• الثلاثاء 14 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:10 م
بحث متقدم

أسرار لقاءات الدعوة السلفية بالمجلس العسكري والإرشاد

الحياة السياسية

أسرار لقاءات الدعوة السلفية بالمجلس العسكري والإرشاد
أسرار لقاءات الدعوة السلفية بالمجلس العسكري والإرشاد

عبد القادر وحيد

ما زالت الأحداث والمفاوضات التي جرت بين قيادات التيار السلفي، خاصة الدعوة السلفية يكتنفها الغموض، والذي كشفت عنه جريدة "الفتح" في عددها الصادر اليوم، عقب حصولها على وثائق تكشف ما جرى في الكواليس من لقاءات بين الدعوة السلفية والمجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، وما تبعها من اجتماعات مع مكتب الإرشاد لجماعة "الإخوان المسلمين"، بالإضافة إلى الوثيقة التي تم تسليمها إلى الفريق عبد الفتاح السيسي.

وكشفت الوثيقة الأولى التي نشرتها الصحيفة عن مبادرة الدعوة السلفية وحزب "النور" قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية 2012، والتي تهدف إلى تحقيق توافق وطني واستقرار ومصالحة بين الفرقاء السياسيين.

وتضمنت المبادرة توجيه رسالة تطمين قوية لجميع مؤسسات الدولة وجميع أطيافها واتجاهاتها، والحرص الكامل على دعم الدولة الحديثة بجميع عناصرها، وتقديم تعهدات من قبل الرئيس القادم ومؤسسات الحكم تضمن تحقيق الاستقرار للجميع.

كما تضمنت المبادرة تحديد صفة العلاقة بين المؤسسة العسكرية وجميع أجهزة الحكم بالدولة بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي المصري، وعدم تصفية مؤسسات الدولة بدعوى مواجهة الفساد ولكن من خلال إعادة هيكلتها بشكل تدريجي يضمن استقرار كيان هذه المؤسسات.

وشملت أيضا تحديد معايير اختيار رئيس الوزراء والوزراء والمناصب القيادية والاعتماد بشكل أساسي على معيار الكفاءة والقدرة "تكنوقراط"، وإعادة تعريف مصطلح الفلول بضمان عدم استبعاد أية كفاءات منتجة لأي فصيل وطني بدعوى محاربة الفلول، وإعادة النظر في تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستورعن طريق انسحاب أعضاء مجلس الشعب منها.

وعن الأطراف التي طلب المجلس العسكري أن تكون ضامنة للمبادرة، فكانت الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب "النور"، وجماعة "الإخوان المسلمون" وذراعها السياسية "الحرية والعدالة"، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مجلس القضاء الأعلى، رئيس ووكيل مجلس الشعب، المخابرات العامة، ووزارة الداخلية.

وشددت الوثيقة على احترام نتيجة انتخابات الرئاسة مهما كانت نتائجها، وإعادة النظر في قرار حل مجلس الشعب على أن يقتصر على حل الأعضاء الحزبيين وعلى أقصى تقدير الثلث مع إصدار تعديل لبند صلاحية انعقاد المجلس لتكون (50% + 1).

كما طالبت بإعادة النظر في الإعلان الدستوري المكمل فيما يتعلق بشرط حق الاعتراض لخمس الأعضاء أو باقي الجهات وفصل المحكمة الدستورية في النزاع بصفتها لا تتدخل في كتابة الدستور.

وكشفت الوثيقة عن اللقاء الذي جمع بين الفريق أحمد شفيق، المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية، والدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، وذلك لأخذ تعهدات على شفيق في حال إعلان النتيجة بفوزه بعدم التنكيل بالتيار الإسلامي عامة وبالإخوان المسلمين خاصة، وعدم محو آيات القرآن من مناهج اللغة العربية، وعدم إرجاع الدولة البوليسية، وعدم استعمال العنف في تفريق المظاهرات من الميادين، بالإضافة إلي اختيار رئيس الوزراء من الإخوان كونهم أكبر كتلة في مجلس الشعب.

وأشارت الوثيقة إلى أن المبادرة لم تكتمل، حيث جاء رد الإخوان على لسان خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة إلى مكتب الدعوة السلفية يفيد بأنهم ـ الإخوان ـ قد أنهوا خلافاتهم مع المجلس العسكري.

بينما كشفت الوثيقة الثانية عن زيارة وفد من مكتب الإرشاد لمقر الدعوة السلفية بالإسكندرية التي تمت قبل مليونية "نبذ العنف" في 16 يونيو، وخلال اللقاء طالبت الدعوة قيادات الإخوان بعدة مطالب للخروج من الأزمة وعلى رأسها ضرورة الاعتراف بوجود أزمة تحتاج لعلاج مؤلم قبل فوات الأوان .

وأوضحت الوثيقة أن هناك ممارسات خاطئة، فالحوارات السابقة كانت "مَكْلمة" بلا فائدة وهناك فكر يدعو إلى الصدام الدموي، وهو خطر عظيم شرعا وسياسة ومقدمة للسقوط .

كما طالبت الدعوة الإخوان بعدم تصوير المعركة السياسية على أنها "بين الإسلام والكفر أو بين معسكرين إسلامي وغير ذلك"، والانحياز للشعب في مشاكله .

وتطرق اللقاء إلى ضرورة تغيير الوزارة بما فيها رئيس الوزراء وطرح أسماء "تكنوقراط" مثل محمد عبد العزيز حجازي، وعادل اللبان، مع إشراك القوى الفاعلة في تحديد شخص رئيس الوزراء وإعطائه صلاحية اختيار الوزراء، وتغيير الفريق الرئاسي لفشله في علاج أزمة سد النهضة ولسماحه للمد الشيعي الذي يمثل خطرا على أمن مصر القومي، وكذلك لفشله في تحسين العلاقة مع دول الخليج ولإخفاقه في قضية سوريا.

وأشار اللقاء الذي كشفت عن الوثيقة، إلى ضرورة التعجيل بالانتخابات البرلمانية، لتجرى في حدود شهرين مثلا، مع وضع قانون موافق للدستور.

وشددت الدعوة علي ضرورة التوقف عن محاولات السيطرة على مفاصل الدولة، ورفض فعاليات ما قبل 30/6 لأنها تؤدي للاحتقان والاستفزاز والتأكيد على حرمة الدماء وعدم إعطاء مبرر لتدخل الجيش، وضرورة تغيير الخطاب الإعلامي الحاد ضد المخالفين.

فيما كشفت الوثيقة الثالثة عن رؤية الدعوة السلفية وحزب "النور" في المرحلة المقبلة، وتم تقديمها إلى الفريق عبد الفتاح السيسي يوم 2-7 بعد نقل السلطة إلى المستشار عدلي منصور، وتضمنت ضرورة التواصل مع الحزب في المرحلة القادمة خصوصا فيما يتعلق بالإعلان الدستوري .

وفيما يتعلق بشكل الحكومة المقبلة، قالت الدعوة لوفد الإخوان: إننا "لا نرغب في مناصب ولكن قد تكون لنا تعليقات على بعض الأشخاص حرصا على الصالح العام" ، بالإضافة إلي ضرورة ضبط أداء الداخلية لمنع أي تجاوز في التعامل مع الإسلاميين عموما والإخوان خصوصا، وفي حدود الدستور والقانون.

كما طالبت بوضع خطة لإعادة استيعاب الإخوان و"الجماعة الإسلامية" داخل العمل السياسي وداخل الدائرة الوطنية كأسرة واحدة، وعدم السماح بأية محاولة لبترهم، وإيقاف النبرة الإعلامية المتطرفة التي بدأت في مهاجمة الثوابت الإسلامية باسم الهجوم على الإخوان أو الإسلام السياسي ــ ومحاولة مطالبة حزب "النور" وغيره بنزع المرجعية الإسلامية وإلا فلا وجود له بيننا.

وأكدت الدعوة السلفية أيضًا، ضرورة سرعة العودة لبث القنوات الإسلامية، وسرعة التحقيق مع من قبض عليهم والمعاملة بمقتضى القانون، لان كل هذا سيزيل الاحتقان لدى الشباب الذي يسبب المشاكل لو لم يتم استيعابه خصوصا إذا انتشرت شائعات ضياع المشروع الإسلامي.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عشاء

    08:14 م
  • فجر

    03:54

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:43

  • مغرب

    18:44

  • عشاء

    20:14

من الى