• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر01:29 م
بحث متقدم

«قرنية» متوفى قصر العيني تعيد تجارة الأعضاء إلى الواجهة

آخر الأخبار

زرع قرنية
ارشيفية

حسن علام

فتحت واقعة نزع قرنية متوفى بمستشف قصر العيني، دون الحصول على موافقة ذويه، باب الجدل واسعًا، خاصة في أعقاب تصريحات الدكتور فتحي خضير، عميد كلية طب القصر العيني، الذي أكد أن استئصالها "إجراء قانوني، والمستشفى لم يُخطئ حين أقدم على ذلك".

الواقعة جرى الكشف عنها، بعد أن اتهم أحمد عبدالتواب، شقيق الضحية محمد عبد التواب، مستشفى قصر العيني بسرقة قرنية شقيقه، بعد العثور على آثار دماء وخياطة فيهما، وذلك أثناء تسلم جثته.

غير أن تصريح عميد طب القصر العيني، جاء صادمًا للمصريين، وفجر جدلاً في الشارع المصري، خاصة بعد تأكيده أن ما قامت به المستشفى إجراء قانوني، ولا يُمثل إهانة للميت، مشيرًا إلى أن المستشفى لم تنتزع قرنية المتوفى، ولكنها نزعت الطبقة السطحية للقرنية.

أزهريون وقانونيون، أجمعوا على أنه لا يجوز المتاجرة بأحد أعضاء جسم الإنسان، إلا بعد وفاته، وبوصية مكتوبة، وعلى سبيل التبرع وليس البيع والشراء، وإذا حدث غير ذلك، فإنه مخالف للدستور والقانون وللشرع أيضًا.

الدكتور محمود مزروعة، رئيس قسم العقائد والأديان بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، قال إن "الإنسان لا يملك من أمر نفسه شيئًا، فهو لا يملك من جسمه قليلًا أو كثيرًا وكذلك لا يملك أي عضو من أعضاء جسده، ومن ثم لا يجوز التصرف فيه سواء بالبيع أو الشراء".

وأضاف مزروعة لـ "المصريون: "جسد الإنسان ملك لله سبحانه وتعالى، وكما أن الروح تخرج بإذن الله، فإن الجسد هو الآخر ملك لله، والإنسان يحق له أن يكتب أو يوصي بالتربع بقرنيته أو بقلبه أو بأحد أجزاء جسده قبل أن تفسد، لكن ذلك بعد الوفاة، وليس في حياته".

وشدد على أن "ذلك يكون من دون مقابل مادي، وإنما على سبيل التبرع فقط، أما إذا كان من باب المتاجرة بعضو من أعضاء جسده فهذا لا يجوز إطلاقًا، ولم يبيحه الشرع، وإنما حرمه".

وتساءل: "لو أن شخصًا تبرع بإحدى كليتيه ثم فسدت الأخرى، ماذا يفعل في هذا الحالة، هل يمكن أن يعيدوا إليه كليته الأخرى، لا يمكن، وإذا مات سيكون تسبب في موته، ومن اشترى الكلية مشارك في ذلك".

وأشار مزروعة إلى أن "الله لا يخلق شيئًا دون علم أو فائدة، وتجارة الأعضاء امتهان لكرامة الإنسان واعتداءً عليه، وإذا ترك الأمر هكذا فسيصير جسد الإنسان بعد وفاته مباحًا للجميع، ومن الوارد أن يسعى كل مجموعه للحصول على جزء منه ولن يتبقى سوى أجزاء قليلة".

وقال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إن "ما قامت به مستشفى قصر العيني، جريمة ودستورية، ومسألة يُعاقب عليها الدستور والقانون، وهناك نصوص عديدة تجرم كل هذه الأمور".

وأضاف لـ "المصريون"، أن "المادة 60 من الدستور تنص على أن لجسد الإنسان حرمه، والاعتداء عليه أو تشويهه جريمة، كما أن المادة 65 نصت على أن من يُقبض عليه أو مقيد حريته يجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذائه بأي شكل من الأشكال، أما يحدث مناف لذلك".

الفقيه الدستوري، أشار إلى أن "المادة 98 نصت على أنه ممنوع الاتجار بالبشر أو أعضاء البشر، والمادة 129 نصت على أن كل موظف عمومي أو مستخدم عمومي استعمل القسوة مع الناس أو أحدث الآلام بجسدهم يُعاقب بالحبس".

وأوضح أن المادة 61 من الدستور نصت على أنه يجوز التبرع لكن بشرط، أن يكون ذلك بإرادة الشخص وباتفاق، وليس بالإجبار، وليس مقابل البيع أو الشراء.

وقال الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون وعميد كلية حقوق القاهرة السابق، إن قانون زراعة الأعضاء يتطلب أخد موافقة المريض قبل وفاته على نقل أحد الأعضاء ويكون الإقرار على هيئة وصية من قبل المتوفى حتى يندرج الأمر تحت مظلة القانون ولا يخرج إلى دائرة تجارة الأعضاء.

وفي تصريحات متلفزة له، أضاف كبيش، أن سرقة قرنية مواطن داخل مستشفى قصر العيني بأسيوط جريمة، ويجب محاسبة المتسببين في الواقعة على الفور.

وذكر أن العقوبة القانونية المباشرة تقع في حق من قام بإجراء عملية سرقة قرنية المواطن في مستشفى قصر العيني بأسيوط، واصفا أن ما حدث بأسيوط جريمة تفتح أبواب تجارة الأعضاء تحت مسمى القانون الخاص بزراعة الأعضاء.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • عصر

    02:58 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى