• الأربعاء 12 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:41 ص
بحث متقدم

"عكاشة": كبير«الجهاد» تحوّل إلى «شخصية موسوعية»

آخر الأخبار

عكاشه
عكاشه

عبد القادر وحيد

قال الدكتور أنور عكاشة، أحد مؤسسى جماعة الجهاد فى مصر، إن مفهوم التضحية فى الحركة الإسلامية مرتبط بالمعايير المادية الملموسة، وكل فصيل بحسب البيئة التى يعيش فيها، مضيفًا أنهم فى إغراق فى معطيات هذا الأمر وإفرازات البيئة المحيطة أو بالأحرى التى يعيشها أفراد التنظيم.

وفى تصريح لـ"المصريون"، أكد "عكاشة"، أن الإسلاميين لا يعترفون بأنماط التضحيات الأخرى، إذا لم تخرج من عباءتها.
وأوضح أن تصعيد القيادات داخل التنظيمات يكون السجن أو طول الفترة فى المحبس أحد أبرز أسباب التقديم فى التنظيم، دون النظر إلى الكفاءة، لافتًا إلى أن ذلك يعتبر من أكبر المعوقات فى تطوير الجماعات الإسلامية؛ لأن هناك الكثير من القيادات داخل هذه الجماعات تعتمد على تاريخها.

وأشار "عكاشة"، فى تصريحاته، إلى أنه شخصيًا عانى من هذا الأمر فى ثمانينيات القرن الماضى، حينما تعامل معه أحد القيادات على أساسية القدم فى التنظيم وليس فى الكفاءة، لافتًا إلى أنه كان أميّا، ولكن اعتمدت هذه القيادة على بُعدها التاريخى فى التنظيم وأسبقية دخول المعتقل قبل الآخرين فى تهميش العناصر ذات الكفاءة.

وفى ذات السياق حذّر أيضًا من ارتكاب الشباب خطأ فى الغالب يؤدى إلى تهميش الكبار، ظنًا منهم أن القيادات التاريخية حينما تقدمهم يظنون أنهم فى غير حاجة إلى الاعتماد على خبرتهم أو أنهم عناصر قد تجاوزها الزمن.

وتابع "عكاشة"، فى حديثه لـ"المصريون"، أن عدم التخصص يعتبر من أكبر العيوب داخل الجماعات والتنظيمات الإسلامية، حيث يوضع المسئول فى حيز ومكانة "الشخصية الموسوعية" التى تعرف كل شيء، لافتًا إلى أن زمن الشخصيات الموسوعية قد ولّى، وأننا فى زمن يحترم التخصص وتخصص التخصص، بدلًا من ادعاء معرفة كل شيء.

وأشار أيضًا فى تصريحاته، إلى أن الجماعات فى الحقيقة لا تأخذ أساليب الإدارة الحديثة، وهى فى الحقيقة مازالت إلى الآن رهن "الجماعات الصوفية" فى الإدارة، حيث تحولت الجماعات إلى شيخ ومريدين، أشبه بالحالة الصوفية تمامًا، والتى تعتبر بمثابة "السوس" الذى ينخر فى هيكل هذه الجماعات.

وعن سجن العقرب قال "عكاشة"، إنه بُنى على غرار سجون إنجلترا، والتى كانت تعد خصيصًا لمقاتلى الجيش الأيرلندى قبل التصالح مع الحكومة.

وأشار إلى الإدارة المصرية أضافت فى هندسة هذا السجن، حيث تم وضع فواصل جدرانية بين الزنازين، لفصل العناصر عن بعضها، بدلًا من حواجز حديدية مفتوحة تسمح للمساجين برؤية بعضهم، من وراء هذا الجدران، بل ومارست بعض الألعاب الرياضية كالشطرنج، وهو ما لم يحدث فى الحالة المصرية، والتى اختارت الفصل المطلق بين العناصر.

ويشتهر عن السجن شدة الحراسة، المعروف إعلاميًا بـ"سجن العقرب"، أنه الأسوأ بين السجون المصرية، حيث يوضع فيه العناصر الأكثر خطورة من قبل التصنيف الأمنى لأى جماعة من الجماعات الإسلامية منذ افتتاحه فى مطلع التسعينيات من القرن الماضى وحتى الآن.

ويحتوى السجن على أربعة مبانٍ كبيرة كل تسمى "إتش"؛ لأنها تشبه حرف "h"، وكل إتش يضم أربعة أجنحة "ونجات"winges ، بحيث يكون مجموع العنابر الحقيقة التى بالسجن 16 جناحًا، حيث يقوم وضع النزلاء بها على حسب خطورتهم.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • شروق

    06:49 ص
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى