• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:08 ص
بحث متقدم

(تشويه تعبير أنا حرة!!)

مقالات

فى موسم الصيف والإجازات يتردد هذا التعبير: "من حقى بعد موسم دراسى شاق أو عمل متواصل فعل ما أشاء فى الإجارة".. محدش له كلام عندى.. "أنا حرة"!! وهذا الكلام للوهلة الأولى يبدو لا غبار عليه، بل قد يدافع البعض عنها، قائلًا: وماله.. من حقها أن تفعل ما تشاء فى الإجازة، والبنت زى الولد مش كمالة عدد.. وللشباب حريته فى الاستمتاع بالإجازة وكذلك حواء خاصة إذا كانت قد اجتهدت بقية أشهر السنة فى المذاكرة أو العمل في وظيفتها.
وإذا سألتنى حضرتك: زعلان ليه من هذا الموضوع يا عمنا لدرجة إنك خصصت مقالًا كاملًا له؟؟ أقول لك: "مش عاجبنى تعبيرها أنا حرة"!! وقد تضرب كفًا على كف، وتعتبر كلامى هذا يدخل فى دنيا العجائب، وأنت تقول: يا شيخ حرام عليك أبوك إحسان عبد القدوس رحمه الله الأب الروحى لحرية البنات، ومن عجائب الزمن أن يأتى ابنه ويقول: مش عاجبنى كلمة أنا حرة!! وأرد بسرعة قائلًا مدافعلًا عن نفسى: أرجوك لا تفهمنى خطأ ولا تظلم أبى معك!!.
وأشرح وجهة نظرى باختصار قبل أن تتحول إلى فزورة من فوازير رمضان قائلًا: عندما تقول حواء أنا حرة فى الإجازة أستمتع بها كما أشاء! فهذا يعطى معنى سيئًا وانطباعًا سلبيًا عنها، فهى عايزة تنطلق بلا قيود من الآداب والأخلاق بحجة الاستمتاع بعطلتها الصيفية أو بالتعبير المصرى "عايزة تمشى على حل شعرها"!! مستشهدة بإحسان عبد القدوس الذى نادى بحرية البنات!!.
وفى هذا ظلم كبير له لأنه كان يقصد رفع "وصاية الرجالة عليها"، وتحقيق المساواة بين حواء وآدم، ولم تكن دعوته أبدًا دعوة "انحلال وصرمحة" باللهجة المصرية، بل كان يربط دومًا الحرية بالمسئولية والالتزام والنجاح.. بلاش تظلموا إحسان عبد القدوس وتظلموا ابنه معه.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:23 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى