• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:31 م
بحث متقدم

هل نضحك علي أنفسنا؟

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

ضمن النماذج المضيئة الذين كرمهم السيد الرئيس خلال مؤتمر الشباب الأخير كان أحد الشباب المتميزين قد تحدث عشية تكريمه خلال أحد البرامج علي فضائية "دي إم سي" فقال كلاماً هو بعيد تماماً عن الحقيقة وقد لا يصدقه حتي الساذجين وفيها خداع للنفس وللآخرين، وأتعجب كيف لشاب في تلك المرحلة يقول ذلك إلا إذا كان بإيعاز من أحد الجهات. تكلم الشاب بحماس عن رفضه عروض مغرية جاءته من جامعات أو شركات بالخارج سواء من إحدي الدول الأوربية أو أمريكا، لكنه رفضها جميعاً وفضل البقاء في بلده خاصة بعد أن نال التكريم في مؤتمر الشباب، ما قاله هذا الطالب هو شعور جميل في أن يختار البقاء في بلده، لكنني أشفق عليه وعلي مثل هؤلاء الشباب وخاصة المتفوقين منهم حينما يضطرون لقول غير ما يؤمن به غالبية الشباب والمعاكس للواقع الفعلي، ظناً منهم أنهم بذلك يجاملون النظام لكن كما يقال ما هكذا تورد الإبل!!!.
يا عزيزي ومنذ أن بدأت مصر في إرسال البعثات التعليمية أيام محمد علي وحتي الآن فإن طموح أي خريج أو أي شاب هو السفر للخارج، حتي أنه يُعتبر من المحظوظين والذين فتحت لهم طاقة القدر أؤلئك الذين وقع عليهم الإختيار لإستكمال دراساتهم بجامعات في أوربا أو أمريكا، ليس فقط بسبب ما سوف يحصل عليه من مكاسب مادية، بل الأهم من ذلك هي الإمكانيات ومستوي التعليم والتجربة برمتها التي كلها في الأغلب الأعم مكاسب علي كافة الأصعدة بشهادة الجميع، والنموذج الحاضر والمتكررفي هذا السياق هو الدكتور أحمد زويل والدكتور مجدي يعقوب وغيرهم الكثير والكثير من العباقرة المصريين في شتي التخصصات والذين ظهرت عبقريتهم بالخارج ولولا سفرهم ما كانوا حصلوا علي أعلي الجوائز أو الأوسمة أو وصلوا لأعلي المناصب العلمية.
لنا أن نتصور كيف ستكون سعادة أي شاب خاصة في زمننا هذا وفي ظل أحوالنا تلك، عندما تأتيه فرصة للسفر سواء للدراسة أو للعمل، خاصة في المناخ المُحبط الذي يحيط بالجميع من أزمات معيشية طاحنة وظروف إقتصادية لا تخفي علي أحد، والتي نأمل من الله أن نتغلب عليها ليس إلا بالصبر والعمل ثم العمل. كلمة أخيرة نقولها للإعلام والفضائيات بوجه خاص، وهي ألا يستهينوا بذكاء المشاهدين، لأن أغلب ما يقدمونه ويحاولون به تغييب العقول والتدليس عليها، لا يصدقه أو ينطلي علي الناس حتي البسطاء منهم كشفوا تلك الحيل العبيطة، ومن يصدق أن الإعلام التعبوي الموجه والذي نجح أيام الرئيس عبد الناصر، ليس نتيجته إلا النكسة كما حدث وكان واقعاً مؤلماً.
من يتعامي أو يتناسي أن العالم أصبح قرية واحدة ومنفتحاً علي بعضه بسبب الفضائيات وشبكة  النتن حيث يمكن لأي شخص أن يعرف كل شي عن أي شيء في وقته، ولا شيء أصبح مستوراً أو بالاحري لا يمكن التغطية علي أية أخطاء أو فشل مهما توهم البعض، إخرجوا أيها الإعلاميين من أبراجكم أو شرانقكم وشاهدوا ماذا يقدمه الإعلام الغربي، أظنكم تعرفون لكنكم للأسف لا تخجلون.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى