• الأحد 21 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر07:42 ص
بحث متقدم

اكتشاف مذهل أشبه بالمعجزة لمرضى التهاب الكبد

الصفحة الأخيرة

ضبط 20 ألف علبة دواء مجهولة المصدر ببني سويف
ضبط 20 ألف علبة دواء مجهولة المصدر ببني سويف

المصريون ـ متابعات

يُعد المغرب من البلدان الرائدة في مجال البحث العلمي، وهو يعمل منذ 2015 على صناعة مضادات للفيروسات، خاصة لمرض التهاب الكبد الفيروسي «سي». ومع ذلك، لم تطلق المملكة المغربية رسمياً حتى الآن خطة وطنية لمكافحة انتشار هذا المرض.
ومن بين المفارقات التي يعاني منها قطاع الصحة العامة في المغرب، وفق تقرير نشرته صحيفة Le monde الفرنسية، تصنيف المملكة من بين الدول النادرة التي تنتج علاجاتها الخاصة ضد مرض التهاب الكبد الفيروسي سي، مرتكزة على عنصر جديد أشبه بـ»المعجزة» يقدر على شفاء أغلب المصابين. وهذا العلاج متوافر في المملكة بسعر أقل بستين مرة من السعر المتداول في الولايات المتحدة، وأقل بثلاثين مرة من فرنسا. ولكن، لا يزال هذا العلاج غير متاح بالنسبة للمغاربة الذين يعانون من هذا المرض المعدي.
وانطلقت عملية التسويق لهذا النوع من المضادات نهاية سنة 2013، عبر دواء يطلق عليه اسم sofosbuvir، من إنتاج مختبرات  Gilead الأميركية، إلا أن ذلك العلاج الأميركي قد أثار جدلاً واسعاً نظراً لثمنه الباهظ جداً. كما أدت نتائج العلاج الأميركي إلى استياء المرضى الذين يعانون من مرض التهاب الكبد الفيروسي سي؛ لأن مفعوله لا يدوم إلا لمدة 12 أسبوعاً فقط، دون الأعراض الجانبية التي تتم ملاحظتها مهما كان نوع الفيروس، مع العلم أن مفعول العلاجات التقليدية يدوم أكثر بنسبة شفاء تصل إلى حدود 60%. عمل هذا المختبر الأميركي على ضمان احتكار السوق، من خلال فرض براءة اختراعه لهذا العلاج في عدة دول. وقد أراد المختبر الأميركي أن يجعل من دواء sofosbuvir المنتج الوحيد المتوافر على عين المكان، كما أن سعره الباهظ وندرته جعلاه نادر التوافر بالنسبة للعديد من المرضى.   يصنف المغرب ضمن قائمة الدول ذات الدخل المتوسط، لذلك لا يعتبرها مختبر Gilead الأميركي منافساً محتملاً لإنتاج دواء مكافئ، ما يفسر عدم فرض مبدأ براءة الاختراع في هذا البلد. وحيال هذا الشأن، أفادت المديرة العامة لمجموعة الصيدلة Pharma5، ميريام لحلو فيلالي، بأن «موقف المختبر الأميركي قد زاد من حظوظ المغرب؛ لأنه لم يكن يعتقد أننا قادرون على طرح العلاج في السوق». ويحظى هذا المختبر المحلي المغربي، الذي يسجل إيرادات تصل قيمتها إلى 85 مليون يورو، بفرصة اكتشاف سر تصنيع دواء sofosbuvir بصفة قانونية.
وخلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني من سنة 2015، تم طرح الدواء المكافئ المغربي لدواء sofosbuvir في السوق بقيمة 1160 يورو للعلاج، في حين تبلغ قيمة هذا الدواء 40 ألف يورو في فرنسا. ويعد المغرب البلد الإفريقي الوحيد، إلى جانب مصر، الذي ينتج دواءً مكافئاً لدواء sofosbuvir. ويعتبر ذلك بمثابة ثورة علاجية حقيقية في بلد يعاني فيه قرابة 400 ألف شخص من مرض التهاب الكبد الفيروسي سي، أي ما يعادل 1.2% من السكان، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، بحسب موقع "عربي بوست".
في الواقع، إن هذا الدواء غير متاح بالنسبة للمنتفعين بنظام الرعاية الصحية والفقراء، الذين يشكلون نسبة 35% من المغاربة. وقد أفاد طه براهني، الممثل عن منظمة Coalition Plus التي توحد مئات المنظمات التي تكافح فيروس العوز المناعي البشري ومرض الالتهاب الكبدي، بأن «هذا الدواء المكافئ يمكن أن يكون سعره أقل بكثير في الدول الغربية، ولكن عندما نتحدث عن سعره في المغرب البالغ 1160 يورو، فهذا يتطلب ثروة، مقارنة بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب.
من المنتظر أن يتم الإقرار بمجانية العلاج للمصابين بهذا المرض ضمن الاستراتيجية الوطنية، بالنسبة للمنتفعين بنظام الرعاية الصحية التي تشمل عمليات الفحص وعلاج التهاب الكبد الفيروسي، التي تم تطويرها خلال سنة 2016. ولكن، لم يتم بعد إطلاق هذا المشروع، رغم أننا في أواخر شهر يوليو/تموز من سنة 2018. وخلال شهر أكتوبر/تشرين الأول من سنة 2017، أقيل وزير الصحة المغربي، الحسين الوردي، المبادر بهذا المشروع، ليظل هذا المنصب شاغراً على امتداد 3أشهر. وأكدت المكلفة بالاستراتيجية الوطنية لمجانية العلاج للفقراء في وزارة الصحة المغربية في الرباط، ابتسام خوذري، أن «السياق السياسي في المغرب يعرقل إطلاق هذا المخطط. ولكن ذلك لا ينفي حقيقة أننا نسير على الطريق الصحيح، فبمجرد أن تتوافر لدينا الأدوية واختبارات الفحوص، سنطلق رسمياً هذا المخطط. ولا يمكننا مواصلة إهمال جميع هؤلاء المرضى الذين ينتظرون العلاج. ومن جانبه، يبذل وزير الصحة الجديد، كل ما في وسعه لإنجاح هذا المشروع».
وحسب ما أفادت به وزارة الصحة، يقف الأطباء وممثلو المجتمع المدني في هذه الأثناء عاجزين أمام أفقر المرضى؛ لأنهم لا يستطيعون «منحهم علاجاً مؤقتاً». وفي هذا السياق، قال أحد الأطباء العاملين في القطاع العام «ننصح المرضى باللجوء للتضامن العائلي أو بيع ممتلكاتهم إذا لزم الأمر للحصول على العلاج». وقد بدأت جمعية مكافحة الإيدز ALCS في المغرب، وهي من بين الجمعيات التي تنشط تحت راية منظمة Coalition Plus، التي تتحمل مهمة التكفل بعلاج التهاب الكبد الفيروسي منذ وصول الأدوية المضادة للفيروسات، بإجراء عمليات الفحص سنة 2014 للأشخاص المعرضين لهذا المرض.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:22

  • عشاء

    18:52

من الى