• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر04:10 م
بحث متقدم

إلي إصلاح التعليم الهندسي!

وجهة نظر

رضا رجب
رضا رجب

أ.د. رضــا رجِـــب

لاشك أن التعليم هو قاطرة تقدم الامم صناعياً واقتصادياً ولم تتقدم اليابان وكوريا الجنوبية والصين إلا بالتعليم، ويمثل التعليم الهندسي المحرك لهذه القاطرة،  فالصين الحديثة قد أسس لها فريق من المهندسين، ويجب التأكيد علي أن التوسع في التعليم كماً وكيفاً هدف شديد الأهمية وتسعي اليه جميع الأمم، وإذا كانت الحكومات لا تستطيع توفيرالتعليم المجاني للجميع أو توفير تعليم في تخصصات نادرة فتحت المجال أمام التعليم الخاص لكن بشروط وقواعد وقوانين عادلة تضعها الحكومات تُراعي فيها مصلحة الامم أولاً.
ونحن كغيرنا يوجد في بلادنا الآن تعليمُ مجانيٌ بالجامعات والمعاهد الحكومية وآخر بمصاريف مدفوعة مقدماً بالجامعات والمعاهد العليا الخاصة، ولقد منح التعليم الخاص الطلاب الذين لم يحالفهم التوفيق لدخول جامعة حكومية فرصة للحصول علي بكالوريوس الهندسة بتخصصاته المختلفة من كليات تتبع جامعات خاصة وكذلك من معاهد هندسيه عليا خاصه، وبنظرة سريعة لمصاريف كليات الهندسة التي تتبع جامعات خاصه ومصاريف المعاهد الهندسية العليا يُلاحظ تفاوتاً واضحاً بينهما، فمتوسط المصاريف بالجامعات الخاصة أكثر من 60000 (ستون الف جنيها) وقد تصل الي 100000 (مائة الف جنيهاً) سنوياً والمتوسط بالمعاهد الهندسية العليا لايزيد عن 10000 (عشرة الاف جنيها).
والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسة، لماذا هذا التفاوت الواضح بين مصاريف الجامعات الخاصه والمعاهد العليا الخاصه؟ فالمنتج واحد، وهو مهندس له نفس المواصفات وله الحق في أن يكون عضواً بنقابة المهندسين المصرية وله الحق في استكمال الدراسات العليا والمواد الخام للمنتج واحدة فالمناهج والمعارف والمعامل واحدة وكذلك أعضاء هيئة التدريس فهم من حملة الدكتوراة وبدرجات علمية ما بين مدرس وأستاذ مساعد وأستاذ.
اذاً نحن بصدد منتجين لهما نفس الخامات ومنهج الاعداد وكذلك نفس المواصفات ولكن بتكلفتين مختلفتين والبديهي أن واحدةً من هاتين التكلفتين قد تكون صحيحة او قد تكون كلتاهما خطأً، والنتيجة الأخطر لهذا التفاوت الواضح في المصاريف هي ليست في صالح خريجي المعاهد الهندسية العليا اذ سيضع –مقدماً-  سوق العمل علامة استفهام أمام هؤلاء الخريجين وقد لايحصلوا على فرص متساوية مع خريجي الجامعات الحكومية والخاصة من المهندسين!
لذا يتطلب تصحيح هذا التفاوت الغير مبرر بين المرتفع جداً والمنخفض جداً أحد حلين، الأول أن يقوم قطاع التعليم الهندسي بإعادة تقييم التكلفة الفعلية السنوية لاعداد مهندساً بمواصفات قياسية ولابأس في أن تُعطي الجامعات الخاصة نسبة ما بين 0% الي 10% تميزاً في المصاريف ويجدد هذا التقييم كل 5 (خمسة) سنوات، اما الحل الآخر فهو أن يًترك للجامعات والمعاهد الخاصة تقدير المصاريف الخاصة بها طبقاً للعرض والطلب علي أن تُعلن هذه المصاريف مسبقاً قبل التنسيق للطلاب الجدد، وبذلك تستطيع المعاهد العليا الخاصه تعظيم قدراتها البشرية والمادية لاعداد مهندساً يحصل في سوق العمل على نفس فرص خريجي الجامعات المحلية والاقليمية والعالمية وتختفي بذلك علامة الاستفهام.
ولربما كان من الأفضل كذلك أن يكون التعليم الجامعي الحكومي بعد السنة الاولي مجاناً فقط للناجحين من الطلاب ويكون بمصاريف للراسبين، وقد يكون ذلك دافعاً للطلاب للاجتهاد والتفوق، ويمكن احتساب ذلك لكل مقررمنفصلاً، فاذا افترضنا ان التكلفة الفعلية (س) سنوياً وعدد المقررات (ن) فان الراسب في عدد (ل) من المقررات يدفع (ل س\ن) وفي المقابل يخصص لهؤلاء الطلاب ساعات مكتبية وساعات تمارين اضافية اجبارية في مقررات الرسوب.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:27 م
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى