• الأحد 16 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:36 م
بحث متقدم

خاشقجى للإسلاميين: كفوا عن ترديد نشيد سيد قطب

آخر الأخبار

خاشقجي يسب القاعدة وداعش بهذا اللفظ
خاشقجي

عبد القادر وحيد

طالب الكاتب والإعلامي السعودى، جمال خاشقجى، الحركات الإسلامية بالكف عن تمجيد السجن وتجربته، لا تنشدوا بعد الآن قصيدة سيد قطب "أخى أنت حر وراء القيود" فى جلساتكم السرية المغلقة، هذا إذا كنتم تجرؤون على عقدها حتى الآن.

وأضاف فى مقال له بعنوان "تحاشوا السجن ما استطعتم.. عن الحرية والسجن والاكتئاب " ، ابحثوا عن صيغة ما للمعارضة لا تؤدى إلى السجون والمواجهة.

وأكد قائلاً: أعلم أن هذا من السهل قوله، ومن الصعب فعله، فالسجن فى عالمنا ليس إجراء عقابيًا أو احترازيًا دومًا، إنه جزء من التفاوض السياسى وأدوات الضغط، ومهارات التحكم فى العامة.

كما حذر من أن أى حركة سياسية تتساهل فى قرارات تودى بشبابها إلى السجن هى حركة غير مسئولة وكذلك معارضو الخارج الذى يحرّضون مَن فى الداخل على الغضب والتحرك ومناكفة الحاكم، لذلك أقول دومًا للشباب فى بلدى: لا تستمعوا لهم وتحاشوا السجن ما استطعتم، كل ما ستحصلون عليه هو كلمة فى منتدى أوسلو للحرية، وقدر كبير من الاكتئاب.

وأشار إلى أنه قضى يومين طويلين فى منتدى أوسلو للحرية، فى العاصمة النرويجية، فى ظل موجة حرّ تفوق سخونة معتقلات العالم الجنوبى الذى أتى منه معظم المناضلين "البؤساء" المشاركين، سألت نفسى وأنا أستمع إلى كلماتهم وقصصهم مع معركة الحرية فى توغو، كمبوديا، فيتنام، أذربيجان، اليمن، إيران، ليبيا، ومصر... هل ما أسمعه يعزز إيمانى بالحرية أم يدعو إلى الاكتئاب؟.

وتابع فى حديثه: الخلاصة التى انتهيت إليها هى الاحتمال الثانى المحبط هنا ليس فقط تكرار وتشابه القصص، وإنما إلى مبالاة العالم، فالخارجية الأمريكية تصدر كل عام تقريرًا عن حقوق الإنسان، وآخر عن حالة الحريات الدينية حول العالم.

وقد صدر الأخير ولا تقل معلوماته دقة وألمًا عما تقوله منظمات حقوق الإنسان المستقلة، ولكنها لم تعد تفعل شيئًا، فقط قليل من العقوبات والعتب.

كما أنه أوضح فى حديثه: اكتشفت خلال المنتدى أن توريث الحكم شائع فى إفريقيا أيضًا وأمريكا اللاتينية، دون أن ننسى جمهورية كوريا الشمالية التى توارثها أب وحفيد رغم أنها "شيوعية ديمقراطية".

وأشار إلى أن الكثيرين تخلوا عن توقع النتائج العاجلة، ويعملون على المدى البعيد على طريقة "اغرس شجرة لمَن سيأتى بعدك يستظل بها أو يبنى منها قوسًا ونشابًا"، فتراجع اهتمامهم بالنضال السياسى وباتوا يقدّمون نشر التعليم، التثقيف الذاتى، القيم الديمقراطية، ثقافة احترام القانون، وبالطبع "المبادئ فوق الدستورية"، وهو مصطلح سمعته لأول مرة فى مصر عام 2012، إذ طرحها عدد من القانونيين والليبراليين المتخوفين من نوايا الإسلاميين، وعارضها الإخوان الذين كانوا مؤمنين أكثر بقوة الصندوق.

وأشار إلى أن 19 فى المائة من الناشطين الحقوقيين يعانون من PTSD أى "حالة اضطراب حاد ما بعد صدمة عنيفة"، وأن هناك مؤسسة بحثية معنية بذلك وتحاول تطوير أدوية وبرامج علاجية لهذا المرض الذى يدفع بعضهم للتفكير فى الانتحار أو الانعزال التام وحتى المخدرات.

وأخبرنى أحد مَن مرّوا بهذه التجربة أنه فكر بالانتحار مرتين، يكون منشغلًا وسط ناس أو فى أوتوبيس مواصلات فيداهمه "فلاش باك" ينقله إلى الزنزانة ومشاعر اليأس والوحدة والخوف التى عاشها.

كما تذكرت زميلة صحفية استقرت الآن فى واشنطن ومرّت بتجربة السجن، لا تكاد تخرج من بيتها رغم أنها الآن فى أمان، لم أفهم أسبابها لذلك، ربما ظلمتها واعتقدت أنها تبالغ، كانت تقول لى: "لا أستطيع أن أفعل شيئًا، أنا لا أزال هناك".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى