• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:30 ص
بحث متقدم

أسرار جديدة تكشفها والدة أطفال المريوطية في التحقيقات

قضايا وحوادث

المتهمين في قضية «جثث المريوطية»
المتهمين

متابعات :عبدالراضي الزناتي

أسرار جديدة تكشفها المتهمة الرئيسية -لأول مرة- عن حادث الأطفال الثلاثة الذين عثر عليهم على أحد أرصفة شوارع المريوطية.

حيث قالت أماني، 26 عامًا، أم الأطفال الثلاثة، في نص التحقيقات، إن لديها طفل من زوجها الأول لم تراه منذ 5 سنوات، ولا تعلم عنه شيئًا، وإنها قضت بعض الوقت «الجميل» مع أحد رجال الأعمال بمصر الجديدة وقت وفاة أطفالها، وتناولت معه الدجاج المشوي، وصديقتها وأنها كانت تقيم علاقات متعددة مع الرجال، ولم يحرر ضدها محضر آداب، وإنجاب الأطفال الثلاثة جاء بسبب عدم حرصها، وأنها كانت تحتفظ بهم وتخاف عليهم حبًا في سندهم من الزمن.

وتنظر، غدًا الثلاثاء، جلسة تجديد حبس المتهمة أماني، والدة الأطفال الثلاثة؛ لاتهامها بالإهمال وإلقاء جثثهم في الشارع، وتجديد حبس صديقتها «سها»؛ لاتهامها بالاشتراك في الجريمة، وتعذيب الطفل «محمد» وحرق يده بآلة حادة، ونظر حبس «حسان» زوج المتهمة الأولى؛ لاتهامه بتزوير أوراق رسمية ونسب الأطفال له على غير الحقيقة، وأيضًا حبس «محمد» زوج صديقة المتهمة «سها»؛ لاتهامه بإخفاء المتهمة وتضليل العدالة.

وقالت المتهمة أماني، في نص التحقيقات أمام المستشار أحمد عبدالفتاح رئيس النيابة، "حسب ما نشر في جريدة الشروق" إنها أصيبت بصدمة رهيبة فور دخولها المنزل وعثورها على أطفالها الثلاثة متوفين، وهم جثث يغطيها رماد الحريق الذي وقع بالغرفة، وأنها وجدت الطفل «محمد» ذات الخمس سنوات ونصف، منتفخ ويخرج من فمه رغاوي، بينما «فارس» ذات العامين والنصف، كان في وضع نوم عميق، فيما كان الطفل «أسامة» قد اختفت عيناه تمامًا، وأنهم ماتوا بالخنق بسبب الدخان الكثيف، حيث كانت الغرفة مغلقة من الخارج بالمفتاح، ويوجد شباك كبير مغلق وآخر صغير على ارتفاع كبير من الأرض يصعب فتحه.

وأضافت أماني: وجدت شاشة محترقة، بالإضافة إلى اختفاء ترابيزة خشب تحولت إلى رماد، والمشكلة كانت بسبب عدم وجود إضاءة بالغرفة، حيث قام زوج «سها» بنقل اللمبة من غرفة الأطفال إلى غرفته، وتركهم يجلسون في الظلام.

وتابعت أماني: لو كنت أعلم أن الشرطة والنيابة ستعاملني بهذه الطريقة لكنت ذهبت فورًا للإبلاغ عن الحريق، حيث كانت علامات الدخان تكسوا الباب الرئيسي، وكنت خائفة من الشرطة واتهامها بالقتل وتعريضها للتعذيب - كما كانت تتصور ذلك منذ قديم الزمن- وأكدت لصديقتها أنها شريكة معها في الجريمة، ودارت بينهما مشادة كلامية كبيرة.

وأكملت أماني - في تحقيقات النيابة- أنها عادت إلى الشقة في الساعة 1 ظهرًا، وبالتحديد بعد 14 ساعة ونصف من خروجها، وهذه هي الكارثة في حياة مضيفات ملاهي الليل والكازينوهات، وأنها ذهبت مع صديقتها «سها» قبل عودتها للمنزل إلى رجل أعمال في مصر الجديدة؛ لتحتفل صديقتها بطلاقها من زوجها، وتناولت معها ورجل الأعمال وجبة دجاج في أحد المطاعم الشهيرة، وذهبت معه إلى شقتها لقضاء وقت «ظريف» معه.

وأضافت أماني، أنها قامت بتكبيل جثث الأطفال بأكياس، واستأجرا توكتوك، وقاما بإلقاء الجثث في الشارع، وأن «محمد» أثناء إلقاء جثته اصطدمت رأسه بالرصيف فسقطت الدماء على الأرض وأحدثت شرخا في رأسه، ونزلت من التوكتوك، وفرت هاربة إلى زوجها «حسان» بكرداسة، بينما ذهبت «سها» إلى صديقها رجل الأعمال، وترددت على إحدى الشقق، وأن رجال المباحث كشفوا لغز الجريمة وتم القبض عليهما.

وأشارت المتهمة، إلى أن زوجها «حسان» عرض عليها دفن الجثث في مدافن كرداسة بمعرفته الشخصية، ولكنه طلب منها أن تستقل توكتوك وتحمل الجثث إليه، ولكنها فشلت في نقل الجثث إلى منطقة كرداسة، وقررت إلقائها على الرصيف بالمريوطية.

وعن قيامها بإنجاب أطفال من رجال لا تعلم عنهم شيئًا، أجابت: أنا سيدة ليس لي سجل في مباحث الآداب أو قضية تحريض على الفسق، ولكني كنت على علاقة ببعض الرجال في نهاية العمل كمضيفة، وأنجبت 3 أطفال من علاقات غير شرعية مختلفة دون أن أعلم من هو والدهم، وكان «حسان» الذي يبلغ من العمر 65 عامًا «شهمًا»، حيث تزوجها واستخرج شهادتي ميلاد لطفلاها «محمد» و«أسامة» ساقط قيد، بينما لم يتمكن من استخراج شهادة ميلاد ساقط قيد للطفل الصغير «فارس»؛ لضيق ذات اليد، وأن «حسان» يملك بيتًا كبيرًا ولديه 3 بنات متزوجات في منزله، وأنه متزوج من امرأة تعيش معه ولديه عدد من الغرف يقوم بتأجيرها لفتيات الليل والمضيفات، ويعيش من أموال الإيجار شهريًا.

وقالت المتهمة: أنا وغيري من المضيفات «حالنا يبكي وآخر بهدلة» ونتعرض للإهانة والاضطهاد والابتزاز من الرجال، سواء ممن ارتبطنا بهم أو في مجال العمل، والكل يتعامل مع المضيفة على أنها غير سوية، ويتم المتاجرة بنا «على عينك يا تاجر»، وأغلب المضيفات يتركن أطفالهن في البيت وإغلاق البيت على الأطفال لحين العودة في الصباح.

وتابعت: تحملت الكثير والكثير من أجل إعاشة أطفالي، حيث تعرضت للتعذيب من زوجي «حسان» من أجل إعاشة أطفالي، وعندما ضاقت العيشة معه تركته وذهبت إلى إحدى صديقاتي بائعة الخردة، وهناك تعرضت للإهانة وكذلك أولادي وأجبروني على جمع الخردة معهم، ووقعت بيني وبينهم مشاكل، وذهبت إلى «سها» الصديقة القديمة، حيث إنها تعيش مع زوجها سائق التوكتوك، وفي بعض الأوقات تعمل معي مضيفة في أحد الملاهي الشهيرة.

وحول إنجابها أطفالا بلا آباء، قالت إنها كانت تكتشف أنها حامل فجأة حيث إنها كانت تتخذ وسيلة لمنع الحمل وترفض إسقاط الحمل؛ لأنها كانت تريد أن يكون لديها أطفال يساعدونها وقت تقدمها في العمر، وسندا في حياتها بصرف النظر عن آبائهم، وأن «حسان» رجل «شهم» تطوع باستخراج شهادات ميلاد للأطفال، وقام بالتزوير في الأوراق من أجل أن يكون الأطفال لديهم شهادة ميلاد.

وحول معيشتها، قالت أماني - أمام وكيل النيابة أحمد عبدالفتاح- إنها تركت أسرتها في الغربية وتمردت عليهم، وهذه نتيجة خروجها عن رعاية الأسرة والتمرد على أب وأم حياتهما بسيطة ومعيشتهم «تحت خط الفقر»، مضيفة: «والله كنت أعيش في الظلام، وأبحث عن قوت يومي بالعافية، وغالبا أتسول بأطفالي في شهر رمضان من كل عام بسبب إغلاق الملاهي الليلية، وأسكن في غرفة ليس بها سرير، ويوجد مرتبة قطن فقط أنام عليها أنا وأولادي، وكرسي، وكنت مفتقدة الحياة الأسرية بسبب الجهل الذي أعيشه في حياتي»، متابعة: «نادمة على ترك أطفالي».

وقال محامي المتهمة المستشار إسلام أبو السعادات المحامي بالنقض، إن هناك بعض التقارير الخاصة بالأدلة الجنائية، والتقرير النهائي للطب الشرعي لوفاة الأطفال لم ينته بعد، كما أن كروكي الشقة الذي وقعت فيه الحادث يؤكد أن الأم وأطفالها الثلاثة يعيشون في غرفة ضيقة ليس بها أي مصدر تهوية، وتلك التقارير لها أهمية في توصيف الجريمة إن كانت جنحة أو جناية بالنسبة للمتهمة، حيث إن جريمتها تندرج تحت بند الإهمال في حق الأطفال.

وأشار المحامي إلى أنه خلال الجلسة سيطالب بإزالة الجدار النفسي الموجود لديها وآخرين من جهاز الشرطة، الذي كان راسخًا في وجدانها أثناء وقوع الجريمة، وأن تلك القضية إنذار مبكر للإهمال الذي يتوارثه المجتمع مع أطفال الطبقة الفقيرة الذين يبحثون عن قوت يومهم بصعوبة، وأن جريمة قتل الأطفال بالإهمال هي الجريمة الأبشع.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى