• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:13 ص
بحث متقدم

مؤتمرات الشباب .. إيجابيات وسليبات !!!

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

انطلقت اليوم  من جامعة القاهرة فعاليات المؤتمر الوطنى السادس للشباب بحضور ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، ونخبة من رجال الدولة، والشخصيات العامة، ونواب البرلمان .
و يشارك فى المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين نحو 3 آلاف مدعو، أغلبهم من شباب الجامعات المصرية سواء الحكومية أو الخاصة وأساتذتها، ممثلين عن جميع محافظات مصر، بالإضافة إلى حضور شباب الأحزاب السياسية المختلفة، وأوائل الثانوية العامة، والتعليم الفنى .
وبمناسبة انعقاد هذا المؤتمر  الذى يناقش " استراتيجية تطوير التعليم " نطرح عدداً من التساؤلات منها : ما الجدوى التى تعود على المواطن من انعقاد مثل هذه المؤتمرات التى يرى الكثيرون أنها تحولت الى "مكلمة " يقال فيها نفس الكلام ؟  وهل صحيح أنه يتم تفعيل  مبادرة  " أسال الرئيس "  التى أعلن  أنها تلقت 600 ألف سؤال هذه المرة أم أن التساؤلات التى يتم طرحها تكون معروفة مسبقاً ويكون هناك اتفاق على من يقومون بطرحها ؟ .وهل نحن بحاجة الى مثل هذه المؤتمرات التى يتكلف الواحد منها ملايين الجنيهات لتوفير الحراسات والتأمين والإقامة والبدلات وانتاج الأفلام  والإنتقالات .. الخ  ؟ . وهل تم عمل تقييم شامل وواف من جانب الجهات الرسمية العليا فى الدولة لحصيلة ونتائج المؤتمرات الخمسة السابقة لمعرفة ايجابياتها وسلبياتها بعيداً عن الشعارات الحنجورية والتصريحات الرنانة التى تعودنا عليها ؟.
فى هذا السياق نشير إلى دراسة مهمة صدرت مؤخراًُ تناولت هذا الموضوع المهم . هذه الدراسة أعدتها  د. مي مصطفى عبد الرازق مدرس الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم، بعنوان " دراسة إتجاهات الشباب المصرى نحو المعالجة الصحفية للمؤتمرات الوطنية للشباب "  وذلك من خلال دراسة ميدانية على عينة من الشباب المصرى من سن 18-35 سنة قوامها 448 مبحوثًا يمثلون مستويات التعليم ومستويات الدخل المختلفة.
وأشارت د. مى إلى أنه تبين من الدراسة أن أكثر من 90% من أفراد العينة يهتمون بمتابعة الأحداث والفعاليات المتعلقة بالشباب بشكل عام، وتمثلت أهم القضايا التى يتابعها الشباب المصرى فى القضايا الاجتماعية والإقتصادية والسياسية، وهو ما يشير إلى الاهتمام الكبير لدى الشباب بمتابعة القضايا الاقتصادية والإجتماعية التي تم تناولها بالمؤتمرات الوطنية للشباب.
كما أشار أكثر من (75%) من المبحوثين إلى حرصهم على متابعة فعاليات تلك المؤتمرات بواسطة وسائل الإعلام ومنها الصحافة، وتوزعت تلك النسبة بين من تابعوها بدرجة متوسطة فى المقام الأول، ثم من تابعوها بدرجة كبيرة، وتدل هذه النسبة على مدى إهتمام الشباب المصرى عينة الدراسة بمتابعة تلك المؤتمرات.
وتعكس تلك النسبة نجاح تجربة المؤتمرات فى تحقيق رغبة الشباب لفهم وإستيعاب مايجرى حولهم من أحداث وتطورات مهمة وتبنى آراء أو مواقف تجاهها، لأنها مؤتمرات موجهة لهم ولغيرهم من الشباب لمناقشة قضاياهم ومشاكلهم، ولمراقبة أداء الحكومة ومتابعة أنشطتها الموجهة للشباب.
ومن بين التأثيرات الإيجابية للمؤتمرات أيضًا، نجاحها فى إبراز الوجوه الشابة من النماذج المشرفة والمشرقة سواء التى حققت إنجازات فتم تكريمها، أو التى شاركت بفعالية فى مناقشاته، من خلال التغطية الشاملة لفاعليات المؤتمرات، إلى جانب إبراز حالة التواصل بين الشباب من جهة، والرئيس والحكومة والمسئولين من جهة أخرى، وذلك وفقاً لردود المبحوثين، الذين أجمعت نسبة كبيرة منهم على كون المؤتمرات الوطنية للشباب بشكل عام تقدم صورة مشرفة وحضارية لمصر محليًا وعالميًا.
ولم تكتف الباحثة فى دراستها بالتعرف على أراء المؤيدين والمتحمسين لتلك المؤتمرات ، بل تناولت أيضاً وجهة نظر المعارضين لها والمنتقدين لفكرتها، حيث توصلت الدراسة إلى أن (23.7%) من الشباب المصرى عينة الدراسة كانوا يتابعون تلك المؤتمرات بدرجة ضعيفة، وجاءت أسباب ذلك – وفقًا لإجاباتهم – لاقتناعهم بأنه وسيلة دعائية للدولة والنظام السياسى، ثم لأنها عديمة الفائدة أو الجدوى لهم، إلى جانب عدم تعبير هذه المؤتمرات بالشكل الكامل عن متطلبات وأفكار الشباب، من وجهة نظرهم، بينما جاءت أقل الأسباب تكرارًا فى عدم اهتمامهم بمتابعة الأحداث ذات البعد السياسى، وعدم إتاحة وقت كافٍ لديهم للمتابعة.
وعلقت أستاذ الصحافة والإعلام على تلك النتائج بأنها تشير إلى حالة القصدية أو العمدية لتلك النسبة من الشباب فيما يتعلق بمتابعتهم لهذه المؤتمرات بدرجة ضعيفة، موضحة ضرورة اعتبار هؤلاء بمثابة جمهور محتمل استهدافه من جانب الدولة والإعلام ما دامت لديه الرغبة للمتابعة، حتى وإن كانت بنسبة ضعيفة، مع  ضرورة الاهتمام بالابتكار والإبداع فى تناول المحاور المختلفة بتلك المؤتمرات، وتلافى سلبياتها وتعزيز إيجابياتها .
وعن التأثيرات السلبية لتجربة مؤتمرات الشباب، قالت الباحثة أن فى مقدمتها تأتى التغطية المتحيزة للإعلام، ناهيك عن عدم متابعة الإعلام لتنفيذ التوصيات والقرارات الناتجة عن تلك المؤتمرات، وتكرار نفس الأفكار ثم النمطية فى المعالجة بشكل عام مع تكرار تلك المؤتمرات، والتغطية الموسمية لهذه الأحداث وقت وقوعها مع ضعف تسليط الأضواء على الأحداث الأخرى ذات الصلة بالشباب.
وأرجعت الدراسة هذه السلبيات إلى تفشى حالة من ضعف الثقة السياسية في المسئولين لدى نسبة كبيرة من الشباب، واقتناع هؤلاء بأن الوعود الحكومية لا يتم الوفاء بها, كما يعتقد غالبية المتابعين بأن الشباب المشاركون فى هذه المؤتمرات يتم إنتقاءهم وإقصاء غيرهم على خلفية الانتماءات السياسية والايدلوجية، ووفقًا للتقارير الأمنية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • شروق

    05:27 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى