأطفال.

وتابع "مصيلحي": أنه قد تم وضع الحلول من قبل المسئولين منذ بداية 2015 حتى الآن من قبل وزارة التضامن، والمفترض تنفيذها واقعيًا من خلال "أطفال بلا مأوى"، وتم الاتفاق مع الوزارة، وتم رصد 164 مليون جنيه؛ لتنفيذ البرنامج ولكن لا أحد يعلم أين اختفى هذا المبلغ.

وتابع: "أن من يقوم على إنشاء مشاريع الأطفال موظفين يعملون بعقلية تقليدية غير علمية لذلك نجد انتشارًا كبيرًا للأطفال بجانب الفساد الإداري.

وأشار "مصيلحي"، إلى أن وزارة التضامن تعلن أنه يوجد في مصر 16 ألفًا من أطفال الشوارع، وهذا رقم غير صحيح فهناك أكثر من هذا الرقم.

ونوه بأنه يجب على المجتمع المدني حماية أطفال الشوارع ووضعهم داخل دار رعاية وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

ومن جانبه قال الدكتور محمد دويدار، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر, إن ظاهرة أطفال الشوارع موجودة, ولابد من علاجها عن طريق تكاتف أجهزة الدولة وليس الخطاب الديني فقط.

وأضاف "دويدار" لـ"المصريون"، أن المطالبة بإجراء تحليل "Dna"  يعطي انطباعًا سيئًا للشعب المصري، وهو أمر يشكك المجتمع في بعضه، معتبرًا أنه خطر يهدد المجتمع, موضحًا أنه ما زالت العادات والتقاليد الطيبة ترفرف على البيت المصري، وأن مصر محفوظة من هذا الخطر.

وتابع: أن "وجود هذه الظاهرة نتيجة التفكك الأسري والخلافات الزوجية والاختيار الخاطئ للزوجة أو الزوج والبعد عن المنهج الإسلامي الصحيح.

وأشار إلى أنه لابد من محاربة هذه الظاهرة عن طريق جميع مؤسسات الدولة المتمثلة في الأزهر، والكنيسة، ووزارة التربية والتعليم، والإعلام، عن طريق تقديم برامج هادفة تخدم المجتمع المصري.

وقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف, في وقت سابق خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت عنوان "التأهيل العلمي والإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة"، بمشاركة وفود من حوالي 80 دولة، إن الإحصائيات التي أجريت على أطفال الشوارع أثبتت أن ما لا يقل عن 90% منهم ضحايا أسر عبثت بها فوضى الزواج وفوضى الطلاق، وأن كل أنواع الجرائم الخلقية والاجتماعية التي يفرزها مجتمع أطفال الشوارع، إنما مرده إلى تعسف في استعمال حق شرعي، أو فهم لنصف الحقيقة الشرعية، مع سوء فهم رداء لنصفها الآخر، وهو ما أدى إلى ما يشبه حالة الانفصام بين فقه النص وفقه الواقع.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى