• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:35 ص
بحث متقدم
6 شخصيات بارزة يجيبون عن السؤال:

لماذا فشلت ثورة يوليو؟

الحياة السياسية

محمد نجيب يشكل حكومته الثانية بعد نجاح ثورة يوليو.
الضباط الاحرار

محمد عبد القدوس

بعد 66 عامًا من الثورة.. لماذا لم تنهض بلادى وتتقدم إلى الأمام وتصبح من الدول المتحضرة؟ وما السر فى أننا مازلنا محلك سر ننتمى إلى بلدان العالم الثالث؟ وهو تعبير لطيف للدول المتخلفة!!.

طرحت هذا السؤال على ستة من نجوم المجتمع المصرى، وحرصت على الابتعاد عن التيار الإسلامى الذين يرفضون عبدالناصر، وكذلك الناصريين الذين يدافعون عنه على طول الخط!

والأسماء اللامعة الذين طرحت عليهم سؤالى هذا كل بارز فى مجاله، وهم المهندس حسين صبور، والكاتب اللامع وحيد حامد، والدكتور محمد أبو الغار، من رموز التيار الليبرالى، والمحامى الشهير شوقى السيد، والسيدة تهانى الجبالى أول قاضية مصرية، وشاعرنا الكاتب الكبير فاروق جويدة.

1 - (إرضاء الناس جعلنا محلك سر!)

إنه رأى فريد من نوعه للمهندس حسين صبور، الرئيس السابق لجمعية رجال الأعمال، وكان رئيسًا لنادى الصيد لمدة تقرب من عشرين عامًا، يقول: أعجبتنى دراسة قامت بها الدكتورة "هبة هندوسة"، الأستاذة بالجامعة الأمريكية، حيث قارنت بين مصر وكوريا الجنوبية فى الفترة ما بين سنة 1964 و 1984.. كان دخل الفرد المصرى يزيد على دخل الفرد فى كوريا الجنوبية، لكن فى منتصف الثمانينيات أصبحت كوريا متفوقة علينا بثلاثة أمثال من حيث متوسط دخل الفرد.. فما أسباب هذا التفوق؟ ذلك يرجع إلى أمرين تحديدًا.. أنفقوا أموالهم بحكمة وفى موضوعها تمامًا، بينما عندنا ضاعت أموال الدولة هباءً فى مغامرات خارجية وحروب خاسرة! برغم أن كوريا مثلنا تعانى من عدو متربص بها يتمثل فى الجارة كوريا الشمالية!!.

والسبب الثانى والأهم أن النظام الحاكم عندنا عمل على إرضاء الطبقات الشعبية، وتيسير احتياجاتهم الأساسية؛ من أجل رفع مستوى حياتهم، بينما رفضت كوريا الجنوبية هذا المنطق، ووجهة نظرها أن رفع مستوى حياة الفرد يتحقق بزيادة الإنتاج والعمل الجاد!! وهكذا وقفنا محلك سر بينما كوريا الجنوبية تقدمت بخطوات جبارة إلى الأمام؛ بعدما أصبحت من الدول الصناعية الكبرى.

2 - (شعب بلا طموح)

رأى خطير للكاتب اللامع وحيد حامد، كان عائدًا من ألمانيا بعد رحلة علاج ناجحة، وعندما سألته عن سؤالى الحائر قال على الفور: وضعنا هذا طبيعى!! الفارق شاسع بيننا وبين الألمان، فهو شعب جدير بأن تكون بلاده من الدول الكبرى!! أما المصريون فهم شعب بلا طموح!! ليست عنده حرارة من أجل النهضة والعمل والإنتاج، عندنا انكسار وتبعية لمن يحكمنا! بارعون فى الكلام والشعارات وإطلاق هُتافات "تحيا مصر"، وكلها لا تؤدى إلى شيء غير خداع النفس، وصدق الله العظيم عندما قال: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".


3 - (أوضاعنا مثل العالم الثالث كله!!)

الدكتور محمد أبو الغار، من رموز التيار الليبرالى فى بلادى، لا يتعجب أن تظل مصر من دول العالم الثالث؛ برغم مرور ما يقرب من سبعين عامًا على الثورة.. فالغالبية العظمى من هذه الدول مثلنا، ولا نجد سوى استثناءات قليلة مثل كوريا الجنوبية والهند وفيها ديمقراطية فريدة من نوعها أدت إلى تماسك شعبها الذى يتشكل من أجناس شتى، وأراها السبب فى تقدمها، ولا تنسى أن إسرائيل عامل "عكننة" ومصدر قلق دائم، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية والضغوط الدولية التى أدت إلى أن تظل بلادنا محلك سر!.

 

4 - (لم نعرف الاستقرار!)

وهذا رأى انفردت به المستشارة تهانى الجبالى، أول قاضية مصرية، والنائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية.. قالت: مرت علينا منذ قيام الثورة وحتى ثلاثة أنظمة مختلفة، كل منها شكل تانى ومختلف تمامًا عن الآخر، فكيف تريدنا أن ننهض وبلادنا تتخبط بين هذه الأنظمة.

وتشرح ما تعنيه قائلةً: بعد استقرار الثورة كانت هناك المرحلة الناصرية ولها إنجازاتها الكبيرة، وكذلك أخطاؤها التى تراكمت وأدت إلى كارثة 1967 على يد العدو الإسرائيلى.

وبعد "ناصر" جاء "السادات" ومرحلته مختلفة تمامًا عن سلفه، وكان منهجه الانفتاح الاقتصادى بديلًا عن الاشتراكية، وسعى إلى صلح منفرد وعلاقات وثيقة مع العدو الصهيونى، وسار "مبارك" على نهج السادات، ثم جاءت ثورة 2011 ليكون بداية لنظام ثالث جديد فى بلادنا!! ولذلك فالخطأ الذى يقع فيه البعض اعتبار الثورة منذ عام 1952 وحتى الآن مرحلة واحدة، ومحاسبتها على هذا الأساس، فهذا غير صحيح أبدًا.


5 - (الإدارة.. الإدارة!!)

والمحامى الكبير شوقى السيد يرى سبب التخلف يتمثل فى الإدارة، إنها نقطة الضعف الأساسية عند المصريين، قد تكون هناك وطنية صادقة، وجهود مخلصة، لكنها تتحطم على صخرة الإدارة الفاشلة!! وللأسف ليس هناك علاج ناجح لها حتى الآن.. فهناك شلة المنافقين الذين يعملون مع أى رئيس ويسعون لإرضائه بغض النظر عن أخطائه، وفى مقابل هؤلاء تجد ما يمكن أن نصفهم بالمتنطعين الذين يعارضون لمجرد المعارضة دون أن يسعوا إلى إصلاح حقيقى.


6- (غياب الحرية أساس كل بلوى)

شاعرنا الكبير والكاتب البارز فاروق جويدة يرى أن سبب كل بلوى وقعت ببلادنا يرجع إلى غياب الحريات العامة، الاستبداد السياسى الذى يحكم بلادنا طويلًا أدى إلى كوارث، فضلًا عن اشتراكية الفقر التى أخذت أموال الأغنياء وليست الاشتراكية التى تسعى إلى زيادة الإنتاج.. كانت هناك فكرة أن المساواة فى الفقر عدل، فهل يمكن لدولة أن تتقدم بهذه العقلية؟ وزاد الطين بلة الانفتاح سداح مداح وكان بديلًا عن اشتراكية الفقر!! مصر حظها سيئ مع حكامها، وكل منهم يعمل على تدعيم حكمه، فلا تنطلق بلادنا إلى الأمام.. الاستبداد أراه أم الكوارث!! أقول له: صدقت يا صديقى العزيز.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى