• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر12:08 ص
بحث متقدم
تصورك محل إعجابك ..

دراسة أمريكية لتحديد الطريقة التى تنظر بها لنفسك

آخر الأخبار

السن
السن

وكالات : حنان حمدتو

تناولت دراسة أمريكية  لباحثين  بجامعة فيرجينيا، مدى تأثير طريقة الإدراك والتصور على عمر الإنسان، وتوصلت الدراسة إلى أن العمر المتخيل ربما كان بالغ الأهمية لمعرفة السبب في ازدهار البعض مع تقدم العمر وذبول آخرين.

ويقول برايان نوزيك الباحث بجامعة فيرجينيا إنه "كلما أعتبر الأشخاص أنهم أصغر سنًا، أثر ذلك إيجابيًا على قراراتهم اليومية والحياتية".

ويتجاوز الأمر ما يتخذه المرء من قرارات، إذ أظهرت دراسات عدة أن العمر المتخيل يؤثر في الصحة العامة بل وفي احتمالات الوفاة المبكرة، ومن ثم أخذ الباحثون يعملون على معرفة العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية المختلفة التي تؤثر في اعتبار المرء لسنه بهدف الوصول بالأشخاص إلى عمر مديد وسعيد.

ومنذ عقود والعلماء يسعون لسبر أغوار الكبر والشيخوخة، وبعض الدراسات بدأت قياس الفارق بين العمر الزمني والشعوري منذ السبعينيات والثمانينيات، تلتها مزيد من الدراسات بالأخص خلال السنوات العشر الأخيرة ركزت على الآثار النفسية والجسمية المحتملة لتلك الفروق .

ومن الدراسات المثيرة ما يتعلق بأثر العمر المتخيل على الشخصية. وقد بات معروفا أن الأشخاص يصيرون أقل حدة كلما كبروا، كما يعمدون للعزلة ولا يقبلون على تجربة الجديد. تلك التغيرات تكون أقل في الأشخاص الذين ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم أصغر، وأبرز فيمن يعتبرون أنفسهم أكبر سنا.

والجديد أن ذوي العمر المتخيل الأصغر يتقنون عملهم أكثر ويعانون أقل من العصابية - وهي التغيرات الإيجابية التي تصاحب تقدم العمر عموما وتزداد خصوصا فيمن يعتبرون أنفسهم أقل عمرا. بمعنى آخر يستفيد هؤلاء من الحكمة التي يكسبها السن دون فقد شبابهم، ودون أن يتصرفوا بطريقة أقل نضجا.

ويظهر أن شعور المرء بالشباب يقلل احتمالات الإصابة بالاكتئاب ويحمي الصحة العقلية مع تقدم العمر؛ ويترجم إلى صحة بدنية أفضل واحتمالات أقل للإصابة بالخرف وبالأمراض التي تتطلب المكوث بالمستشفى.

وقد أظهرت دراسة للباحث يانيك ستيفان بجامعة مونبلييه - تتبعت بيانات أكثر من 17 ألفا من منتصفي الأعمار والكهول آمادا طويلة - أن أغلب من شملتهم اعتبروا أنفسهم أصغر من عمرهم بنحو ثماني سنوات.

كما وجدت الدراسة أن البعض كانوا أكثر إدراكا للكبر ما أضرهم كثيرا، إذ وجدت أن الشعور بالكبر ما بين ثمانية و13 عاما عن العمر الزمني أسفر عن احتمالات الوفاة أكثر بنسبة تراوحت بين 18 و25 بالمائة على مدى الدراسة، فضلا عن الإصابة أكثر بالعلل والأمراض - حتى مع تحييد العوامل كالمستوى التعليمي والعرق والحالة الاجتماعية.

وثمة أسباب كثيرة تعلل أثر العمر المتخيل على الصحة منها التغيرات المصاحبة للشخصية؛ فالعمر المتخيل الأقل يعني نشاطا أكثر (من قبيل السفر والهوايات). ويشير ستيفان إلى "دراسات ربطت بين العمر المتخيل ومستويات النشاط البدني".

والعلاقة متبادلة بين العمر المتخيل وصحة العقل والبدن، فالشعور بالاكتئاب وضعف الذاكرة والوهن يؤدي إلى الشعور بالكبر، والشعور بالكبر يؤدي بدوره للاكتئاب وضعف الذاكرة.. إلخ، في دائرة مفرغة تزيد من العمر المتخيل ومن تردي الصحة ومن ثم الكبر والوهن.

وتعد دراسة ستيفان، ضمن دورية الصحة النفس-جسمية، الأضخم حتى الآن التي تبحث آثار العمر المتخيل على الوفاة. ويؤكد الباحث على أهمية الدراسة لارتباط العمر المتخيل بالوفاة "بما لا يقل عن العمر الزمني إن لم يفقه تأثيرا". ومن ثم يمكن القول إن العمر المتخيل يحدد صحتك أكثر من الرقم الموجود في الأوراق الثبوتية.

ويسعى العلماء لتحديد العوامل الاجتماعية والنفسية المؤثرة، وللإجابة على السؤال التالي: متى تحديدا نبدأ في إدراك ذهني وبدني مختلف؟ وما السبب وراء ذلك؟

عمل نوزيك إلى جانب نيكول ليندنر (الباحثة بجامعة فيرجينيا أيضا) لتتبع تطور العلاقة بين العمر المتخيل والعمر الزمني بطول الحياة.

وتوصل الباحثان إلى أن أغلب الأطفال والمراهقين يعتبرون أنفسهم أكبر سنا، إلى أن يبلغ المرء عامه الخامس والعشرين حينها يتدنى العمر المتخيل دون العمر الزمني.

وبحلول الثلاثين، وجد الباحثان أن نحو 70 في المئة من الأشخاص يشعرون أنهم أصغر مما هم عليه في الواقع، ومن ثم يستمر الفارق في الاتساع. ويشبه نوزيك وليندنر ذلك بالقول: "يبدو العمر المتخيل والعمر الزمني وكأنهما من كوكبين مختلفين، فالعمر المتخيل من المريخ حيث العشر سنوات الأرضية تساوي 5,3 عاما مريخيا فقط".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:40 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى