• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:57 م
بحث متقدم
مجلة أمريكية:

"حرب المياه" تدق ناقوس الخطر في المنطقة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ترى مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن الحرب المقبلة في الشرق الأوسط يمكن أن تكون حول المياه حيث يتدافع العراق وسوريا وتركيا لتأكيد ادعاءاتها إلى نهرين حيويين يمران في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشارت المجلة إلى مقال نشره الخبير السوري في المياه الدولية، نبيل السمان، في صحيفة " الشرق الأوسط"، طرح فيه قضية "حرب المياه"، ويشير هذا المصطلح إلى "استخدام الماء كسلاح من أجل السيطرة على المصادر في منطقة البحر الأبيض المتوسط، أو تحويل المياه على أنها سلعة تجارية تسيطر عليها دول أعلى المنبع لتحقيق أغراض سياسية".

وتوضح هذه المقالة تاريخًا من عقود العلاقات الصعبة والصراعات المدمرة التي مهدت الطريق لأزمة قادمة محتملة  بين سوريا والعراق وتركيا.

وجاء في التقرير: "عندما تتلاشى أصوات البنادق وبراميل الحرب في سوريا والعراق، قد تنشأ توترات جديدة بسبب المياه، خاصة في صراعهما مع تركيا، والتي تتدفق منها نهري دجلة والفرات".

وأوضحت المجلة، في تقريرها، أن الحرب السورية قد تركت البنية التحتية الحيوية للمياه في حالة خراب، وعبر الحدود في غرب العراق، تركت 15 سنة متتالية من الحرب والتمرد في أعقاب الغزو الأمريكي عام 2003 وضعا مريرا بالمثل، لكن تركيا تحتفظ بسلطة قوية ومثيرة للجدل حول الموارد الطبيعية للمنطقة.

ومثلما يبدو أن الحكومتين السورية والعراقية تستعيدان قبولاً لبلدانهما، فقد دفعت تركيا قدما في مشروع جنوب شرق الأناضول، وهي مبادرة طموحة لبناء 22 سدًا و19 محطة لتوليد الكهرباء يمكن أن تحد من تدفق المياه إلى دول المصب من قبل بقدر النصف، الفكرة صاغها في الأصل مؤسس تركيا الحديث مصطفى كمال أتاتورك والرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان سعى إلى تعزيز استكمال المشروع.

لعقود من الزمان، أثار المشروع توترات بين الدول المجاورة، لكن النزاعات السياسية حالت دون إحراز أي تقدم في المفاوضات، بالإضافة إلى الخلافات حول كمية المياه التي تتدفق إلى سوريا، وتشاجر البلدان أيضًا حول مزاعم دمشق إلى مقاطعة هاتاي الجنوبية الغربية بتركيا وحول الحماية السورية المزعومة للانفصاليين الأكراد الذين شنوا الحرب على الدولة التركية.

ومن جهة أخرى، فإن سوريا والعراق لديهما تاريخ طويل من الفشل الدبلوماسي الذي عاناه منذ عقود كرفقاء متعارضين من حزب البعث العربي الاشتراكي، كما عقدت الحكومتان محادثات في عام 1962 وحاولتا إيجاد أرضية مشتركة على نهر الفرات الذي يمر عبر بلديهما واستمرت في ذلك خلال التسعينيات.

في المقابل، تجادل تركيا بأنه من حقها الحصول على مزيد من المياه لأن أرضها أكثر خصوبة حيث سيطرت على تدفق نهري دجلة والفرات في منطقة الشرق الأوسط الشحيحة بالمياه، على غرار الطريقة التي تتبعها ممالك الخليج، استغلت احتياطياتها النفطية الهائلة والمربحة.

وأصبح الصراع خطيراً للغاية، في عام 2010، تصور سيناريو وضعه التحالف الغربي للناتو الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي تعد تركيا عضوًا فيه، تخيلًا لغزو مشترك بين العراق وسوريا لتركيا، وفقًا لمجلس سياسة الشرق الأوسط، واليوم، فإن احتمال تعثر العراق وسوريا في مثل هذا الصراع ضئيلان، وفقاً لتقرير "الشرق الأوسط"، لكن سكان البلدين يشعرون بشكل متزايد بالألم.

وترى العراق، أن بناء تركيا لسد إيليسو يعني أن إعادة تشغيل المضخة في سد الموصل والتي تم الاستيلاء عليها من تنظيم داعش في عام 2014 -قد لا يكون كافياً لإحياء الحقول الجرداء في نينوى التي كانت في يوم من الأيام. السهول ، كما ذكرت وكالة رويترز في الشهر الماضي.

كما استكشفت صحيفة فاينانشال تايمز في وقت سابق من هذا الشهر كيف كان العراق يتسابق من أجل تجديد نظام الري المتأثر في السن لتعويض الخسائر المتوقعة في تدفق المياه إلى نهر دجلة.

في سوريا أصبح سد سابق آخر تابع لداعش نقطة رئيسية في المحادثات في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد، استعادت حملة الحكومة الموالية لسوريا معظم البلاد، ولم يتبق سوى جيوب للجهاد والمتمردين، بالإضافة إلى ربع في يد القوات السورية الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة.

 وعلى خلاف المعارضة العربية السنية، سعت القوى الديمقراطية العربية الكردية العربية المختلطة إلى التفاوض مع الحكومة يوم الجمعة، ذهب وفد من جناحهم السياسي إلى دمشق لمناقشة نقل السيطرة على النقاط الرئيسية، بما في ذلك سد الطبقة، الذي يقع على ضفاف نهر الفرات وأكبر خزان في سوريا، بحيرة الأسد.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى