• الخميس 16 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر09:48 م
بحث متقدم

"سعد زغلول"... فلاح رفض عرش مصر !

وجهة نظر

محمد عباس
محمد عباس

محمد عباس

لم تشأ الأقدار وحدها بأن يحمل سعد زغلول  لقب زعيم الأمة، وإنما المواقف الوطنية والأفعال هى التى صنعت تلك الزعامة وجعلت كل مصرى يواجه الإحتلال بضم اسم سعد إلى اسم مصر.

" سعد سعد يحيا سعد " كان ذلك الهتاف شرارة ثورة 19 فى وجه المحتل البريطانى، يصرع شهيدا برصاص جنوده، فيهتف أخر باسمه، لدرجة أن الموت والقتل والتعذيب والمحتل، لم يطمس اسم سعد وزعامة سعد ووطنية سعد، التى تعرضت للإغراء تارة والترهيب تارة أخرة.

بعث اللورد ألنبى برقية إلى اللورد كيرزون، وزير خارجية بريطانيا، بأن سعدا أراد أن يقوم بانقلاب مثل انقلاب عرابى باشا، وربما تحدث ثورة دموية، من الممكن إنهائها فى ساعات قليلة بمجرد نفيه خارج مصر .. وبعد نفى سعد إلى جزيرة سيلان ازدات حدة الثورة، ففكر البريطانيون فى إغراء سعد وتكرارر نموذج أيرلندا من خلال اتفاق بينهم وبين زعماء الثورة !

ذهب ضابط المخابرات البريطانى إلى سعد فى معتقله بعدن، يعرض عليه أن يكون ملكا على مصر وتوليته العرش، فى مقابل أن تظل مصر تابعة للتاج البريطانى، وفصل السودان عنها، وإلا سيتم نفيه وتشريده إلى منفى أشد قسوة، وكان رد زعيم الأمة  " أفضل أن أكون خادما فى بلادى الحرة، ولا أكون سلطانا فى بلادى المحتلة " ... هو ذلك الموقف الذى ذكره لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا السابق، خلال زيارته لمصر عام 1936،  وقال لرجال الملك ووزرائه، مندهش أنى لم أشاهد تمثالا هنا لسعد زغلول !

لا شك فى ذلك، فإن الحكومة البريطانية كانت سياستها شراء الذمم وتثبيط الهمم، وإغراء الوطنيين، وعم الخائنيين لبلادهم، وما حدث من خيانة لأحمد عرابى، من العسكريين والبدو، الذين أغراهم الذهب والطمع، وباعوا وطنهم، وسلموا خطة الدفاع للإنجليز، بل كان على رأس الخيانة الخديو توفيق الذى ناصر الإنجليز على حساب دماء المصريين .. الثورة الإيرلندية ايضا نتهت باتفاق بين لويد جورج رئيس وزارء إنجلترا، وزعماء الثورة، وتم قتلهم على يد الشعب الأيرلندى الثائر، منهم جريفت مات مسموما، كولنز قتل رميا بالرصاص، وبارتون وتشيلدز قتلا ايضا، أما دافى ففر هاربا إلى روما.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى